السعودية تتطلع إلى الاستثمار في الليثيوم والنحاس مع شركات صينية لازدهار السيارات الكهربائية
أجرى معالي وزير الصناعة والثروة المعدنية الأستاذ بندر بن إبراهيم الخريف، مباحثات مع شركات التعدين الصينية لتعزيز التعاون في قطاع التعدين، وركزت على فرص الاستثمار المشترك في معالجة الليثيوم لبطاريات السيارات الكهربائية وتكرير النحاس. وضم اللقاء معالي مساعد وزير الصناعة والثروة المعدنية للتخطيط والتطوير الدكتور عبدالله الأحمري، والرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية المهندس صالح السالمي، والرئيس التنفيذي لهيئة المدن الصناعية ومناطق التقنية المهندس ماجد العرقوبي.
وسلط الخريف الضوء على طموحات المملكة العربية السعودية في أن تصبح مركزًا عالميًا لإنتاج المركبات الكهربائية، حيث تهدف المملكة إلى تصنيع 500 ألف مركبة كهربائية سنويًا بحلول عام 2030. ويأتي هذا الهدف ضمن استراتيجية أوسع لتوطين سلسلة القيمة بأكملها وتطوير البنية التحتية لصناعة المركبات الكهربائية داخل المملكة العربية السعودية.

تشكل صناعة السيارات محوراً رئيسياً في الاستراتيجية الصناعية الوطنية، حيث تؤكد على نقل المعرفة والحلول المبتكرة والتقنيات المتقدمة لإنتاج سيارات صديقة للبيئة، بما في ذلك المركبات الكهربائية. وفي العام الماضي، أصدرت المملكة العربية السعودية ترخيصاً لأول علامة تجارية للسيارات الكهربائية "سير" وافتتحت أول مصنع لتصنيع المركبات الكهربائية "لوسيد".
وخلال زيارته التقى الخريف رئيس مجلس إدارة شركة الليثيوم العامة لبحث فرص الاستثمار في إنتاج ومعالجة الليثيوم، وأكد أهمية تطوير التعاون المشترك ونقل المعرفة في هذا القطاع، كما تمت مناقشة أهداف المملكة في قطاع تصنيع السيارات الكهربائية.
وتتزامن الزيارة الرسمية مع زيارة سابقة إلى تشيلي الشهر الماضي، حيث تعد تشيلي ثاني أكبر منتج لليثيوم على مستوى العالم. وتهدف المناقشات إلى تعزيز التعاون في إنتاج هذا المعدن الأساسي لبطاريات السيارات الكهربائية.
مبادرات معالجة النحاس
وفيما يتعلق باستثمارات معالجة وتكرير النحاس، التقى الخريف برئيس مجلس إدارة شركة جيانجشي للنحاس، التي تلعب دورًا محوريًا في صناعة النحاس العالمية من خلال الاستخراج والصهر والتكرير والابتكارات ومبادرات الاستدامة.
كما عقد الخريف لقاءات ثنائية مع قيادات كبرى الشركات المتخصصة في حلول التصنيع الذكي وتطوير البنية التحتية والتغليف، وركزت هذه المناقشات على فرص الاستثمار المتبادل والحوافز التي تقدمها المملكة العربية السعودية للمستثمرين الصناعيين.
حلول التصنيع الذكية
التقى الوزير مع كبير مسؤولي الاستراتيجية في شركة بيوين لاستكشاف فرص التعاون في مجال التعبئة والتغليف. كما التقى بالرئيس التنفيذي لشركة قوانغتشو هيجيرز لمناقشة تطبيق تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مختلف القطاعات مثل الإلكترونيات الاستهلاكية وطب الأسنان والرعاية الصحية والمنتجات الصناعية والإبداعات الفنية والمزيد.
كما ناقش الخريف المبادرات مع الرئيس التنفيذي لشركة هواوي للتعدين ورئيس مجلس إدارة هواوي السعودية لتعزيز المهارات الرقمية وتنفيذ التقنيات المتقدمة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والروبوتات لتحسين كفاءة التصنيع.
الاجتماعات الثنائية في الصين
وتأتي اللقاءات مع رؤساء المؤسسات وشركات القطاع الخاص في إطار زيارة الخريف الرسمية للصين ضمن جولة اقتصادية في شرق آسيا تشمل الصين وسنغافورة، وتهدف هذه الجولة إلى تعزيز العلاقات الثنائية وجذب الاستثمارات النوعية إلى القطاع الصناعي في المملكة العربية السعودية.
ويرافق الخريف في هذه الجولة وفد من منظومة صناعة الثروة المعدنية، وهدفهم هو البحث عن فرص استثمارية مشتركة تعود بالنفع على القطاعات الصناعية في البلدين.
With inputs from SPA