التوسع السعودي يضاعف سعة الحجاج في مكة، ويعزز السلامة وأداء الشعائر الدينية
مكة المكرمة 8 رمضان 1445هـ الموافق 2023م واس - في قلب مكة المكرمة، تعززت بشكل كبير طقوس السعي المقدسة بين جبلي الصفا والمروة، وهي جزء لا يتجزأ من الحج والعمرة، من خلال أحدث مشروع توسعة للحكومة السعودية. تهدف هذه المبادرة إلى تحسين تجربة ملايين الحجاج من خلال مضاعفة الطاقة الاستيعابية وتخفيف الازدحام في واحدة من أكثر الممارسات الإسلامية احترامًا.
للصفا والمروة دور محوري في أداء طقوس السعي، وهي عنصر أساسي في الحج والعمرة. يحاكي الحجاج تصرفات هاجر، حيث يعبرون بين هذين الجبلين سبع مرات بحثًا عن الماء لابنها إسماعيل. ومما يؤكد هذا العمل الإيماني ذكره في القرآن الكريم، مما يسلط الضوء على أهميته في العبادة الإسلامية.

وتمثل التوسعة الأخيرة لطريق المساء، وهو المسار بين هذه الجبال، علامة فارقة تاريخية. وكان عرضه في السابق 20 مترًا، ويبلغ الآن 40 مترًا. ولا يقتصر هذا التطور على تكريم الأهمية الروحية للموقع فحسب، بل يعالج أيضًا المخاوف العملية المتعلقة بالسلامة والراحة للحجاج. وقد توسع المشروع المساحة الإجمالية من حوالي 29 ألف متر مربع إلى أكثر من 87 ألف متر مربع.
وقد أدت هذه التوسعة إلى زيادة ملحوظة في السعة، حيث أصبح المساء الآن قادرًا على استيعاب ما يصل إلى 118 ألف شخص في الساعة. ويظل طول المسار عند 394 مترًا، لكن بعرض مضاعف يبلغ 40 مترًا، ومسافة قطع إجمالية لحجاج الأشواط السبعة تبلغ 2761.5 مترًا. كما تبلغ المساحة الإجمالية للمباني في جميع الطوابق المخصصة للمتابعة والخدمات حوالي 125 ألف متر مربع.
ويهدف هذا التحسين الكبير إلى تقليل الازدحام بشكل كبير، مما يضمن رحلة حج أكثر أمانًا وراحة لجميع الحاضرين. ومن خلال مراعاة الاعتبارات القانونية والجغرافية إلى جانب الإنجازات السابقة خلال هذه الحقبة الميمونة، تظهر الحكومة السعودية التزامها بتيسير الممارسات الدينية.
إن طقوس السعي بين الصفا والمروة هي تعبير عميق عن الإخلاص في الإسلام. ومع هذه التوسعات الأخيرة، يمكن للحجاج أداء شعائرهم في مكان يحترم عقيدتهم ورفاههم الجسدي. وبينما تستمر مكة في الترحيب بالملايين من جميع أنحاء العالم للحج والعمرة كل عام، فإن هذه التحسينات تقف بمثابة شهادة على الأهمية الدائمة لهذه الشعائر المقدسة في العالم الإسلامي.
With inputs from SPA