70 طالباً سعودياً يفوزون بجوائز أولمبياد الأذكى في البرمجة والذكاء الاصطناعي
شهد الرياض 18 شوال 1445هـ اختتام الأولمبياد الوطني للبرمجة والذكاء الاصطناعي تحت عنوان "أذكى". تم تنظيم هذا الحدث الهام من قبل الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بالتعاون مع مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع (موهبة) ووزارة التعليم. وتهدف المبادرة إلى تنمية كادر وطني واعد في البرمجة والذكاء الاصطناعي بين ما يقارب 3 ملايين طالب وطالبة في المرحلة المتوسطة والثانوية في مختلف مناطق المملكة. ويتماشى هذا الجهد مع أهداف برنامج تنمية القدرات البشرية ضمن رؤية المملكة العربية السعودية 2030، والتي تهدف إلى رفع القدرة التنافسية العالمية لهذه العقول الشابة.
وشهد الحفل الختامي حضور شخصيات بارزة من بينهم معالي السيد يوسف بن عبدالله البنيان وزير التعليم؛ د.خالد بن عبدالله السبتي رئيس مجلس إدارة هيئة تقويم التعليم والتدريب؛ والدكتور عبدالله بن شرف الغامدي رئيس السدايا؛ والدكتورة أمل بنت عبدالله الهزاع أميناً عاماً لموهبة. أقيم هذا الحدث في القاعة الزرقاء بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض، احتفالاً بإنجازات الطلاب إلى جانب المسؤولين التربويين والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي وأسرهم.

وخلال الحفل أكد الدكتور ياسر العنيزان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للذكاء الاصطناعي في سدايا على الدور المحوري للذكاء الاصطناعي في تنمية القدرات البشرية. وشدد على أن شباب اليوم يتحولون بسرعة إلى خبراء الغد بفضل تعزيز الوصول إلى التعلم والتدريب في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي. كما أشاد الدكتور العنيزان بالجهود التعاونية مع وزارة التعليم وموهبة لتعزيز الوعي بالبيانات والذكاء الاصطناعي، بهدف وضع المملكة العربية السعودية بين الاقتصادات الرائدة القائمة على البيانات.
وشهدت المسابقة مشاركة مبهرة حيث تنافس 298 طالبًا على الميداليات بعد تأهلهم من بين مجموعة أولية ضمت 260 ألف متقدم من المدارس المتوسطة والثانوية في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. ومنح الأولمبياد ميداليات ذهبية لـ 5 طلاب في المرحلة الثانوية، وميداليات فضية لـ 16 طالبًا في كلا المستويين، وميداليات برونزية لـ 49 طالبًا، مما أظهر طيفًا واسعًا من المواهب والإمكانات في البرمجة التنافسية والذكاء الاصطناعي.
ولا تهدف هذه المبادرة إلى صقل مهارات البرمجة التنافسية فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تعزيز التفكير الحسابي بين طلاب المدارس باعتباره مهارة أساسية للقرن الحادي والعشرين. ومن خلال تشجيع حل المشكلات الخوارزمية والتفكير التصميمي القائم على الذكاء الاصطناعي، سعى الأولمبياد إلى رعاية جيل ماهر في المنافسة العلمية على المنصات الدولية في مجال المعلوماتية والذكاء الاصطناعي. علاوة على ذلك، تهدف إلى الاستفادة من المواهب الشابة لحل التحديات المعقدة، وبالتالي المساهمة في اقتصاد المعرفة وتمكين الأجيال القادمة في المجالات التكنولوجية المتقدمة.
ويعد الأولمبياد الوطني للبرمجة والذكاء الاصطناعي بمثابة شهادة على التزام المملكة العربية السعودية ببناء قوى عاملة ماهرة قادرة على القيادة في عصر التحول الرقمي. وتهدف المملكة العربية السعودية من خلال مثل هذه المبادرات إلى تحقيق أهداف رؤيتها 2030 من خلال تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع بين شبابها.
With inputs from SPA