المملكة العربية السعودية والصين تقيمان علاقات أقوى من خلال اتفاقيات التطوير العقاري الجديدة
شهد يوم بكين 23 شوال 1445هـ الموافق 2023م اختتام زيارة رسمية هامة قام بها معالي السيد ماجد بن عبدالله الحقيل وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان رئيس لجنة برنامج الإسكان، إلى العاصمة الصينية. وأكدت هذه الزيارة عمق العلاقات بين المملكة العربية السعودية والصين، لا سيما في قطاعي البناء والتطوير العقاري.
وخلال إقامته، أجرى السيد الحقيل مناقشات محورية مع ني هونغ، وزير الإسكان والتنمية الحضرية والريفية الصيني، وفانغ تشيو تشن، رئيس جمعية المقاولين الدوليين الصينية. وتضمنت هذه الاجتماعات أيضًا حوارات مع قادة من مختلف شركات البناء والبنوك الصينية. وكان التركيز على تعزيز الشراكات لتعزيز سياسات الإسكان، وتبادل خبرات الإدارة الحضرية، واستكشاف الاستثمار في تكنولوجيا البناء.

ومهدت المناقشات لاستعراض فرص استقطاب الخبرات الصينية في مجالات البناء والتشييد والصيانة والنظافة إلى المملكة. وتهدف هذه المبادرة إلى الاستفادة من ممارسات المقاولات المبتكرة في الصين لدعم التنمية الديناميكية في المملكة العربية السعودية في مختلف القطاعات. علاوة على ذلك، كان هناك اهتمام مشترك بنقل المعرفة إلى الموارد البشرية السعودية من خلال برامج تدريبية متخصصة في مجالات البناء والتشييد.
ومن أبرز معالم زيارة السيد الحقيل توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركات البناء الصينية الرائدة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في القطاع العقاري السعودي، لا سيما في المجتمعات السكنية والضواحي التي تطورها الشركة الوطنية للإسكان. وتتوافق هذه الخطوة مع هدف برنامج الإسكان المتمثل في زيادة معدلات ملكية المنازل إلى 70% بحلول عام 2030 مع توفير خيارات سكنية متنوعة وحلول تمويلية للعائلات السعودية.
كما احتفلت الزيارة بالعلاقات السعودية الصينية القوية بعد "اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة" التي وقعها الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود والرئيس شي جين بينغ في ديسمبر 2022. ومن المتوقع أن تعمل هذه الشراكة على تنشيط سوق العقارات السعودي من خلال جذب الاستثمارات من الشركات الكبرى. الشركات المحلية والعالمية.
ومن المتوقع أن يؤثر هذا التحالف الاستراتيجي بشكل كبير على أكثر من 120 نشاطًا وصناعة تتعلق بالعقارات، مما يوفر المزيد من الوحدات السكنية بأسعار معقولة ويعزز حلول التمويل للمواطنين. كما تهدف إلى تعزيز الناتج المحلي غير النفطي، حيث تساهم الأنشطة العقارية بنسبة 12.1 في المائة، وقطاع البناء والتشييد بنسبة 11.2 في المائة. يعد تحقيق معدل ملكية المنازل بنسبة 70% بحلول عام 2030 هدفًا رئيسيًا، بناءً على التقدم المحرز بمعدل 63.74% تم الوصول إليه بحلول نهاية عام 2023.
وتأتي زيارة السيد الحقيل ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الشراكات الدولية مع كبار المطورين العقاريين وجذب الشركات العالمية في قطاع البناء والتطوير العقاري. وتعتبر هذه المبادرة حاسمة لتسريع إنجاز الوحدات السكنية وتقديم الحلول التمويلية المناسبة للمواطنين السعوديين.
With inputs from SPA