المملكة العربية السعودية والصين تعززان الروابط الثقافية بمذكرة تفاهم جديدة
في 17 رمضان 1445هـ، في مدينة بكين الصاخبة، جرى لقاء مهم بين صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، ومعالي السيد صن يالي، وزير الثقافة الصيني المعين حديثاً. والسياحة. ويمثل هذا اللقاء لحظة محورية في الجهود المستمرة لتعزيز العلاقات الثقافية والتعاون بين المملكة العربية السعودية وجمهورية الصين الشعبية.
بدأ الحوار بتهنئة الأمير بدر الحار للوزير صن يالي على منصبه الجديد، بينما أشاد أيضًا بالتعاون الثقافي المثمر القائم بين بلديهما. وأكد الأمير بدر على حرص المملكة على توسيع نطاق هذه الشراكة، وسلط الضوء على المنافع المتبادلة التي سيجلبها هذا التعاون الموسع لكلا البلدين ومواطنيهما.

وفي بادرة تؤكد عمق الارتباط الثقافي والتطلعات المشتركة، وجه الأمير بدر دعوة لنظيره لزيارة المملكة العربية السعودية. والهدف من ذلك هو توفير تجربة غامرة في المشهد الثقافي الغني للمملكة ومعالمها التراثية. ومن المنتظر أن تساهم هذه الزيارة في ترسيخ الجسر الثقافي بين البلدين.
وكان الإنجاز التاريخي لهذا الاجتماع هو توقيع مذكرة تفاهم بين الوزيرين. وتعد هذه الوثيقة بمثابة شهادة على التزامهما بتعزيز التبادلات الثقافية في المجالات ذات الاهتمام المشترك. وتغطي مذكرة التفاهم مجموعة واسعة من المجالات الثقافية بما في ذلك المتاحف والتراث والفنون المسرحية والفنون البصرية والهندسة المعمارية والمكتبات والحرف التقليدية. كما أنها تضع خططًا لتبادل تجارب المشاريع الإستراتيجية، وتبادل السياسات، والمشاركات في المهرجانات، وتبسيط المتطلبات الإجرائية لمثل هذه المشاركات.
وتهدف مذكرة التفاهم إلى تفعيل برامج الإقامة الفنية، وتعزيز مشاريع الحفاظ على التراث، وتنظيم الفعاليات الثقافية في البلدين، وتعزيز التعاون العلمي في الصناعة الثقافية الرقمية. وتتوافق هذه المبادرات مع أهداف رؤية المملكة العربية السعودية 2030 وتعكس العلاقات الثنائية المزدهرة بين المملكة العربية السعودية والصين في مختلف قطاعات التنمية.
وشهد اللقاء مشاركة شخصيات بارزة من الجانب السعودي منهم معالي الأستاذ حامد بن محمد فايز نائب وزير الثقافة؛ والأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق مساعد وزير الثقافة؛ والأستاذ عبد الرحمن بن أحمد الحربي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الصين؛ والمهندس. فهد بن عبدالرحمن الكنعان وكيل وزارة الثقافة للعلاقات الثقافية الدولية.
لا يمثل هذا التجمع في بكين خطوة إلى الأمام في العلاقات الثقافية السعودية الصينية فحسب، بل يضع أيضًا الأساس للتعاون المستقبلي الذي من شأنه إثراء النسيج الثقافي لكلا البلدين. ومن خلال هذه الشراكات الدولية، تواصل المملكة العربية السعودية تحقيق أهدافها الاستراتيجية في إطار رؤية 2030، وتعزيز التبادل الثقافي والتفاهم العالمي.
With inputs from SPA