تفتح تداول أبوابها أمام جميع المستثمرين الأجانب مع تحرير هيئة السوق المالية السعودية للسوق الرئيسية
قررت هيئة السوق المالية فتح السوق المالية السعودية (تداول) للاستثمار المباشر لجميع فئات المستثمرين الأجانب ابتداءً من التاريخ المعتمد. وبات بإمكان المستثمرين غير المقيمين الآن تداول الأسهم في السوق الرئيسية مباشرةً، دون اللجوء إلى الآليات غير المباشرة السابقة.
وافق مجلس إدارة هيئة السوق المالية على إطار تنظيمي شامل يزيل القيود السابقة المفروضة على وصول المستثمرين غير المقيمين. وتتيح هذه الخطوة للمستثمرين من مختلف الأسواق العالمية المشاركة في تداول على نفس منصة السوق الرئيسية مع المستثمرين المحليين، بهدف دعم السيولة وتعزيز المشاركة العامة في السوق.

تُشير الأرقام الأخيرة إلى تزايد اهتمام المستثمرين الأجانب بالسوق المالية السعودية. فقد تجاوزت ملكية المستثمرين الدوليين في تداول 590 مليار ريال سعودي بنهاية الربع الثالث من عام 2025. وخلال الفترة نفسها، بلغت الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية حوالي 519 مليار ريال سعودي، مقارنةً بـ 498 مليار ريال سعودي بنهاية عام 2024.
تتوقع هيئة السوق المالية أن تشجع اللوائح الجديدة المعتمدة على دخول المزيد من رؤوس الأموال الأجنبية إلى الشركات السعودية المدرجة. وتهدف الهيئة، من خلال توسيع نطاق الوصول وتبسيط القواعد، إلى استقطاب مستثمرين مؤسسيين وأفراد متنوعين، مما قد يسهم في تعزيز النشاط التجاري وتحسين كفاءة اكتشاف الأسعار في السوق الرئيسية.
| فترة | الملكية الدولية في تداول (مليار ريال سعودي) | الاستثمارات الدولية في السوق الرئيسية (مليار ريال سعودي) |
|---|---|---|
| نهاية عام 2024 | ليس كذلك | 498 |
| نهاية الربع الثالث من عام 2025 | أكثر من 590 | 519 |
من أهم عناصر التعديلات إلغاء مفهوم المستثمر الأجنبي المؤهل في السوق الرئيسية. وبات بإمكان جميع فئات المستثمرين الأجانب الآن الوصول إلى الأسهم المدرجة دون إثبات شروط تأهيل محددة، مما يغير الهيكل الهرمي السابق للمشاركة في السوق الدولية.
تُنهي التعديلات أيضاً الإطار التنظيمي لاتفاقيات المقايضة، الذي كان يسمح سابقاً للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالحصول على انكشاف اقتصادي فقط على الأوراق المالية المدرجة. ومع السماح الآن بالملكية المباشرة، يُمكن للمستثمرين الأجانب شراء أسهم السوق الرئيسية والاحتفاظ بها بدلاً من الاعتماد على هياكل المقايضة التي يتم ترتيبها من خلال وسطاء محليين.
تستند هذه التغييرات إلى خطوات سابقة اتخذتها هيئة السوق المالية. ففي يوليو 2025، أقرت الهيئة إجراءات مبسطة لفتح وإدارة حسابات استثمارية لعدة فئات، تشمل الأفراد المقيمين في أي دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، والأشخاص الذين سبق لهم الإقامة في المملكة العربية السعودية أو أي دولة أخرى من دول المجلس.
وُصفت خطوة يوليو 2025 بأنها مرحلة تمهيدية لتوسيع نطاق الوصول إلى السوق الرئيسية. وكان الهدف منها تعزيز الثقة بين المشاركين الحاليين والمحتملين ودعم الاقتصاد الوطني، من خلال تسهيل فتح الحسابات وبدء التداول للمستثمرين المرتبطين بالمنطقة.
ويأتي هذا القرار الأخير أيضاً في أعقاب عملية تشاور عامة. ففي أكتوبر 2025، نشرت هيئة سوق المال "مسودة الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار مباشرة في السوق الرئيسية" على المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاعات الرأي العامة والحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسية (الاستطلاع) وعلى موقع الهيئة الإلكتروني.
تؤكد هيئة السوق المالية أن هذه الخطوات جزء من برنامج تدريجي لفتح السوق. وقد وسّعت المراحل السابقة نطاق الوصول تدريجياً، ومن المخطط أن تزيد المراحل اللاحقة من الانفتاح، بهدف جعل تداول سوقاً أكثر عالمية تجذب شريحة أوسع من المستثمرين الأجانب.
With inputs from SPA