نقل الأشجار القديمة إلى منتزه المدينة المنورة الوطني في إطار الجهود البيئية
في مسعى بيئي كبير، شهدت الرياض نقلًا ناجحًا لخمس أشجار معمرة، يزيد عمر كل منها عن قرن من الزمان، إلى منتزه المدينة المنورة الوطني في 27 فبراير 2024. وكانت هذه المبادرة، وهي جزء من المبادرة السعودية الخضراء، عبارة عن جهد تعاوني شارك فيه المجلس الوطني للبيئة. مركز تنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، وأمانة منطقة المدينة المنورة، والشركة الوطنية للإسكان، وشركة الإنجاز للمقاولات، ومبادرة "فزعة نها"، وشركة دوسر للمقاولات. تم نقل الأشجار من مجتمع المكيمان أحد مشروعات الشركة الوطنية للإسكان بمنطقة المدينة المنورة.
بدأت عملية النقل بعد إجراء دراسات وأبحاث شاملة على هذه الأشجار لتقييم عمرها وصحتها. يضمن هذا الإعداد الدقيق العناية بالأشجار بشكل مناسب قبل نقلها. كما تضمنت الجهود التعاونية رعاية متخصصة من قبل مبادرة "فزعة نها" مع التركيز على الحفاظ على الأشجار ومكافحة الآفات. واستغرقت مرحلة الإعداد ما يقرب من ثلاثة أشهر، وشملت تقليم الأشجار وحفرها ووضعها في صناديق معالجة خصيصًا لضمان بقائها على قيد الحياة أثناء النقل وبعده.

تم نقل الأشجار، المكونة من نوعين من الصرح وثلاثة أنواع من السمر، والمعروفة بندرتها وطول عمرها، بعناية وإعادة زراعتها في أحد المتنزهات الوطنية بالمدينة المنورة. وتؤكد هذه الخطوة التزامًا أوسع بالحفاظ على البيئة والتنوع البيولوجي داخل المملكة العربية السعودية. ويلعب المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر دوراً محورياً في هذا الصدد، حيث يركز على تطوير وحماية وإدارة مواقع الغطاء النباتي في جميع أنحاء المملكة.
ولا تسلط هذه المبادرة الضوء على الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الطبيعي فحسب، بل تعكس أيضًا استراتيجية أوسع لمكافحة التصحر وتعزيز ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي. ومن خلال الحفاظ على هذه الأشجار القديمة، تثبت المملكة العربية السعودية التزامها بالحفاظ على مواردها الطبيعية للأجيال القادمة.
With inputs from SPA