الهيئة السعودية للمراجعة الداخلية تمضي قدماً في أجندة 2025 من خلال إصلاحات جديدة في الهوية والحوكمة
عقدت الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين اجتماعها الرابع من دورتها الخامسة في مقر الديوان العام للمراجعة. واستعرض المجلس، برئاسة معالي الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري، الأنشطة المزمعة لعام 2025، وأقرّ بنود جدول الأعمال، واعتمد عدداً من التوصيات والقرارات المتعلقة بتطوير مهنة المراجعة الداخلية في المملكة.
حضر أعضاء مجلس الإدارة الاجتماع برئاسة الدكتور حسام بن عبد المحسن العنقري، رئيس ديوان المحاسبة العامة ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين. وناقش المجلس التغييرات التنظيمية الأخيرة للهيئة، بما في ذلك اسمها الجديد وهويتها البصرية، وبحث في كيفية دعم هذه الخطوات للتوجهات المهنية المستقبلية.

أكد الأعضاء أن عام 2025 شهد تحولاً جذرياً للهيئة السعودية للمراجعين الداخليين، لا سيما من خلال هويتها البصرية المحدثة المصممة لتواكب التقنيات الحديثة وتطبيقاتها. وأوضحوا أن هذا التحول يدعم تطور أعمال المراجعة الداخلية ويعزز دور الهيئة في توجيه المهنة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وأشار المجلس أيضاً إلى التقدم الذي أحرزته الإدارة التنفيذية للهيئة خلال عام 2025، مؤكداً استمرار العمل في التطور والتقدم. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز أثر أنشطة التدقيق الداخلي خارج المملكة، والمساهمة في القيادة المهنية، وترسيخ مكانة المملكة في المنتديات والهياكل المهنية العالمية للتدقيق الداخلي.
وُصِفَ فوز المملكة باستضافة المؤتمر الدولي للمراجعين الداخليين عام 2027 بأنه دليل على مكانة المملكة المهنية. كما عزز تعيين الرئيس التنفيذي للهيئة، عبد الله بن صالح الشبيلي، رئيساً لمجلس إدارة المركز الدولي للجان التدقيق في واشنطن، الاعتراف الدولي الذي يحظى به مجتمع المراجعين الداخليين السعودي.
خلال عام 2025، عقدت الهيئة مؤتمرها السنوي للتدقيق الداخلي تحت شعار "فصل جديد". وشكّل هذا الحدث منصة لإطلاق الهوية البصرية الجديدة للهيئة وتقديم أداة الذكاء الاصطناعي "سارة". وجمع المؤتمر بين الممارسين والخبراء لمناقشة التطورات في ممارسات التدقيق الداخلي والدور المتنامي للتكنولوجيا في أعمال التدقيق.
واصلت الهيئة تنظيم برامج متخصصة في القيادة والتطوير تستهدف المدققين الداخليين. انطلقت الدورة الخامسة من برنامج القيادة في التدقيق الداخلي، الذي نُظّم بالتعاون مع جامعة هارفارد، في أغسطس 2025 بمشاركة 80 متدربًا تم اختيارهم من بين 125 مرشحًا. واختُتمت الدورة الرابعة في أبريل 2025، بعد خمسة أشهر من التدريب، حيث حصل 69 متدربًا على شهادات إتمام البرنامج.
في نوفمبر 2025، احتفلت الهيئة بتخريج الدفعة الثانية من برنامج "الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال التنفيذي" (GRC). يُقدَّم البرنامج بالتعاون مع معهد مولر بجامعة كامبريدج، وبالشراكة الاستراتيجية مع ديوان المحاسبة العامة. ويجمع البرنامج بين المحتوى الأكاديمي والتطبيقات العملية، مع التركيز على مجالات الحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال.
تضمن برنامج إدارة الحوكمة والمخاطر والامتثال ثلاثة أسابيع من الجلسات الافتراضية المباشرة بإجمالي 12 ساعة تدريبية، تلتها دورة مكثفة حضورية لمدة خمسة أيام في جامعة كامبريدج. وقد قاد هذه الجلسات نخبة من الخبراء والأكاديميين، بهدف تزويد المشاركين بمعرفة متخصصة ومهارات تطبيقية تتعلق بأطر الحوكمة، وتقييم المخاطر، وممارسات الامتثال في مختلف المؤسسات.
التدريب والشراكات وتطوير التدقيق الداخلي في الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين
إلى جانب هذه البرامج، قدّمت الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين أنشطة تدريبية مكثفة طوال عام 2025. ونظّمت الهيئة 109 دورات تدريبية لـ 2149 متدرباً، بالإضافة إلى 20 ندوة وورشة عمل استفاد منها 3100 مشارك. وقدّم هذه الفعاليات 12 متحدثاً، وغطّت طيفاً واسعاً من المواضيع المتعلقة بالمراجعة الداخلية، وإدارة المخاطر، والحوكمة.
{TABLE_1}
ركزت الهيئة أيضاً على بناء شراكات واتفاقيات استراتيجية لدعم مهنة التدقيق الداخلي، حيث أبرمت العديد من اتفاقيات التعاون ومذكرات التفاهم مع المنظمات ذات الصلة. ومن أبرزها اتفاقية تعاون مشتركة مع جامعة IE الإسبانية لإطلاق برنامج الذكاء الاصطناعي التنفيذي للمدققين الداخليين، بهدف تحسين الأداء في مؤسسات القطاعين العام والخاص.
من خلال هذه الشراكات، عملت الهيئة على دمج الذكاء الاصطناعي في ممارسات التدقيق الداخلي مع الحفاظ على الالتزام بالمعايير المهنية. ومن المتوقع أن يساعد التعاون مع معهد المهندسين في مساعدة المؤسسات على فهم أدوات الذكاء الاصطناعي، وتطبيقها في عمليات التدقيق، وإدارة المخاطر المرتبطة بها، مع ضمان الامتثال لأطر ولوائح التدقيق الداخلي الدولية.
أعلنت الهيئة السعودية للمراجعين الداخليين أنها تسعى جاهدة لمواصلة جهودها الدؤوبة للارتقاء بمهنة المراجعة الداخلية محلياً وتعزيز مكانة المملكة على الصعيد الدولي. وتهدف الهيئة إلى تحسين جودة الأداء وزيادة الوعي بأهمية المراجعة الداخلية من خلال تطبيق مبادئ الامتثال والحوكمة وإدارة المخاطر، وتقديم التوجيه والخدمات للقطاعين العام والخاص وفقاً للمعايير الصادرة عن معهد المراجعين الداخليين.
With inputs from SPA