الشركة السعودية للكهرباء وجامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية تبدآن أبحاثًا مبتكرة لالتقاط الكربون في محطة رابغ للطاقة
أطلقت الشركة السعودية للكهرباء، بتوجيه من وزارة الطاقة، مشروعاً بحثياً رائداً في محطة رابغ للطاقة. بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، يعد هذا المشروع الأول من نوعه على مستوى العالم لاختبار تقنية التجميد لالتقاط الكربون داخل محطة الطاقة. وتهدف المبادرة إلى تقليل الانبعاثات الناتجة عن احتراق الوقود، بما في ذلك ثاني أكسيد الكربون وأكاسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة.
ويتماشى هذا النهج المبتكر مع أهداف الاستدامة التي تتبناها الشركة السعودية للكهرباء وطموحات المملكة العربية السعودية للوصول إلى انبعاثات صفرية صافية بحلول عام 2050. وتتضمن التكنولوجيا تطوير منصة متنقلة قادرة على التقاط ما يصل إلى ربع طن من ثاني أكسيد الكربون يوميًا. وقد يمهد هذا النموذج الطريق لالتقاط الكربون على نطاق واسع في قطاع توليد الطاقة.

وأكد المهندس خالد بن سالم الغامدي الرئيس التنفيذي المكلف للشركة السعودية للكهرباء أهمية المشروع في دعم جهود احتجاز الكربون في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن ذلك يعكس التزام الشركة السعودية للكهرباء بالشراكات الفنية المبتكرة، والتي تهدف إلى تحقيق المبادرات البيئية للمملكة والمساهمة في استدامة قطاع الطاقة.
إن التعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية أمر بالغ الأهمية لتطوير وتنفيذ الحلول التقنية التي تعود بالنفع على البيئة في المملكة العربية السعودية والتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. ويوضح مشروع البحث كفاءة التكنولوجيا الجديدة في التقاط انبعاثات الكربون من القطاعات التي يشكل فيها الحد من الانبعاثات تحديًا.
تصل نقاء الكربون الملتقط إلى 99%، وهو ما يتماشى مع هدف المبادرة السعودية الخضراء المتمثل في تحقيق الحياد الصفري للغازات المسببة للاحتباس الحراري. وتوظف هذه المبادرة تقنيات الاقتصاد الدائري للكربون، وتهدف إلى الانتهاء منها بحلول عام 2060 أو قبل ذلك مع نضوج التكنولوجيات وتوافرها.
يمثل هذا البحث خطوة مهمة في إثبات فعالية تقنية التجميد في احتجاز الكربون. ويوضح كيف يمكن للحلول المبتكرة معالجة التحديات البيئية مع دعم أهداف الاستدامة الوطنية والعالمية.
من خلال دمج التقنيات المتقدمة في البنية التحتية القائمة، تهدف شركة الكهرباء السعودية إلى الريادة في الحد من الانبعاثات داخل قطاع الطاقة. ولا يدعم هذا المشروع الأهداف الوطنية فحسب، بل يساهم أيضًا في الجهود العالمية لمكافحة تغير المناخ من خلال ممارسات الطاقة النظيفة.
With inputs from SPA