الرؤية السعودية 2030 تحقق مزيجاً تاريخياً من العمق الديني والقيادة الحديثة
مكة المكرمة 16 شوال 1445هـ الموافق 2023م واس - أبرز فضيلة الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي مؤخرا الخطوات الكبيرة التي قطعتها المملكة في ظل رؤية المملكة العربية السعودية 2030. تهدف هذه الرؤية، التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى تعزيز هوية المملكة الثقافية والدينية الراسخة والتوجه نحو الريادة الاقتصادية.
وشرح الدكتور السديس كيف تجمع رؤية 2030 بين التقليد والحداثة، وتعزيز قيم التسامح والاعتدال. وتسعى إلى تعزيز التجربة الدينية لزوار الحرمين الشريفين من خلال المبادرات التنموية. وتتوافق هذه الرؤية مع استراتيجية رئاسة الشؤون الدينية التي تركز على الاستفادة من طاقات الشباب وتبني التقدم التكنولوجي لتحقيق أهداف القيادة الدينية والحضارية.

منذ إطلاقها في عام 2016 من قبل الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد، أدت رؤية 2030 إلى تحول تاريخي في المملكة، مع التأكيد على التسامح والاعتدال. وأشار الدكتور السديس إلى توجه الرئاسة نحو رقمنة الخدمات الدينية لجعلها في متناول الجميع في جميع أنحاء العالم، مما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بنشر الإسلام الحنيف وقيمه عالمياً.
يكشف تقرير الذكرى السنوية الثامنة لرؤية 2030 عن إنجازات ملحوظة، من بينها زيادة قياسية في أعداد حجاج الخارج. ووصلت الأرقام إلى 13.56 مليون حاج، متجاوزة هدف 2023 البالغ 10 ملايين ومضاعفة خط الأساس البالغ 6.2 مليون حاج. والهدف النهائي هو استقبال 30 مليون حاج. بالإضافة إلى ذلك، تجاوزت أعداد المتطوعين التوقعات، حيث ساهم أكثر من 131.000 فرد في خدماتهم، وهو أعلى بكثير من هدف العام وهو 110.000 متطوع.
ويؤكد هذا التقدم التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز السياحة الدينية والعمل التطوعي، وهما عنصران أساسيان في الأهداف الأوسع لرؤية 2030. ومن خلال التخطيط الاستراتيجي وجهود التحديث، تواصل المملكة ترسيخ مكانتها كدولة رائدة في العالم الإسلامي وعلى الساحة العالمية.
With inputs from SPA