هيئة البحر الأحمر السعودية تطرح لوائح مبتكرة لتطوير السياحة الساحلية
لقد قطعت هيئة البحر الأحمر السعودية خطوات كبيرة في تطوير قطاع السياحة الساحلية النابض بالحياة. من خلال وضع اللوائح والإجراءات والأكواد الفنية التي تتوافق مع المعايير الدولية، تهدف الهيئة إلى تعزيز السياحة الساحلية مع الحفاظ على البيئة البحرية. تشكل هذه الجهود جزءًا من رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى وضع البحر الأحمر كوجهة رئيسية للسياحة الساحلية.
ولتحقيق هذه الأهداف، أصدرت الهيئة ثمانية أنظمة رائدة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، وتغطي هذه الأنظمة جوانب مختلفة من السياحة الساحلية، بما في ذلك السفن السياحية، واليخوت الزائرة، وتصنيف المركبات البحرية، كما تتناول تصميم وتشغيل المراسي السياحية واليخوت السعودية. ويهدف هذا الإطار الشامل إلى تحفيز الاستثمار من خلال توفير بيئة تشريعية آمنة تقلل المخاطر وتعظم العائدات.

وتوفر اللوائح الجديدة فرصاً استثمارية واسعة في قطاع السياحة الساحلية في البحر الأحمر، حيث تساهم من خلال تنظيم الأنشطة الملاحية والبحرية في تنويع اقتصاد المملكة مع ضمان حماية الموارد الطبيعية واستدامتها للأجيال القادمة. ويدعم الإطار التنظيمي احتياجات البنية التحتية ويجذب الاستثمارات في أنشطة السياحة البحرية.
في خطوة غير مسبوقة، تم إصدار أربعة أكواد فنية لتطوير البنية التحتية للسياحة الساحلية، وتركز هذه الأكواد على تخطيط وتصميم المراسي السياحية ومحطات السفن السياحية وتشغيلها، وتعمل كوثائق مرجعية لخلق مفاهيم حديثة في تنظيم السياحة الساحلية، وتوحيد المعايير الفنية لتعزيز الأنشطة الملاحية.
وتتجه جهود الهيئة نحو تحقيق النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية، من خلال التنسيق مع الجهات المعنية لضمان حوكمة فعّالة في إنشاء المراسي السياحية ودعم أنشطة قطاع اليخوت، الأمر الذي يشجع المستثمرين ويجذب وكلاء الشحن لتقديم خدمات السياحة البحرية مع الحفاظ على معايير السلامة العالية للسياح والمستثمرين على حد سواء.
وتسعى الهيئة من خلال التركيز على الحوكمة الفعالة إلى تهيئة مناخ استثماري جاذب لتطوير المراسي السياحية، وتشجيع مشاركة المستثمرين من خلال تقديم إطار تشريعي قوي يضمن التنوع والمنافسة داخل أنشطة السياحة البحرية. وتتوافق هذه المبادرة مع معايير السلامة الدولية لحماية السياح والمستثمرين والنظام البيئي البحري.
رؤية 2030: إطار استراتيجي
وتلعب رؤية السعودية 2030 دوراً حاسماً في توجيه هذه التطورات. وتتعاون الهيئة مع جهات أخرى لبناء نظام تشريعي قوي يعزز الأنشطة الملاحية على طول ساحل البحر الأحمر. وتدعم هذه المبادرة الأهداف الوطنية المتمثلة في التنويع الاقتصادي والتنمية المستدامة من خلال زيادة مساهمة السياحة الساحلية في الناتج المحلي الإجمالي.
ويعكس التركيز الاستراتيجي على تعزيز الأنشطة الملاحية أهمية البحر الأحمر ضمن المشهد الجغرافي للمملكة العربية السعودية. ومن خلال تعزيز قطاع السياحة الساحلية المزدهر، تساهم الهيئة بشكل كبير في تحقيق الأهداف الاقتصادية الوطنية مع تعزيز الممارسات المستدامة التي تعود بالنفع على السكان الحاليين والأجيال القادمة.
وتؤكد التدابير الشاملة التي اتخذتها هيئة البحر الأحمر السعودية على التزامها بتحويل المنطقة إلى مركز سياحي عالمي. ومن خلال التخطيط الدقيق والتعاون مع أصحاب المصلحة الرئيسيين، تهدف الهيئة إلى خلق بيئة يمكن أن تزدهر فيها السياحة الساحلية بشكل مستدام في إطار استراتيجي لرؤية 2030.
With inputs from SPA