يوم الابتكار السعودي الكندي يعزز التعاون ويجذب الاستثمار في التكنولوجيا
انطلق يوم الابتكار السعودي الكندي في الرياض، بتنظيم من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية (KACST) وشركاء من بينهم Garage، والبرنامج الوطني لتطوير تقنية المعلومات (NTDP)، والسفارة الكندية. جمع الحدث شركات ناشئة، ومستثمرين في رأس المال الجريء، ورواد أعمال، وخبراء من كلا البلدين، لتعزيز التعاون في مجال الابتكار والتقنيات المتقدمة، بهدف جذب الاستثمارات ودعم نمو الشركات السعودية الناشئة عالميًا.
سلّط الدكتور منير بن محمود الدسوقي، من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، الضوء على الخطوات التي قطعتها المملكة في تحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية. وأشار إلى أن المدينة تستضيف أكثر من 40 ألف باحث، و100 مختبر، و3 آلاف عالم. وقد طبّقت المدينة حلولاً مثل البنية التحتية البحثية المفتوحة، ومشروع "الجراج"، الذي دعم أكثر من 600 شركة ناشئة تُقدّر قيمتها بأكثر من ملياري دولار، ووفّر 7500 وظيفة عالية القيمة.

أشاد جان فيليب لينتو، السفير الكندي لدى المملكة العربية السعودية، بالعلاقات التاريخية بين البلدين، مؤكدًا دور المملكة العربية السعودية كشريك أساسي في تحويل الابتكار إلى قيمة اقتصادية واجتماعية. وتهدف كندا إلى بناء شراكات عملية مع المملكة العربية السعودية لاستكشاف آفاق جديدة لتفعيل الابتكار على أرض الواقع.
قدّم الدكتور رامي نيازي، من هيئة البحث والتطوير والابتكار، عرضًا موجزًا للأهداف الوطنية للبحث والابتكار. وتركز هذه الأهداف على تعظيم الأثر الاقتصادي للبحث العلمي من خلال خمسة مسارات: إصلاح التعليم، وأدوات تمويل مبتكرة تتجاوز الطرق التقليدية، وتمكين الأطر التنظيمية، وتطوير البنية التحتية للبحث وخدمات الدعم، وتعزيز الجوانب السلوكية للنظام.
ناقش خالد المطوع، من برنامج التنمية الوطنية، مبادرات تسريع أنظمة التكنولوجيا الوطنية من خلال حلول مالية مبتكرة. وقد ساهمت هذه الجهود بنحو 13.41 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي، ووفرت 17 ألف فرصة عمل بحلول أواخر عام 2025. ويهدف البرنامج إلى زيادة عدد الشركات، وتعزيز الاستثمارات في الابتكار، والوصول إلى شركات بقيمة 10 مليارات دولار بحلول عام 2026.
سلطت الدكتورة بسمة البحيران، من مركز الثورة الصناعية الرابعة (C4IR)، الضوء على الجهود المبذولة لترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كدولة رائدة في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الذكاء الاصطناعي، والحوسبة الكمية، والمدن الذكية، والتنقل المستقبلي. وعرضت مبادرات مثل خرائط الاقتصاد الكمي، ومنصات التعاون للشركات الصغيرة والمتوسطة.
استكشاف فرص الاستثمار
استعرض سديم العنيزان، من منصة القطاع الخاص في صندوق الاستثمارات العامة، الفرص المتاحة للشركات المحلية والدولية ضمن منصته. وتوفر المنصة أكثر من 170 فرصة استثمارية بقيمة تزيد عن عشرة مليارات دولار، موزعة على أحد عشر قطاعًا استراتيجيًا، تشمل الطاقة المتجددة، وتعدين المعادن، وتكنولوجيا الاتصالات، والخدمات اللوجستية للنقل الإعلامي.
شهد يوم الابتكار نقاشاتٍ قدّمت فيها الشركات الناشئة السعودية الكندية حلولاً مبتكرةً للمستثمرين من كلا البلدين. وساهمت لقاءات العمل المباشرة بين المستثمرين وصناديق رأس المال الجريء في تبادل الخبرات واستكشاف آفاق التعاون في مجالات الابتكار التكنولوجي.
وأكد الحدث التزام المملكة العربية السعودية بأن تصبح مركزًا عالميًا للابتكار من خلال جذب المواهب الدولية ودعم التقدم المحلي من خلال شراكات استراتيجية مع دول مثل كندا.
With inputs from SPA