المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة تتعاونان في البنية التحتية المستدامة والطاقة الخضراء
انطلقت في لندن "قمة البنية التحتية المستدامة بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة" مع التركيز على المدن المستدامة وتقنيات الطاقة الخضراء. كما سلط الحدث الضوء على سوق التمويل المتنامي للبنية التحتية الخضراء.
سعادة المهندس. صرح خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الاستثمار، بأن المملكة العربية السعودية تتطور من مصدر لرأس المال إلى سوق رأس مال ثنائي الاتجاه. وأكد أن المملكة ستواصل الاستثمارات العالمية، خاصة في المملكة المتحدة. وأعرب عن ارتياحه للشركات البريطانية في مختلف القطاعات، بما في ذلك البنوك وشركات الاستثمار والخدمات والمؤسسات التعليمية، وأكد الرغبة في تعزيز هذه العلاقات.

وخلال جلسة خاصة بعنوان "أهمية التعاون البريطاني السعودي في القطاعات الرئيسية ودفع التحول الأخضر إلى صافي الصفر"، أبرز صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن بندر بن سلطان بن عبد العزيز الحاجة إلى النمو في أسواق الدين وشركات التأمين. وأشار إلى أن النمو الشامل ضروري لتحقيق الأهداف المرجوة. وأشار أيضًا إلى أن المملكة العربية السعودية توفر بيئة مناسبة للعمليات التجارية، مما يوفر فرصًا كبيرة للنمو والنجاح.
وعقدت القمة في قاعة بلايستيرز في لندن، وضمت نحو 250 من قادة الصناعات والقطاعات المالية السعودية والبريطانية. ناقش كبار ممثلي المشاريع الكبرى ووزارة الاستثمار واتحاد الغرف السعودية تمويل مشاريع المدن المستدامة.
وتضمن جدول أعمال القمة حلقات نقاش مثل "التمويل المستدام للبنية التحتية: سد فجوة الاستثمار، ودور الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونماذج التمويل المبتكرة". ركزت هذه الجلسة على تمويل البنية التحتية المستدامة من خلال السندات الخضراء والقروض المرتبطة بالاستدامة. كما استكشفت الشراكات بين القطاعين العام والخاص في تمويل المشاريع المستدامة، والممارسات الجيدة، والتحديات التي تواجه جذب الاستثمارات الخاصة، والمخاطر المتوقعة، والحوافز لجعل المشاريع أكثر جاذبية لمستثمري القطاع الخاص.
وتناولت جلسة أخرى بعنوان "التحضر وتنمية المدن المستدامة: المشاريع الضخمة والبنية التحتية للتوسع الحضري والتخطيط الحضري الذكي" التحضر وتنمية المدن المستدامة. وناقشت دور التخطيط الحضري الذكي في تحقيق أهداف الاستدامة وخلق مجتمعات مرنة وصالحة للعيش. كما سلطت الجلسة الضوء على دور شركات الخدمات المالية والمهنية في تسهيل التنمية الحضرية المستدامة وتنفيذ المشاريع الكبرى بنجاح.
تعزيز الحوار حول الطاقة النظيفة
وتهدف القمة إلى تعزيز الحوار بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة بشأن تطوير الطاقة النظيفة وإزالة الكربون. وجاء هذا الحدث في أعقاب قمة "المستقبل العظيم" الناجحة التي عقدت مؤخرًا في الرياض، والتي شهدت مشاركة متزايدة من الشركات البريطانية في مبادرات رؤية المملكة العربية السعودية 2030.
وأعرب الدكتور مايكل ماينيلي، عمدة مدينة لندن، عن سعادته باستضافة القمة. وشدد على أهميتها في التصدي لتغير المناخ وتعزيز التنمية الاقتصادية. وأشار إلى أن القمة توفر منصة لاعتماد وتبادل المعرفة المكتسبة من رؤية المملكة العربية السعودية 2030. وشدد الدكتور ماينيلي على أن الاستثمار السعودي في البنية التحتية إلى جانب خبرة لندن في التمويل المستدام يمكن أن يخلق نموذجًا عالميًا للتنمية المستدامة.
وشددت القمة على أهمية التعاون بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة في تطوير المدن المستدامة وتقنيات الطاقة الخضراء. ووفر منصة لمناقشة نماذج التمويل المبتكرة والشراكات بين القطاعين العام والخاص الضرورية لتحقيق أهداف الاستدامة.
With inputs from SPA