الكشافة السعودية تستخدم الأنظمة الرقمية لإرشاد الحجاج التائهين أثناء الحج
في كل عام، تعمل جمعية الكشافة العربية السعودية على تعزيز قدراتها وتطويع التكنولوجيا لتقديم الخدمات التطوعية والإنسانية والإرشادية للحجاج المفقودين. وتقدم هذه الخدمات من خلال المراكز الثابتة والمرشدين المتجولين على مدار الساعة في المشاعر المقدسة، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة.
وقد انتقلت الكشافة السعودية من الاجتهاد إلى الاحتراف من خلال تسخير تقنيات التوجيه المتقدمة والتدريب الميداني المكثف للمتطوعين. ويعمل ما يقرب من 4200 كشاف في 10 معسكرات، باستخدام خرائط التوجيه الاستدلالية. تتوفر أكثر من مليون خريطة بأحجام مختلفة، سواء بالصيغة المادية أو الإلكترونية، والتي يمكن تنزيلها عبر الأجهزة الذكية. يضمن التدريب على المسح المبكر أن الكشافة يمكنهم مساعدة الحجاج المفقودين بسهولة ويسر.

وقابلت وكالة الأنباء السعودية الصياد الوداعي مساعد قائد مخيم عرفات للمسح والإرشاد. وأوضح أن المعسكرات استعدت قبل 12 يوما للتدريب على الخرائط ومراجعتها وتدقيقها لضمان جودة الخدمة للحجاج المفقودين. ويركز عملهم على التوجيه والدعم، بما في ذلك مساعدة المرضى الداخليين ومساعدة كبار السن.
ويقدم الموقع الرسمي للجمعية برامج إرشادية إلكترونية قابلة للتحميل للهواتف الذكية. وتشمل هذه البرامج الإرشادية، ودليل منى وعرفات، والخرائط الإرشادية للمنطقة المركزية للحرم الشريف، والمسجد النبوي، ومنى وعرفات مشاري، وحي العزيزية بمكة المكرمة. كما تقدم الكشافة خدمة الإرشاد الجوال من خلال استدعاء معلومات من أساور الحجاج وإرشاد الأطفال التائهين من خلال نشر صورهم على موقع الجمعية الإلكتروني.
السياق التاريخي
تعود خدمة الكشافة لحجاج بيت الله الحرام إلى أواخر السبعينات الهجرية بفريق متخصص مكون من 100 كشاف من العاصمة المقدسة. في البداية، اقتصر عملهم على التعاون مع وزارة الحج في الأراضي المقدسة. وبحلول عام 1382 هـ، أصبحت الخدمة تحت رعاية جمعية الكشافة العربية السعودية رسميًا، وتوسعت لتشمل المساهمات مع جمعية الهلال الأحمر السعودي في تقديم الخدمات الطبية.
With inputs from SPA