أكدت حلقة نقاش في منتدى الإعلام السعودي على أهمية النمو القائم على البيانات من خلال الاستثمار الإعلامي
أكد المتحدثون في المنتدى السعودي الخامس للإعلام على أهمية الإحصاءات الدقيقة في توجيه سوق الإعلام السعودي، وخيارات الاستثمار، واستهداف الجمهور. وقالت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريم بنت سيف الإسلام بن سعود إن التخطيط القائم على البيانات يدعم إشراف الهيئة على خمسة قطاعات إعلامية، في سوق يشكل نحو 30% من سوق الشرق الأوسط، ويشهد نمواً قوياً في المستقبل.
جرت المناقشة خلال جلسة بعنوان "الإعلام والاستثمار: شراكة لخلق القيمة"، حيث شاركت الأميرة ريم إلى جانب المهندس الحسن حامد الدين من وزارة الاستثمار، وثاني الأحمد من الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة. واستعرض المشاركون كيفية تفاعل الأنظمة وبرامج الدعم والبنية التحتية في سوق الإعلام السعودي.

صرحت الأميرة ريم بأن الجهات المعنية بالإعلام في المملكة العربية السعودية باتت، ولأول مرة، قادرة على الوصول إلى قناة موحدة وموثوقة للحصول على بيانات سوقية شاملة. وتتولى الهيئة العامة لتنظيم الإعلام إدارة هذا النظام، الذي يغطي المحتوى المرئي والمسموع، والنشر، والإعلان، وقطاع الألعاب، بهدف وضع خارطة طريق واضحة لكل جزء من أجزاء سوق الإعلام السعودي.
أكدت الأميرة ريم أن تنسيق جمع البيانات مع الجهات المعنية الأخرى أصبح شرطاً أساسياً للتخطيط والإشراف. وشددت على أن المعلومات الموثوقة باتت تُؤثر في التنظيم وقرارات الاستثمار ومؤشرات الأداء في القطاعات الخمسة الخاضعة للإشراف، مما يوفر للشركات والهيئات العامة مرجعاً مشتركاً عند تقييم التطورات في سوق الإعلام السعودي.
أشارت الأميرة ريم إلى استطلاع رأي واسع النطاق شمل المواطنين والمقيمين على حد سواء، استكشف أولويات الجمهور. وأظهر البحث أن المجتمع السعودي يولي اهتماماً كبيراً للشؤون الداخلية والقضايا المحلية، مع متابعة الأحداث العالمية في الوقت نفسه. وقالت إن هذا النمط يعكس جمهوراً متوازناً وواعياً، تتجه تفضيلاته الإعلامية في السوق الإعلامي السعودي نحو المحتوى المحلي والسريع والصادق.
أشارت نائبة الرئيس أيضاً إلى دخول 20 شركة إعلامية عالمية إلى قطاع الإعلام السعودي العام الماضي. وتعمل هذه الشركات حالياً في مجالات الإعلام المرئي والمسموع، والنشر، والإعلان، والألعاب، ضمن إطار عمل الهيئة. وأكدت أن سوق الإعلام السعودي يُعدّ من أكثر الأسواق جاذبيةً ونمواً بين دول مجموعة العشرين خلال الفترة من 2024 إلى 2029.
{TABLE_1}أشارت الأميرة ريم إلى أن التوقعات تُظهر معدل نمو سنوي مركب يزيد عن 8.2% لسوق الإعلام السعودي خلال الفترة 2024-2029، مقارنةً بنحو 3.7% على مستوى العالم. وأضافت أن نسبة استخدام الإنترنت في المملكة تتجاوز 99%، مما يدعم توسع استهلاك الوسائط الرقمية ويوفر بيئة جاذبة للمستثمرين الإقليميين والدوليين.
أوضح ثاني الأحمد أن شركة منشآت تُدير مجموعة واسعة من البرامج التي تهدف إلى دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما في ذلك تلك العاملة في سوق الإعلام السعودي. وتشمل هذه البرامج دورات تدريبية متخصصة، مثل مسار متخصص في ريادة الأعمال الإعلامية، بالإضافة إلى إمكانية الوصول إلى خبراء واستشاريين يُرشدون الشركات خلال المراحل الأولى من تأسيس وهيكلة أعمالها.
سلّط الأحمد الضوء على خدمة "الطموح"، التي تستهدف الشركات التي حققت نموًا لا يقل عن 20% خلال السنوات الثلاث الماضية، سواءً من حيث الإيرادات أو عدد الموظفين. وتسجل الشركات المؤهلة في خدمة "الطموح" للاستفادة من مزايا مصممة خصيصًا لها، حيث يرتبط مستوى ونوع الدعم بحجم نموها واستدامته في سوق الإعلام السعودي.
وفي معرض حديثه عن التجارة الإلكترونية والإعلام، أوضح المهندس الحسن حامد الدين أن هناك دعماً موجهاً للشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في العمل في مجال الإعلام. وأشار إلى مبادرات موجهة لرواد الأعمال والشركات الناشئة، توفر دراسات جدوى ومساعدة في التخطيط الاستراتيجي في المراحل المبكرة، مما يساعدهم على فهم هياكل التكاليف، وإمكانات الإيرادات، والمتطلبات التنظيمية في سوق الإعلام السعودي.
أوضح حامد الدين أن رؤية 2030 قد أحدثت تحولاً واسع النطاق جعل المملكة العربية السعودية مركزاً إعلامياً رائداً في المنطقة. وأضاف أن هذا التحول قد بيّن للعديد من الشركات سبب تفضيل المملكة للعمليات الإعلامية، مشيراً إلى أن الاقتصاد السعودي هو الأكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مما يعزز مكانة السوق الإعلامية السعودية.
وأضاف حامد الدين أن البنية التحتية التكنولوجية المتطورة في المملكة تتماشى مع التحول الرقمي العالمي، مما أدى إلى زيادة استخدام وسائل الإعلام الرقمية بين المواطنين السعوديين. وأشار إلى الحوافز المتنوعة المقدمة للمستثمرين، بما في ذلك معهد الاستثمار، الذي يعمل على تثقيف المستثمرين حول الفرص وأفضل الممارسات المتعلقة بسوق الإعلام السعودي وقطاعات أخرى.
كما أشار إلى منصة "استثمر في السعودية"، التي تتعاون مع جهات حكومية مثل وزارة الإعلام وهيئة تنظيم الإعلام. وتوفر المنصة معلومات متكاملة حول اللوائح والإجراءات ومعايير قطاع الإعلام للمستثمرين. وذكر مركز الخدمات الشاملة كأداة دعم أخرى، تساعد جميع المستثمرين على إتمام الخطوات اللازمة لتأسيس أعمالهم في سوق الإعلام السعودي.
أشار حامد الدين إلى أن مبادرة وزارة الاستثمار "استثمر في السعودية" قد استقطبت العديد من الشركات الراغبة في دخول سوق الإعلام السعودي. وأكد على القيمة المضافة التي تُقدمها هذه الشركات للاقتصاد الوطني، وأهمية الاستثمار في نقل المعرفة والتوطين، الأمر الذي عزز القدرات المحلية وأبرز المواهب السعودية في مجال الإعلام والمجالات ذات الصلة.
With inputs from SPA