ولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الإسباني يبحثان تعزيز العلاقات الثنائية والاستقرار الإقليمي
في مشاركة دبلوماسية هامة، استقبل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية، معالي السيد بيدرو سانشيز، رئيس وزراء مملكة إسبانيا، في الديوان الملكي في قصر السلام بجدة. وجرى خلال اللقاء، الذي عُقد في 23 رمضان 1445هـ، التأكيد على العلاقات الوطيدة التي تربط المملكة العربية السعودية وإسبانيا، وبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.
وبدأ حفل الاستقبال بترحيب سمو ولي العهد بحفاوة كبيرة برئيس الوزراء الإسباني والوفد المرافق له، معرباً عن سعادته بالزيارة ومقدراً كرم الضيافة الذي أبدته المملكة. وتمحورت المناقشات التي تلت ذلك حول استعراض علاقات الصداقة بين البلدين وبحث سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات. بالإضافة إلى ذلك، تطرق الحديث إلى التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وكان التركيز الحاسم في حوارهما هو الوضع المثير للقلق في قطاع غزة. وبحث الجانبان التطورات الخطيرة في المنطقة، مؤكدين على ضرورة بذل جهود دولية لوقف الأعمال العسكرية الإسرائيلية ومعالجة عواقبها الأمنية والإنسانية. كما ناقشا دفع عملية السلام على أساس قرارات مجلس الأمن، ومقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومبادرة السلام العربية. وتسعى هذه المبادرة إلى إيجاد حل عادل وشامل يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وتم تسليط الضوء على أهمية مشاركة المجتمع الدولي، لا سيما في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف عملياتها العسكرية في غزة، والامتثال للقوانين الدولية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة في الوقت المناسب.
وشهد اللقاء حضور كبار الشخصيات السعودية ومن بينهم صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز وزير الطاقة؛ وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة؛ وصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي بن فيصل بن عبد العزيز وزير الرياضة؛ وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز وزير الحرس الوطني؛ وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع؛ وسمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية؛ الدكتور مساعد بن محمد العيبان مستشار الأمن الوطني؛ م. خالد الفالح وزير الاستثمار. والأستاذ فيصل بن فاضل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط؛ وصاحبة السمو الأميرة هيفاء بنت عبد العزيز بن عياف آل مقرن.
ومثل إسبانيا شخصيات رئيسية من بينها السيد مانويل دي لا روشا باسكويز، وزير الدولة للشؤون الاقتصادية ومجموعة العشرين؛ والسيدة إيما أباريثي باسكويز دي براغا، الأمينة العامة للشؤون الخارجية لرئيس الوزراء؛ السيدة ماريا ديل بيلار سانشيز فيلا سوليس، مديرة وزارة الخارجية؛ والسيد جورجي إيبيا سيرا، السفير لدى المملكة؛ إلى جانب عدد من المسؤولين.
ولم يؤكد هذا الاجتماع رفيع المستوى على العلاقات القوية بين المملكة العربية السعودية وإسبانيا فحسب، بل سلط الضوء أيضًا على التزامهما المتبادل بالسلام والاستقرار في المناطق التي تعاني من الاضطرابات. ومن خلال هذه الارتباطات الدبلوماسية، يهدف كلا البلدين إلى تعزيز مجتمع دولي أكثر تعاونًا وتناغمًا.
With inputs from SPA