مبادرة منتدى الإعلام السعودي في القصيم تعيد صياغة الاقتصاد الريفي والهوية المحلية من خلال الحوار الإعلامي

وقد عزز منتدى الإعلام السعودي 2026 استعداداته لنسخته القادمة من خلال عقد الاجتماع الثاني لمبادرة "منتدى الإعلام السعودي لايت" في بريدة، والتي تركز على كيفية إعادة فحص وسائل الإعلام للريف والاقتصادات المحلية في القصيم وعموم المملكة من خلال تحليل أعمق ومشاركة إقليمية مستدامة.

حملت الجلسة، التي حضرها رئيس منتدى الإعلام السعودي محمد بن فهد الحارثي، عنوان "القصيم يتحدث: كيف يعيد الإعلام اكتشاف الريف والاقتصاد المحلي"، ونُظمت بالتعاون مع جامعة القصيم، ممثلة بقسم الإعلام والاتصال، بمشاركة شخصيات اقتصادية وأكاديمية من المنطقة.

SMF Light in Qassim reshapes rural economy

وذكر الحارثي أن القصيم تم اختيارها لعقد الاجتماع بسبب ارتباطها الوثيق بالأرض والمجتمع، حيث تتصل الأعمال الزراعية والتجارية بالحياة اليومية، وحيث تمتزج المناظر الطبيعية الريفية بالاقتصاد المحلي بطريقة تحول الانتماء إلى ممارسة حية وانعكاس لهوية اجتماعية راسخة.

وفي هذا السياق، تم اختيار عنوان اجتماع بريدة لفتح نقاش يتجاوز مجرد وصف بسيط للمشاهد الريفية، ويسعى بدلاً من ذلك إلى تفسير دقيق، وبحث أعمق في الحقائق الريفية، ومراجعة نقدية للصور النمطية الشائعة المتعلقة بالحياة الريفية والنشاط الاقتصادي المحلي في القصيم والمناطق المماثلة.

وأوضح الحارثي أن العمل الإعلامي من المتوقع أن يتجاوز مجرد نقل التطورات، ليشمل إعادة صياغة السرد، ووضع الأحداث في سياقها الاجتماعي والاقتصادي، والكشف عن الفرص التي تقدمها، مما يساعد على خلق قصة تنمية مستدامة تعكس الهوية والتطلعات المحلية مع تحويل التجارب المحلية إلى نماذج يمكن توسيعها في أماكن أخرى.

وأضاف رئيس منتدى الإعلام السعودي أن وسائل الإعلام لم تعد مجرد قنوات لنقل المعلومات، بل أصبحت الآن محورية في بناء الوعي والمعنى، والشراكة مع المناطق لتسليط الضوء على مزاياها النسبية، وإعادة تقديم المناطق الريفية كبيئات واعدة للاستثمار والابتكار، مع دعم التكامل بين وسائل الإعلام ورواد الأعمال والمؤسسات الاقتصادية.

مبادرة منتدى الإعلام السعودي للضوء والمشاركة المجتمعية

أكد الحارثي أن مبادرة "منتدى الإعلام السعودي المضيء" لا تستهدف نخبة ضيقة، بل تشمل عن قصد طلاب الإعلام والصحفيين العاملين والأفراد المهتمين والكيانات المحلية، وتعاملهم كشركاء في بناء الوعي وإنتاج المحتوى والنقاش، وتهدف إلى تحويل المنتدى إلى حضور مجتمعي مستمر مرتبط بمختلف المناطق السعودية.

تسعى المبادرة إلى تحويل المنتدى من حدث مركزي سنوي إلى جسر تفاعلي مستمر، من خلال عقد لقاءات إعلامية بالتعاون مع الجامعات وغرف التجارة والسلطات المحلية، حيث يتناول كل اجتماع مواضيع تهم تلك المنطقة، مما يزيد من التفاعل العام مع المنتدى ويعزز مكانته في المشهد الإعلامي الوطني.

وشارك في اجتماع بريدة أمين عام غرفة تجارة القصيم محمد الهنايا؛ ورئيس مجلس إدارة شركة هزيم للتمور عبد العزيز التويجري. ورئيس اللجنة الوطنية للبيئة والمياه والزراعة عبد العزيز الماحوس، وأدار المناقشة أستاذ جامعة القصيم في الإعلام والاتصال بندر الرشودي.

ناقش المتحدثون كيف يمكن لوسائل الإعلام تسليط الضوء على نقاط القوة النسبية لمنطقة القصيم، لا سيما في الزراعة والتجارة، ونظروا في كيفية إعادة صياغة السرديات الإعلامية للمناطق الريفية من مناطق إنتاج بسيطة إلى مساحات من الفرص الواسعة، مع التأكيد أيضاً على أهمية التعاون بين وسائل الإعلام وقادة الأعمال والهيئات الاقتصادية لدعم اقتصادات المجتمع وتعزيز الهوية المحلية.

وتشمل الأهداف الأوسع لمبادرة "منتدى الإعلام السعودي المضيء" زيادة فهم الجمهور لأدوار المنتدى وتأثيراته، ودعم الحوارات الإعلامية الإقليمية التي تلبي الاحتياجات المحلية، وربط منتدى الإعلام السعودي بالمجتمعات في جميع أنحاء المملكة، وتوسيع مشاركة المجتمع قبل الدورة القادمة للمنتدى، والتأكيد على تنوع الأنشطة الإعلامية في المملكة العربية السعودية.

تستهدف المبادرة مجموعة واسعة من أصحاب المصلحة، بما في ذلك العاملين في مجال الإعلام، وطلاب الإعلام والاتصال، والمتخصصين في صناعة الإعلام الأوسع، والمؤسسات الحكومية المعنية، والمنظمات الإعلامية، من خلال تقديم اجتماعات مركزة تجمع بين مناقشة المصالح الإقليمية وتحليل اتجاهات الإعلام الوطنية والمتطلبات المهنية المتغيرة للقطاع.

يصف المنتدى الإعلامي السعودي نفسه بأنه تجمع سنوي رئيسي للمهنيين الإعلاميين وصناع القرار، يناقش التحديات والفرص التي تؤثر على قطاع الإعلام على المستويين المحلي والإقليمي، تحت شعار "الإعلام في عالم متقلب".

بحسب المنظمين، من المقرر عقد النسخة الخامسة من منتدى الإعلام السعودي في الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، ومن المخطط أن يستضيف أكثر من 100 جلسة حوار وأكثر من 300 متحدث، مما يجعله أحد الأحداث الرئيسية فيما يسميه المنظمون عام التحول الإعلامي في المملكة.

عُقد الاجتماع الأول لمبادرة "منتدى الإعلام السعودي للضوء" في قصر إبراهيم التاريخي في الأحساء، تحت عنوان "الأحساء واليونسكو: كيف توثق وسائل الإعلام ذاكرة المكان وأصالته؟"، وتم تنظيمه بالشراكة مع جامعة الملك فيصل وهيئة تطوير الأحساء، مع التركيز على توثيق التراث وهوية المكان.

أطلق المنتدى العديد من المبادرات التي تهدف إلى تنمية المواهب الشابة، وبناء الشراكات، وتحسين المحتوى الإعلامي باستخدام أدوات مثل الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك "Saudi MIB" بالتعاون مع SDAIA، وبرنامج "سفراء الإعلام" الإرشادي لطلاب الإعلام، ومبادرة "SMF GROW UP" لدعم شركات الإعلام الناشئة، و"غرفة العصف الذهني" لتطوير الأفكار الإبداعية، ومنصة "SMF Connect" للحوار الإعلامي الدولي وتبادل المعرفة.

تشير هذه البرامج، إلى جانب اجتماعات "منتدى الإعلام السعودي الخفيف" في مناطق مثل الأحساء والقصيم، إلى أن منتدى الإعلام السعودي يسعى إلى دور مجتمعي أوسع، يربط بين النقاشات الإعلامية الوطنية والتجارب المحلية، ويواءم دورته القادمة لعام 2026 مع الجهود المبذولة لتحسين الممارسة الإعلامية، ودعم الاقتصادات الإقليمية، وعكس الأصوات المتنوعة في المملكة.

With inputs from SPA

English summary
The Saudi Media Forum 2026 launches the second ‘Saudi Media Forum Light’ session in Qassim, focusing on how media can reframe rural economies and community identity. The event highlights regional opportunities, collaboration between media, entrepreneurs, and policymakers, and aims to extend the forum’s reach across the Kingdom with region-specific topics.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from