اتحاد الفروسية يعزز رياضة قطف الأوتاد التقليدية بتبوك
ويجري الاتحاد السعودي للفروسية حاليا برنامجا تدريبيا للفرسان في تبوك. وتأتي هذه المبادرة ضمن الدورة التدريبية التأسيسية للرياضة التمهيدية لقطف الأوتاد. ويشارك في البرنامج أكثر من 27 فارساً وفارسة من مختلف الأعمار، ويستمر البرنامج لمدة 15 يوماً بإسطبل الثنيانة بتبوك.
وأشاد ماجد القحطاني المشرف الأول على قطف الأوتاد بالاتحاد السعودي للفروسية بأداء المشاركين. وأشار إلى أن هذه الدورة تهدف إلى نشر هذه الرياضة بين المجتمع وتشجيع محبي ركوب الخيل على ممارستها. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى تعزيز مهارات الفرسان في المملكة وتطوير قدراتهم في رياضة الفروسية.

ويشرف على الدورة المدرب السعودي والحكم الدولي عبدالوهاب عسيري. ويبدأ بجزء نظري حيث يتعرف المشاركون على اللوائح والقوانين الرئيسية التي تحكم اختيار الارتباط. ويلي ذلك دورات تدريبية عملية تركز على استخدام الرماح والسيوف في مختلف المسابقات المعتمدة.
قطف الأوتاد هي رياضة قديمة يعود تاريخها إلى ممارسات الفرسان في زمن الحرب. يشير مصطلح "التقاط الأوتاد" إلى الفرسان الذين يهاجمون معسكرات العدو على ظهور الخيل بسرعات عالية، باستخدام الرماح أو السيوف لاقتلاع أوتاد الخيام، مما يتسبب في انهيار الخيام. وتحاكي اللعبة الحديثة هذا النشاط التاريخي، حيث يستخدم الدراجون السيف أو الرمح لالتقاط أهداف أرضية صغيرة تشبه أوتاد الخيمة المصنوعة من مادة الكرتون بقياسات محددة.
وسيحصل المشاركون الذين أتموا الدورة بنجاح على شهادات معتمدة من الاتحاد السعودي للفروسية بالتعاون مع معهد إعداد القادة. تعترف هذه الشهادات بكفاءتهم في اختيار الارتباط وفهمهم لسياقه التاريخي.
لا يعزز هذا البرنامج التدريبي النشاط البدني فحسب، بل يحافظ أيضًا على جانب مهم من التراث الثقافي. ومن خلال إشراك الفرسان من الذكور والإناث من مختلف الفئات العمرية، فإنه يعزز الشمولية داخل مجتمع الفروسية في المملكة العربية السعودية.
تعكس الجهود المستمرة التي يبذلها الاتحاد السعودي للفروسية الالتزام برعاية المواهب وتعزيز الرياضات التقليدية داخل المملكة. تعتبر مثل هذه المبادرات حاسمة للحفاظ على التقاليد الثقافية مع تشجيع الأجيال الجديدة على المشاركة في أنشطة الفروسية.
With inputs from SPA