المبادرة الخضراء السعودية: خطة المملكة الطموحة لمكافحة تدهور الأراضي والتغير المناخي
أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر الدكتور خالد العبد القادر أن المملكة العربية السعودية لديها أهداف طموحة في مجال التشجير، حيث تعاونت أكثر من 120 جهة لزراعة أكثر من 100 مليون شجرة في مختلف أنحاء المملكة، وقد تم تسليط الضوء على هذا الجهد خلال منتدى المبادرة الخضراء السعودية الرابع الذي تزامن مع مؤتمر الأطراف السادس عشر في الرياض.
وأوضح الدكتور عبد القادر أن إعادة تأهيل الأراضي أمر بالغ الأهمية للتكيف مع تغير المناخ، فهو يساعد في الحد من انبعاثات الكربون، وتخفيف الجفاف، وتعزيز الأمن الغذائي. وأشار إلى أن تدهور الأراضي يساهم بنحو 23% من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري سنويا. وبالتالي فإن معالجة هذه القضية أمر حيوي للاستدامة البيئية.

إن مكافحة التصحر والجفاف لا تقتصر على زراعة الأشجار، إذ يركز برنامج التشجير الوطني على خلق الظروف الملائمة لنمو النباتات الطبيعية في المراعي والمتنزهات. ويهدف هذا النهج الشامل إلى استعادة الأراضي بشكل فعال تحت قيادة المملكة العربية السعودية في مؤتمر الأطراف السادس عشر.
وتهدف المبادرة السعودية الخضراء إلى زراعة 10 مليارات شجرة، أي ما يعادل إعادة تأهيل 40 مليون هكتار من الأراضي. وسلط الدكتور العبد القادر الضوء على استخدام التقنيات الحديثة لرصد التصحر في المناطق النباتية ومنع التعديات، كما تساعد أنظمة المعلومات الجغرافية في تحديد المواقع المثلى للزراعة.
إن إشراك المجتمعات المحلية يشكل جانبًا أساسيًا من جوانب المبادرة. ويسعى المركز إلى إشراك المزارعين والمجتمعات المحلية في إعادة تأهيل المراعي الطبيعية والمتنزهات من خلال تنفيذ ممارسات الإدارة الحديثة. ويضمن هذا الجهد التعاوني استعادة الأراضي بشكل مستدام مع دعم سبل العيش المحلية.
وستقود رئاسة المملكة الحالية لمؤتمر الأطراف السادس عشر جهوداً مشتركة لتحييد تدهور الأراضي على مستوى العالم من خلال هذه المبادرات. ومن خلال قيادة الجهود الوطنية، تتماشى المملكة العربية السعودية مع الأهداف العالمية لمكافحة التحديات البيئية بشكل فعال.
With inputs from SPA