السعودية تقترح يومًا إعلاميًا لرصد الاحتياجات التعليمية في الدول العربية المتضررة من النزاعات
استضافت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) "يومًا إعلاميًا" في مقرها بتونس. هدفت هذه الفعالية إلى تقييم التحديات التربوية والثقافية والعلمية التي تواجهها الدول العربية في ظل النزاعات والأزمات. وهدفت هذه الفعالية، التي بادرت بها المملكة العربية السعودية، إلى تعزيز التواصل مع الدول المتضررة وتحديد احتياجاتها التقنية والمالية.
أكد هاني بن مقبل المقبل، ممثل المملكة العربية السعودية رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة الألكسو، على أهمية هذه المبادرة، مؤكدًا أنها تعكس التزام المجلس بتلبية احتياجات الدول التي تواجه حالات الطوارئ. ويُعد "يوم الإعلام" خطوةً نحو تنفيذ قرارٍ اتُخذ قبل 15 شهرًا بإدراج هذه القضايا بشكل دائم على جدول أعمال الألكسو.

استعرضت الفعالية تجارب دول مثل السودان وسوريا والصومال وليبيا ولبنان واليمن. وقدّمت العروض التقديمية رؤىً حول الوضع الراهن للتعليم والثقافة والعلوم في هذه المناطق. وأكد المقبل أن هذه الدول بحاجة إلى الدعم الآن أكثر من أي وقت مضى. وأعرب عن امتنانه للجنة رصد الأوضاع التعليمية على جهودها المبذولة حتى اليوم.
أكد الدكتور محمد ولد أعمر، المدير العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، التزام المنظمة بالتضامن بين الدول العربية. وأشار إلى أنه تم التواصل مع الوزراء ورؤساء اللجان الوطنية لتقييم احتياجاتهم. وتتواصل الجهود لتفعيل هذه المبادرة بالتعاون مع الدول المعنية.
أكد الدكتور علي قاسم الصمد، الأمين العام للجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلوم والثقافة، على أهمية التعليم حتى في أوقات الأزمات. وقال: "من هنا يأتي دورنا في رصد ومتابعة التحديات التي تواجه المنظومة التربوية والثقافية والعلمية في بلداننا العربية". وأكد في كلمته على أهمية دعم الدول المتضررة من الحروب والكوارث.
يتماشى "يوم الإعلام" مع القرارات التي اتُخذت خلال الدورة 123 للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) في مايو 2025 بتونس. وقد أقرت الدورة مقترح المملكة العربية السعودية بتشكيل لجنة تُعنى بأوضاع التعليم في حالات الطوارئ. وتضم هذه اللجنة ممثلين عن عشر دول، هي: المملكة العربية السعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، وفلسطين، وقطر، وليبيا، ومصر، والمغرب، واليمن.
التنسيق الاستراتيجي للدعم
وافق المؤتمر العام للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، الذي عُقد في جدة في مايو 2024، برئاسة المملكة العربية السعودية، على مقترح ليبيا بإدراج هذه القضايا على جدول أعمالها الدائم. وحثّ المؤتمر على التنسيق مع الدول المتضررة لتحديد احتياجاتها بناءً على طلباتها.
يهدف هذا النهج الاستراتيجي إلى تعزيز التواصل بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) والدول الأعضاء، مع وضع خطط لتلبية الاحتياجات المحددة بفعالية. ويعكس هذا الجهد التعاوني استجابةً موحدةً لتحسين الظروف التعليمية في ظل التحديات المستمرة في مختلف المناطق.
With inputs from SPA