حصلت شركة أكتيفا على موافقة الهيئة السعودية للغذاء والدواء لعلاج سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة وسرطان المثانة غير الغازي كعلاج مساعد للعلاج المناعي.
منحت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية موافقة مشروطة على دواء أكتيفا (نوجابنديكين ألفا إنباسبت) كخيار علاجي لمرضى السرطان البالغين، لتصبح بذلك أول هيئة تنظيمية في العالم تُقدم على هذه الخطوة. ويشمل القرار حالات محددة من سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر وسرطان المثانة غير الغازي عالي الخطورة التي لم تستجب للعلاجات القياسية الحالية.
في حالات سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر، تمت الموافقة على استخدام دواء أكتيفا كعلاج إضافي للعلاج المناعي عندما يتفاقم المرض رغم العلاج القياسي. أما في حالات سرطان المثانة غير الغازي عالي الخطورة، فيُسمح باستخدام الدواء بالتزامن مع العلاج القياسي بلقاح بي سي جي لدى البالغين الذين لم يستجيب مرضهم للعلاج، مما يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا.

أعلنت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية أن منح الترخيص جاء بعد مراجعة شاملة للأدلة العلمية المتاحة. وتضمن الملف بيانات حول فعالية المنتج وسلامته وجودته، تم تقييمها وفقًا للمعايير التنظيمية المعتمدة. وبناءً على هذا التقييم، رأت الهيئة أن دواء أكتيفا يوفر خيارًا جديدًا للمرضى الذين يواجهون خيارات علاجية بديلة محدودة.
يرتبط الوضع المشروط للموافقة على استخدام هذا الدواء لعلاج سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر ببيانات من دراسة سريرية أُجريت على مرضى لم يستجيبوا لعلاج واحد أو أكثر من العلاجات السابقة، بما في ذلك العلاج المناعي. وقد أظهرت التجربة بوادر مبكرة لتحسن محتمل في معدلات البقاء على قيد الحياة، إلا أن الفائدة طويلة الأمد لا تزال بحاجة إلى تأكيد من خلال المزيد من الأبحاث.
بحسب الهيئة السعودية للغذاء والدواء، يعمل دواء أكتيفا عبر آلية مناعية مبتكرة تستهدف مستقبلات الإنترلوكين-15. فعند ارتباطه بهذه المستقبلات، يُنشّط الدواء الخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا التائية ويُحفّز نموها. وفي الوقت نفسه، يُحدّ من نمو الخلايا التائية التنظيمية التي تعمل عادةً على كبح الاستجابات المناعية.
تختلف طريقة إعطاء الدواء باختلاف نوع السرطان. يتلقى مرضى سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر دواء أكتيفا عن طريق الحقن تحت الجلد. أما مرضى سرطان المثانة غير الغازي عالي الخطورة، فيتم علاجهم عن طريق التقطير المباشر في المثانة، مما يوصل الدواء إلى موضع المرض داخل المسالك البولية.
النتائج السريرية وحالات علاج السرطان باستخدام أكتيفا
في الدراسات السريرية التي تناولت سرطان المثانة غير الغازي، كانت نقطة النهاية الأولية هي معدل الاستجابة الكاملة. وأظهرت النتائج أن 62% من المرضى المشاركين حققوا استجابة كاملة. وقد دعمت هذه النتائج الموافقة على استخدام هذا العلاج في حالات سرطان المثانة غير الغازي عالي الخطورة الذي لم يستجب بشكل كافٍ لأنظمة العلاج القياسية القائمة على لقاح BCG.
فيما يخص سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر، وضعت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية شروطاً محددة للادعاء الطبي. إذ اشترطت الهيئة إجراء دراسات تأكيدية لإثبات فائدة سريرية واضحة طويلة الأمد. وسيعتمد استمرار الموافقة المشروطة على الأدلة المستقاة من هذه التجارب الإضافية وقوة بيانات البقاء على قيد الحياة بمرور الوقت.
اختلفت الآثار الجانبية بين نوعي السرطان الرئيسيين المدروسين. في تجارب سرطان المثانة، شملت أكثر الأعراض الجانبية المسجلة ارتفاع مستويات الكرياتينين، وصعوبة التبول، ووجود دم في البول، والتهابات المسالك البولية، وارتفاع مستويات البوتاسيوم، وآلام العضلات والعظام، والقشعريرة، والحمى التي تحدث أثناء دورات العلاج أو بعدها.
| دواعي الاستعمال | الآثار الجانبية الشائعة |
|---|---|
| سرطان المثانة عالي الخطورة غير الغازي | ارتفاع مستوى الكرياتينين، عسر التبول، بيلة دموية، التهابات المسالك البولية، فرط بوتاسيوم الدم، آلام عضلية هيكلية، قشعريرة، حمى |
| سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة المنتشر | تفاعلات موضع الحقن، قشعريرة، إرهاق، حمى، غثيان، أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا، فقدان الشهية |
في دراسات سرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر، تمثلت الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا في تفاعلات موضع الحقن، مثل الاحمرار أو الحكة. كما أبلغ المرضى عن قشعريرة، وإرهاق، وحمى، وغثيان، وأعراض شبيهة بالإنفلونزا، وفقدان الشهية. شكلت هذه النتائج المتعلقة بالسلامة جزءًا من التقييم الشامل للمخاطر والفوائد الذي أجرته الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية.
أعلنت الهيئة أنه بناءً على الأدلة الحالية، قد يُسهم دواء أكتيفا في تحسين السيطرة على المرض وزيادة فرص النجاة لدى البالغين المصابين بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة المنتشر أو سرطان المثانة غير الغازي عالي الخطورة الذين لا تتوفر لديهم خيارات علاجية فعالة أخرى. وتنسجم هذه الخطوة مع برنامج تحويل القطاع الصحي ضمن رؤية 2030، وتدعم دور المملكة المتنامي في تنظيم صناعة الأدوية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
With inputs from SPA