"في طريقه للمشاركة بمؤتمر طبي".. تفاعل كبير مع خبر وفاة طبيب سعودي على متن الطائرة
نعى الناشطون ومستخدمو الإنترنت في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية، الدكتور صالح بن محمد بن سفر الغامدي، أحد الشخصيات البارزة في مجال الطب الجيني. توفي الدكتور الغامدي إثر أزمة قلبية مفاجئة أثناء توجهه لحضور مؤتمر حائل الدولي لطب نمط الحياة. غاب هذا الحدث، الذي أقيم في الفترة من ١٤ إلى ١٦ مايو ٢٠٢٤، في مدينة حائل، عن حضور أحد المشاركين الكرام بسبب هذا الحادث المأساوي.
وقد تداول نبأ وفاة الدكتور الغامدي المفاجئة عبر منصة التواصل الاجتماعي "X" الطيار المدني عبدالله بن صالح الغامدي. وفصل منشوره اللحظات المروعة التي واجه فيها الدكتور الغامدي أزمة صحية على متن الطائرة المتجهة إلى حائل. وعلى الرغم من الهبوط الاضطراري في مطار القصيم، إلا أن الجهود المبذولة لإنقاذه باءت بالفشل. وسلطت تغريدة عبدالله بن صالح الغامدي الضوء على مناقب الدكتور الغامدي، ووصفه بأنه منارة العلم والخير والصلاح.

وكان رد الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي سريعا وصادقا، حيث أعرب الكثيرون عن تعازيهم وشاركوا حزنهم على فقدان الدكتور الغامدي. وتراوحت التعليقات بين دعوات الرحمة الإلهية واقتراحات لتحسين الدعم الطبي أثناء الرحلة، مما يؤكد تأثير وفاته على المجتمع والميدان بشكل عام.
تميزت مسيرة الدكتور صالح الغامدي المهنية بإسهامات بارزة وريادة في مجال الطب الجيني. بصفته مديراً لإدارة تطوير المعايير في المجلس المركزي السعودي لاعتماد المؤسسات الصحية (CBAHI)، لعب دوراً حاسماً في تشكيل معايير الرعاية الصحية. كما امتدت خبرته إلى دوره كمستشار في أبحاث الوراثة الطبية في وزارة الحرس الوطني، وقيادته لمركز الجينوم في مركز الملك عبد الله للأبحاث الطبية العالمية.
إلى جانب أدواره الإدارية والبحثية، كان الدكتور الغامدي مشاركاً نشطاً في المجتمع العلمي. وشارك في العديد من الجمعيات العلمية، بما في ذلك الجمعية السعودية للطب الوراثي ومنظمة الشرق الأوسط للعلوم البيولوجية. إن جهوده لتأسيس جمعية "الموت الخلوي" السعودية تجسد التزامه بتطوير العلوم الطبية.
إن فقدان الدكتور صالح الغامدي لا يمثل مأساة شخصية عميقة لعائلته وأصدقائه فحسب، بل يمثل أيضًا ضربة كبيرة للمجتمع الطبي في المملكة العربية السعودية وخارجها. لقد ترك تفانيه في علم الوراثة الطبية ومساهماته في معايير الرعاية الصحية علامة لا تمحى في هذا المجال. وبينما يتذكر المجتمع الدكتور الغامدي، فمن الواضح أن إرثه سيستمر في التأثير وإلهام الأجيال القادمة من العاملين في المجال الطبي.
التعازي والذكريات التي تبادلها النشطاء والزملاء على منصات التواصل الاجتماعي تؤكد الاحترام والمودة التي نالها الدكتور الغامدي طوال حياته ومسيرته المهنية. في حداده على وفاته، يحتفل المجتمع أيضًا بعمل حياته والتأثير الدائم الذي أحدثه على عالم الطب الجيني.