اجتماع مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك في الرياض يحدد ملامح الأمن الإقليمي، ودعم اليمن، والتعاون الثنائي
استعرض مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، الأمن الإقليمي والعلاقات الثنائية والبرامج الداخلية خلال جلسته الأخيرة في الرياض، وأصدر مجموعة واسعة من القرارات بشأن التعاون الخارجي والتنظيم الاقتصادي والترقيات العليا.
بدأت الجلسة بإحاطة الملك سلمان الوزراء برسالة وردت من فخامة الرئيس فلاديمير بوتين، رئيس الاتحاد الروسي، تتناول العلاقات بين البلدين. ثم بحث الوزراء الأنشطة الحكومية الأخيرة المتعلقة بالتعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والجهود المبذولة لدعم الاستقرار الإقليمي من خلال التنسيق الثنائي والمتعدد الأطراف.

صرح معالي وزير الإعلام، السيد سلمان بن يوسف الدوسري، بأن مجلس الوزراء يناقش التطورات الإقليمية والمخاطر الأمنية. ويؤكد المجلس أن المملكة العربية السعودية لن تتردد في اتخاذ الخطوات والتدابير اللازمة ضد أي هجوم أو تهديد لأمنها القومي أو سلامة أراضيها.
جدد مجلس الوزراء التزامه بأمن اليمن واستقراره وسيادته. وأعلن الوزراء دعمهم الكامل لفخامة رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني والحكومة اليمنية. كما سلط مجلس الوزراء الضوء على دور التحالف الداعم للشرعية في اليمن في حماية المدنيين في محافظتي حضرموت والمهرة.
بحسب الإحاطة، يستجيب التحالف لطلب فخامة رئيس المجلس القيادي الرئاسي اليمني. وتهدف تحركات التحالف إلى خفض حدة التوتر، والحفاظ على الأمن والاستقرار، ومنع تصعيد النزاع. ويشير مجلس الوزراء إلى أن هذه الجهود تتفق مع الأهداف التأسيسية للتحالف.
يعرب مجلس الوزراء عن أسفه إزاء ما وصفه بتصعيد غير مبرر لجهود المملكة الرامية إلى تهدئة الوضع. ويُقال إن هذا التصعيد يتعارض مع المبادئ التي يقوم عليها التحالف الداعم للشرعية في اليمن، ويُضعف دوره في تحقيق الاستقرار في اليمن، ويخالف الوعود التي تلقاها من دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.
يعرب المجلس عن أمله في أن يسود المنطق، وأن توجه روابط الأخوة وحسن الجوار القرارات. ويحث على وضع العلاقات الوثيقة التي تربط دول مجلس التعاون الخليجي، ومصالح اليمن الشقيق، فوق أي اعتبارات أخرى، حفاظاً على التماسك الإقليمي وتجنباً لتفاقم التوترات.
كما أعرب المجلس عن أمل المملكة في أن تستجيب دولة الإمارات العربية المتحدة لطلب الجمهورية اليمنية بسحب القوات الإماراتية من اليمن خلال 24 ساعة. ودعا المجلس إلى وقف جميع أشكال الدعم العسكري والمالي المقدم إلى المجلس الانتقالي الجنوبي وأي طرف يمني آخر، وإلى اتخاذ تدابير تحمي العلاقات الثنائية.
أكد مجلس الوزراء مجدداً دعم المملكة العربية السعودية لسيادة جمهورية الصومال الاتحادية الشقيقة ووحدة أراضيها وسلامة أراضيها. ورفض الوزراء إعلان الاعتراف المتبادل بين سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومنطقة "أرض الصومال"، معتبرين إياه خطوةً تُشجع على التحركات الانفصالية الأحادية.
يؤكد مجلس الوزراء أن هذا الاعتراف يتعارض مع القانون الدولي، ويرى فيه تشجيعاً لمحاولات تغيير وضع الأراضي دون أساس قانوني أو إجماع واسع. ويدعم الموقف السعودي حدود الصومال المعترف بها، ويعارض أي ترتيبات من شأنها إضعاف الوحدة الوطنية أو الأطر القانونية للاعتراف بالدولة.
مجلس الوزراء السعودي: الدور الإنساني، رؤية 2030، وبرامج التنمية
أوضح السيد سلمان بن يوسف الدوسري أن المجلس يراجع جهود المملكة في مجال الإغاثة والعمل الإنساني. ويتابع مجلس الوزراء المساعدات المقدمة في قطاعات الصحة والتعليم والمأوى، بالإضافة إلى الدعم الغذائي للمحتاجين والمتضررين من الأزمات في مختلف أنحاء العالم.
يؤكد الوزراء أن هذه الجهود تستند إلى مبادئ وقيم راسخة في الدين الإسلامي المتسامح. ويستعرض مجلس الوزراء البرامج المحلية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة في المملكة العربية السعودية، وتحسين الخدمات الحكومية، والارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والمقيمين والزوار، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 والاستراتيجيات الوطنية.
يُشير مجلس الوزراء إلى إطلاق المرحلة الثالثة من برنامج تطوير الطريق الدائري والطريق الرئيسي في الرياض. وتهدف هذه المرحلة إلى تعزيز شبكة النقل في العاصمة، وتحسين الربط بين الأحياء، ودعم مكانة الرياض كمركز رئيسي لخدمات النقل والخدمات اللوجستية المستدامة في منطقة الشرق الأوسط.
مجلس الوزراء السعودي: التنسيق مع مجلس الشورى ومراجعة بنود جدول الأعمال
خلال الجلسة، يستعرض الوزراء البنود المُعدة بالتنسيق مع مجلس الشورى. ويدرسون التوصيات الصادرة عن مجلس الشؤون السياسية والأمنية ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنموية، بالإضافة إلى المقترحات المقدمة من اللجنة العامة لمجلس الوزراء ومجلس الخبراء.
بعد دراسة هذه التقارير، اعتمد مجلس الوزراء عدة قرارات تتعلق بالتعاون الدولي، والأطر التنظيمية، والتطوير المؤسسي. وتشمل هذه القرارات قطاعات الطاقة، والجمارك، والطيران، وتكنولوجيا المعلومات، والتعاون الصحي، والأنشطة الفضائية، والتطوير الدفاعي، والمناطق الاقتصادية الخاصة، وهيكل إدارة السياحة، بالإضافة إلى توجيهات بشأن تقارير الأداء السنوية.
مجلس الوزراء السعودي: الاتفاقيات والمذكرات والاتفاقيات الدولية
وافق مجلس الوزراء على مشروع مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية باكستان الإسلامية للتعاون في مجال الطاقة. كما وافق على مشروع اتفاقية مقر مع أمانة مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، لتنظيم وجودها في المملكة.
وافق الوزراء على مسودة مذكرة تفاهم للتعاون بين وزارة العدل في المملكة العربية السعودية والمكتب الوطني للعدل في جمهورية المجر. كما تمت الموافقة على مذكرة تفاهم أخرى بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ووزارة الاتصالات والاقتصاد الرقمي في دولة فلسطين.
يُخوّل مجلس الوزراء معالي وزير الاقتصاد والتخطيط، أو من ينوب عنه، بتوقيع مسودة مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية والمنتدى الاقتصادي العالمي. كما يُقرّ مسودة مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة ووزارة الصحة في جمهورية العراق.
وافق الوزراء على مسودة اتفاقية مع حكومة جمهورية طاجيكستان بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية. كما قرر مجلس الوزراء انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقية قمع الأعمال غير المشروعة المتعلقة بالطيران المدني الدولي، والمعروفة باتفاقية بكين لعام 2010، والتي تغطي جرائم أمن الطيران.
وافق مجلس الوزراء على مسودة اتفاقية خدمات النقل الجوي بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية صربيا. كما خُوِّل معالي وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، رئيس مجلس إدارة الوكالة السعودية للفضاء، أو يُفوِّض من ينوب عنه، بالتفاوض وتوقيع مذكرة تفاهم مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي.
تتعلق المذكرة المزمعة بالتعاون بين وكالة الفضاء السعودية ومكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي في الاستخدامات السلمية للفضاء الخارجي. كما وافق مجلس الوزراء على اتفاقية مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) بشأن إنشاء المركز الإقليمي للحوار والسلام، الذي سيعمل تحت رعاية اليونسكو.
أقرّ الوزراء مسودة مذكرة تعاون بين مؤسسة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية والأرشيف الوطني لجمهورية كازاخستان. ويركز هذا التعاون على العمل الأرشيفي وتبادل المعرفة. وتعكس هذه القرارات توجهاً أوسع لتعزيز الروابط المؤسسية مع المنظمات الدولية والدول الشريكة في مختلف القارات.
مجلس الوزراء السعودي: الدفاع، والمناطق الاقتصادية الخاصة، والتغييرات التنظيمية
وافق مجلس الوزراء على تعديلات على لوائح الهيئة العامة لتطوير الدفاع، لتحديث الإطار الذي يحكم مهامها. كما أقرّ اللوائح التنظيمية للمناطق الاقتصادية الخاصة في جازان، ومنطقة الحوسبة السحابية، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، ورأس الخير، لتنظيم الأنشطة والحوافز داخل هذه المناطق.
أقرّ الوزراء اللوائح الخاصة باللجان الحكومية المشتركة، وحددوا قواعد تشكيلها وعملها. كما أقرّ مجلس الوزراء إلغاء مجلس تنمية السياحة ومجالس تنمية السياحة الإقليمية، إلى جانب إعادة تنظيمها. ويهدف ذلك إلى مواءمة هياكل إدارة السياحة مع الاستراتيجيات الوطنية الحالية والترتيبات المؤسسية في هذا القطاع.
وافق مجلس الوزراء على إنشاء مكتب تجاري واقتصادي في الرياض لحكومة منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. كما وافق على الحسابات الختامية للهيئة العامة للمساحة والمعلومات الجغرافية والهيئة العامة للري عن السنتين الماليتين السابقتين، وذلك بعد مراجعة أدائهما المالي وأنشطتهما.
مجلس الوزراء السعودي: مراجعة تقارير السلطات والأداء المؤسسي
يصدر الوزراء توجيهات بشأن عدة بنود على جدول الأعمال تتعلق بالتقارير السنوية للهيئات الحكومية. وتشمل هذه الهيئات: هيئة الفروسية، والهيئة العامة للأمن الغذائي، وهيئة الاتصالات والفضاء والتكنولوجيا، وهيئة تنمية الصادرات السعودية، وهيئة البحر الأحمر السعودية، حيث تغطي كل منها قطاعات سياسية مختلفة.
كما يدرس مجلس الوزراء تقارير من المركز الوطني لتنمية الحياة البرية، ومركز دعم القرار، ومركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية. وتأتي تقارير إضافية من أكاديمية الملك سلمان العالمية للغة العربية، ومجلس شؤون الأسرة، والأكاديمية العالمية للسياحة، تتضمن تقييمات للبرامج والمبادرات.
مجلس الوزراء السعودي: الترقيات والتعيينات العليا في الوزارات والهيئات
وافق مجلس الوزراء على ترقيات إلى مناصب سفير ووزير مفوض وإلى الرتبة الرابعة عشرة. وتشمل هذه الترقيات مناصب في وزارة الخارجية، والأجهزة الأمنية، ووزارة المالية، والأمانة العامة لمجلس الوزراء، مما يعكس الترقية الروتينية للموظفين وفقًا للإجراءات الإدارية.
| الوزارة / الكيان | موضع | اسم | وزارة الخارجية | سفير | بندر بن فهد بن عبدالرحمن الزيد |
|---|---|---|
| وزارة الخارجية | سفير | إبراهيم بن محمد سعيد بن سليمان الصبحي |
| وزارة الخارجية | سفير | أحمد بن محمد بن عبدالوهاب قطب |
| وزارة الخارجية | سفير | إياد بن غازي بن سليمان حكيم |
| وزارة الخارجية | سفير | عبدالمجيد بن راشد بن فهد السمري |
تمت ترقية المسؤولين التاليين إلى منصب وزير مفوض في وزارة الخارجية: عمار بن ياسين بن خليل علاف، وأحمد بن سعد بن عطية الله الحربي، وصالح بن مبارك بن عوض العنزي، وصالح بن عبد العزيز بن علي الحماد، وتركي بن أحمد بن عبد الرحمن بن سعيد، ومحمد بن صالح بن محمد السويد، وفيحان بن محيي بن علوش العتيبي، ومحمد بن سالم بن محمد العسيري.
| كيان | الرتبة / الدور | اسم |
|---|---|---|
| المديرية العامة لحرس الحدود | مستشار أعمال، المرتبة الرابعة عشرة | محمد بن غرم الله بن عوض الدهيسي المالكي |
| الأمن العام | مستشار قانوني، المرتبة الرابعة عشرة | سلطان بن راشد بن سعود المبدال |
| وزارة الخارجية | المدير العام، المرتبة الرابعة عشرة | صلاح بن فلاح بن صالح الرشيدي |
| وزارة المالية | مستشار أعمال، المرتبة الرابعة عشرة | محمد بن عبدالله بن جمعان الحرقان الدوسري |
| الأمانة العامة لمجلس الوزراء | مستشار قانوني، المرتبة الرابعة عشرة | عبدالرحمن بن محمد بن عبدالعزيز الحمود |
| الأمانة العامة لمجلس الوزراء | مستشار أعمال، المرتبة الرابعة عشرة | سعد بن راجح بن عبد الله الشعلان |
من خلال هذه الترقيات، يُصدّق مجلس الوزراء على التعيينات في المناصب الدبلوماسية والمالية والأمنية والاستشارية. وتأتي هذه القرارات في إطار نتائج دورة الرياض الأوسع نطاقاً، والتي تناولت أيضاً السياسة الخارجية والمساعدات الإنسانية والبنية التحتية والإصلاحات التنظيمية والتعاون الدولي، بما يعكس أولويات الحكومة الحالية في الملفات الداخلية والخارجية.
With inputs from SPA