مراجعو الحسابات الداخليون السعوديون يتطلعون إلى دور قيادي دولي
أكد الرئيس التنفيذي للجمعية السعودية للمراجعين الداخليين عبدالله بن صالح الشبيلي، أن الجمعية تسعى إلى قيادة مهنة المراجعة الداخلية إقليمياً وعالمياً، بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030 ومكانتها المرموقة في مختلف المجالات على مستوى العالم.
وأكد الشبيلي خلال كلمته في ختام المؤتمر السنوي العاشر للمراجعة الداخلية الذي عقد بالرياض يومي 11 و12 سبتمبر الجاري، على أهمية المقترحات العلمية والمهنية من المتخصصين ذوي الخبرة، مشيراً إلى أن هذه المساهمات كان لها أثر كبير على المهنة من خلال المناقشات الثرية والتفاعل الكبير خلال جلسات المؤتمر.

وقد عمل المؤتمر كمنصة للابتكار والاستعداد للمستقبل من خلال تحديد فرص التطوير من خلال الحوار والتحليل، وتناول التحديات المهنية الرئيسية وقدم توصيات للتنبؤات والاستعدادات المستقبلية. وقال الشبيلي: "إن مهنة التدقيق الداخلي تشكل ركيزة أساسية وحجر أساس لجميع المجتمعات في جميع أنحاء العالم".
وكان من أهم المواضيع التي تمت مناقشتها كيفية الاستفادة المثلى من التكنولوجيا بمختلف أشكالها في التدقيق الداخلي، وهو ما يعكس الجودة العالية التي وصلت إليها المهنة في السوق المحلية. كما استعرض المؤتمر أفضل الممارسات والتطورات المهنية الدولية الهامة الصادرة عن المعهد الدولي للمدققين الداخليين.
وأشاد الشبيلي بالكفاءات الوطنية الشابة في المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى إنجازاتهم المعرفية والوظيفية الكبيرة، حيث حقق هؤلاء المهنيون الشباب قفزات نوعية تتوافق مع توجيهات النظام التنظيمي، كما سلط المؤتمر الضوء على إمكاناتهم في دفع عجلة التقدم المستقبلي في التدقيق الداخلي.
المواضيع الرئيسية التي تم استكشافها
وناقش المؤتمر توقعات المتطلبات المستقبلية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والحوكمة وإدارة المخاطر والامتثال، وهدفت هذه المناقشات إلى إعداد المهنيين للتغييرات والتحديات القادمة في هذا المجال. ويُعتبر المؤتمر منتدى سنويًا رئيسيًا للمراجعة الداخلية في المملكة العربية السعودية، ويحظى باهتمام كبير من المهنيين والمسؤولين ووسائل الإعلام محليًا وإقليميًا ودوليًا.
والجدير بالذكر أن هذا المؤتمر يستعرض أحدث التطورات في مجال التدقيق الداخلي من خلال جلسات وورش عمل مختلفة، بمشاركة الإدارة التنفيذية للمعهد الدولي للمدققين الداخليين وكبار المهنيين على المستويين المحلي والدولي.
إن تأثير هذه المناقشات واضح من خلال التحسينات الملموسة التي شهدتها المهنة. ويعزز الحدث بيئة حيث يمكن للخبراء تبادل الأفكار حول الاتجاهات المستقبلية والتقدم التكنولوجي الذي من شأنه أن يشكل ممارسات التدقيق الداخلي.
وقد أكد مؤتمر هذا العام على دوره كمنصة مهنية بالغة الأهمية تعمل على تعزيز التعلم المستمر والتكيف مع التحديات الجديدة. ومن خلال التركيز على التقنيات الناشئة وأفضل الممارسات العالمية، فإنه يضمن بقاء المملكة العربية السعودية في طليعة التميز في التدقيق الداخلي.
وتستمر الجمعية السعودية للمراجعين الداخليين في دعم هذه الرؤية من خلال توفير منصات مثل هذا المؤتمر لمناقشة القضايا الحرجة التي تواجه المهنة اليوم. ومن خلال مثل هذه المبادرات، تهدف الجمعية إلى الحفاظ على المعايير العالية ودفع الابتكار في مجال التدقيق الداخلي على المستويين المحلي والدولي.
With inputs from SPA