المملكة العربية السعودية وموريتانيا ترسمان مسارات جديدة للتعاون في مجال الطاقة من خلال مذكرة تفاهم
في تطور مهم للتعاون في مجال الطاقة، أجرى صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الطاقة السعودي، مباحثات محورية مع معالي ناني ولد أشروقة، وزير البترول والمناجم والطاقة في الجمهورية الإسلامية الموريتانية. ومهد اللقاء، الذي عقد بالرياض على هامش الدورة الاستثنائية للمنتدى الاقتصادي العالمي، الطريق لتعزيز التعاون بين السعودية وموريتانيا في قطاع الطاقة.
وتمثلت النقطة المحورية في حوارهما في التوقيع على مذكرة تفاهم تحدد إطارًا شاملاً للتعاون في مختلف مجالات الطاقة. تؤكد هذه الاتفاقية على الالتزام المتبادل بالتقدم في مجالات مثل الكهرباء والطاقة المتجددة وتقنيات الهيدروجين النظيفة. ولا يهدف هذا التعاون إلى تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة لكلا البلدين فحسب، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز مستقبل الطاقة المستدامة.

وتشمل مذكرة التفاهم العديد من المبادرات الرئيسية المصممة لتعزيز قطاعات الطاقة في كلا البلدين. ومن بين هذه المجالات تشجيع تبادل الخبرات، واستكشاف فرص الشراكة في مجال الطاقة المتجددة - بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتحويل النفايات إلى طاقة، والطاقة الأرضية. بالإضافة إلى ذلك، يهدف إلى تعزيز موثوقية وأمن نظام الكهرباء.
علاوة على ذلك، تفتح هذه الاتفاقية آفاقًا لتطوير المشاريع المشتركة ونقل التقنيات الأساسية في قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة. كما يستكشف التعاون في مجال تكنولوجيات الهيدروجين النظيف والطاقة النظيفة لتعزيز استخدام تكنولوجيات الوقود الأحفوري الأنظف. ويتضمن ذلك تنفيذ أفضل الممارسات للحد من التأثيرات البيئية من خلال التقنيات التي تركز على فصل ثاني أكسيد الكربون، واحتجازه، وتخزينه، واستخدامه، إلى جانب تحسين إنتاج الطاقة وكفاءة استهلاكها.
ويدل هذا التعاون بين المملكة العربية السعودية وموريتانيا على نهج تفكير تقدمي لمواجهة تحديات الطاقة العالمية. ومن خلال الاستفادة من نقاط القوة والموارد لدى كل منهما، يهدف كلا البلدين إلى تحقيق تقدم كبير في مبادرات الطاقة المتجددة والاستدامة. ولا تفيد هذه الشراكة البلدين فحسب، بل تساهم أيضًا في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ وتعزيز حلول الطاقة النظيفة.
With inputs from SPA