بمساهمات تنموية تخطّت ٢٠ مليار دولار.. الصندوق السعودي للتنمية يحتفي بـ٥٠ عاماً من التأثير العالمي
احتفى الصندوق السعودي للتنمية في الرياض أمس الأحد بمرور ٥٠ عاماً على تأسيسه، تحت شعار "50 عاماً من التأثير العالمي"، وذلك بحضور صاحب السموّ الملكي الأمير تركي بن فيصل بن عبدالعزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، ومعالي رئيس مجلس إدارة الصندوق الأستاذ أحمد بن عقيل الخطيب، ومعالي رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدكتور محمد الجاسر، ونائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عثمان ديون، ونائب الرئيس للقطاعات في البنك الآسيوي للتنمية، فاطمة ياسمين، وعدد من من أصحاب السمو والمعالي وكبار المسؤولين في المملكة ومختلف الدول، بالإضافة إلى رؤساء منظمات إقليمية ودولية، وسفراء الدول لدى المملكة، وممثلين عن الأمم المتحدة.
ووقّع الصندوق بالتزامن مع الاحتفال؛ اتفاقية جديدة مع بنك التنمية الآسيوي، بهدف تطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة في جزُر سليمان، بما يمثّل أول مشروع للصندوق في جزُر سليمان، تكمن أهميته في تطوير البنية التحتية للطاقة من خلال المصادر المتجددة، والحد من الاعتماد على الطاقة التقليدية، بالإضافة إلى تعزيز التنمية المستدامة في المنطقة، مما يدعم الأهداف الاقتصادية والبيئية الأوسع نطاقاً في المنطقة.

وفي سياق متصل لاستعراض مشاريع الصندوق السعودي للتنمية في مختلف قارات العالم، فقد قدّم الصندوق دوراً فعالاً في دعم التنمية في مختلف أنحاء أفريقيا، حيث موّل ٤٣٣ مشروعاً بقيمة إجمالية تبلغ حوالي ١١.٥ مليار دولار، ومن بين هذه المشاريع، سد ميتولونج في مملكة ليسوتو. ويوفر هذا المشروع، الذي حصل على تمويل بقيمة ٢٥ مليون دولار من الصندوق، ويستفيد منه حوالي ٢٨٠ ألف شخص، كما يعزز السد إنتاج الطاقة المتجددة، والأمن المائي، ويسهل الوصول إلى المياه النظيفة في المنطقة، وكذلك مشروع مستشفى الملك فيصل في جمهورية رواندا، الذي بدأت منه أول زراعة للكلى في الجمهورية.
وفي آسيا، أحدثت مشاريع الصندوق التنموية تأثيراً ملموساً في مختلف أرجاء القارة، حيث بلغ إجمالي التمويل الذي قدمه الصندوق ما يقارب ٧.٨ مليارات دولار عبر ٢٧١ مشروعاً تنموياً، ومن بين هذه المشاريع مشروع سد مهمند للطاقة الكهرومائية في باكستان، فمن خلال تمويله بقيمة ٢٤٠ مليون دولار من الصندوق، يسهم المشروع في تعزيز إمدادات الطاقة والمياه المخصصة للزراعة والاستهلاك اليومي، والحماية من مخاطر الفيضانات في البلاد، كما للسد الدور الحيوي دوراً في تعزيز قدرة باكستان على إنتاج طاقة نظيفة ومتجددة، عبر زيادة الطاقة الإنتاجية للكهرباء لتوليد (٨٠٠) ميجاوات، بالإضافة إلى تخزين حوالي (١.٦) مليون متر مكعب من المياه لتوفير مصادر مائية مستدامة، مما يجعله عنصراً حاسماً في إستراتيجية التنمية طويلة الأجل في باكستان.
وفي أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، موّل الصندوق ٢١ مشروعاً إنمائياً بقيمة إجمالية بلغت نحو ٩٥١ مليون دولار. ومن أبرز المشاريع التنموية، إعادة تأهيل وإكمال نظام المياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار في وسط وغرب منطقة هافانا في كوبا، والذي ساهم فيه الصندوق بمبلغ ٣٥ مليون ريال سعودي. ومن المشاريع المهمة الأخرى إعادة بناء مستشفى سانت جود في سانت لوسيا، بتمويل قدره ٧٥ مليون دولار من الصندوق. وسيوفر هذا المستشفى خدمات صحية عالية الجودة للمجتمع. وفي أوروبا الشرقية، دعم الصندوق ١٤ مشروعاً تنموياً بتمويل تراكمي بلغ حوالي ٣٠٣ ملايين دولار. وكان أكثر هذه المشاريع أهمية هو إعادة تأهيل البنية التحتية في البوسنة والهرسك، حيث قدم الصندوق ٧٣.٨ مليون دولار لإعادة بناء الطرق والجسور الحيوية وتحسين النقل وتعزيز الأنشطة الاقتصادية الإقليمية في المنطقة.