الحكم على مواطن سعودي بالسجن والغرامة بمبلغ 500 ألف ريال سعودي بتهمة التستر التجاري
في تطور حديث من الرياض بتاريخ 22 رمضان 1445هـ، الموافق 01 إبريل 2024م، كشف البرنامج الوطني لمكافحة التستر التجاري عن تفاصيل إجراء قانوني هام تم اتخاذه ضد مواطن سعودي ومقيم آسيوي متورطين في التستر التجاري. بدأت هذه القضية، التي تكشفت في المحكمة الجزائية بالرياض، بتقديم هدايا غير ضارة على ما يبدو من عطر وهاتف محمول من المقيم إلى المواطن، مما مهد الطريق لأنشطة تجارية غير قانونية تحت ستار الكرم.
بدأ التحقيق في هذا الأمر بعد أن اكتشفت فرق الرقابة أنشطة مشبوهة في إحدى المنشآت، مما أدى إلى اكتشاف قطع غيار سيارات مقلدة يتم تخزينها وإعادة تعبئتها كمنتجات أصلية. وكشف التحقيق أن المقيم كان يدير العملية فعلياً لتحقيق مكاسب شخصية، حيث قام بتعويض المواطن السعودي بمبلغ شهري لا يتجاوز ألف ريال مقابل تواطؤه.

وكانت التداعيات المالية لهذه الشراكة غير المشروعة مذهلة، حيث حققت العمليات الخفية ما يقرب من 30 مليون ريال. وأدت النتائج التي توصلت إليها المحكمة إلى فرض عقوبات شديدة على كلا الشخصين المتورطين. وحكم على المواطن السعودي والمقيم الآسيوي بالسجن لمدة عامين وغرامة نصف مليون ريال لكل منهما. بالإضافة إلى ذلك، قضى الحكم بمصادرة جميع الأموال المرتبطة بأنشطتهم الإجرامية، بما في ذلك الحسابات المصرفية وعائدات مخططهم الاحتيالي.
ولم يتوقف الحكم عند السجن والغرامة؛ وامتد الأمر إلى إجراءات عقابية شاملة تهدف إلى تفكيك عملياتهم. وشمل ذلك مصادرة البضائع المقلدة، وتصفية وإغلاق المنشأة المعنية، وإلغاء سجلها التجاري وترخيصها، وحظر مزاولة أي أنشطة مماثلة لمدة خمس سنوات. علاوة على ذلك، صدر مرسوم بترحيل المقيم الآسيوي من المملكة العربية السعودية، مع منع صارم من العودة إليه لأغراض العمل.
وتؤكد هذه القضية الموقف الصارم للسلطات السعودية ضد الاحتيال التجاري والإخفاء، وتسلط الضوء على التزامها بدعم سلامة السوق وحماية حقوق المستهلك. وتعكس العقوبات المفروضة مدى خطورة النظر إلى مثل هذه الجرائم، وهي بمثابة رادع للمجرمين المحتملين الذين يفكرون في مخططات مماثلة.
With inputs from SPA