استكشاف الحدود الشمالية للمملكة العربية السعودية: البحث عن التنوع البيولوجي والتراث
الرياض 09 ذو القعدة 1445هـ الموافق 1445م واس شرع المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في التنقيب عن عدة كهوف في منطقة الحدود الشمالية ضمن برنامجه لاستكشاف الدحول والكهوف. تهدف هذه المبادرة التي تم إطلاقها في عام 2022 إلى مراقبة النظم البيئية والتنوع البيولوجي عبر البيئات البرية والبحرية في المملكة العربية السعودية.
وأشار الدكتور محمد علي قربان الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة البرية إلى الأهمية البيئية التاريخية لهذه الاكتشافات. وأشار إلى أن نظام داحول البيئي بمثابة متحف بيولوجي طبيعي، يعرض التنوع البيولوجي للمملكة عبر فترات تاريخية مختلفة. وقد كشف الاستكشاف عن العديد من الهياكل العظمية للثدييات، مما يؤكد أهمية النظام البيئي.

تم إطلاق البرنامج نظراً لأهميته البيئية وتأثيره الإيجابي على الحياة البرية. ويقوم المركز حالياً بإنجاز الدراسات في مواقع الكهوف المستهدفة وتوثيق أهميتها ضمن برنامج متكامل. وشملت الاكتشافات السابقة فهود صيد محنطة في المنطقة الشمالية، مع وجود هياكل عظمية يعود تاريخها إلى أكثر من 4000 عام. وكان هذا أول دليل على صيد الفهود في المملكة.
وذكر الدكتور قربان أن هذه النتائج أدت إلى اكتشافات وطنية وعالمية مهمة. تعرف الباحثون على خفافيش نادرة وبقايا حيوانات منقرضة في المملكة. ويقوم المركز بتصنيف هذه النتائج وتحديد أعمارها لتسهيل توطين الأنواع المنقرضة أو أقربائها وراثيا، وبالتالي استعادة دورها في النظام البيئي.
يُعرف نظام داهول البيئي بأنه أحد الأنظمة البيئية النادرة والمهمة على مستوى العالم. وقد أدرجت اليونسكو العديد من مواقع داهول في جميع أنحاء العالم كمواقع للتراث الطبيعي. تضم المملكة العربية السعودية 1826 كهفاً وكثباناً تشكلت بفعل العمليات الطبيعية في مناطق الحجر الجيري الجاف، مما يشير إلى فترة تاريخية من الظروف المناخية الممطرة.
With inputs from SPA