المملكة العربية السعودية تشارك في الاجتماع الإقليمي لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط، الذي يُعقد في الكويت، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والنمو.

أكدت المملكة العربية السعودية على نفوذها في سياسة السياحة العالمية، حيث شارك وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب في الاجتماع الثاني والخمسين للجنة الإقليمية لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط في مدينة الكويت في الفترة من 10 إلى 12 فبراير، مشدداً على التعاون والابتكار والنمو المستدام في قطاع السياحة.

ألقى أحمد بن عقيل الخطيب، بصفته رئيساً للجمعية العامة السادسة والعشرين لمنظمة السياحة العالمية، الكلمة الافتتاحية، مركزاً على تعزيز العمل الدولي المشترك. وأبرزت الكلمة خططاً لبناء نظام سياحي متكامل على أسس متينة، قادر على مواجهة الصدمات المستقبلية، وإدارة المخاطر، واستغلال الفرص الجديدة في الأسواق الإقليمية والعالمية.

Saudi Arabia at UNWTO ME Meeting Kuwait AI

أكد أحمد بن عقيل الخطيب على حجم التأثير الحالي للسياحة على الاقتصاد العالمي، قائلاً: "نشهد اليوم تحولاً جذرياً في دور قطاع السياحة عالمياً، إذ لم يعد قطاعاً ثانوياً أو نشاطاً اقتصادياً هامشياً، بل أصبح محركاً هائلاً للنمو العالمي، حيث تُقدر مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي العالمي بأكثر من 10 تريليونات دولار، أي ما يعادل 10% من الاقتصاد العالمي. وقد لعبت منطقة الشرق الأوسط دوراً محورياً في نمو هذا القطاع عالمياً، إذ سجلت منطقتنا نمواً في عدد السياح الوافدين في عام 2025 بنسبة 39% مقارنة بعام 2019، حيث استقبلت نحو 100 مليون سائح وافد العام الماضي، وهو رقم قياسي وغير مسبوق."

كما سلّط الوزير الضوء على الدور المتنامي للمملكة العربية السعودية في حركة السياحة الإقليمية، قائلاً: "تمثل المملكة العربية السعودية اليوم نحو 30% من سوق السياحة في الشرق الأوسط، سواءً من حيث عدد السياح الدوليين أو إنفاقهم. وقد استقبلت المملكة نحو 30 مليون سائح دولي، تجاوز إنفاقهم السياحي 172 مليار ريال في عام 2025". ووصف هذا الأداء بأنه عامل رئيسي في نمو السياحة في منطقة الشرق الأوسط عموماً.

أوضحت الأرقام الرئيسية التي تم عرضها في الاجتماع كيف يدعم قطاع السياحة الاقتصادات في جميع أنحاء العالم وفي المنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية والدول المجاورة.

{TABLE_1}

أشار أحمد بن عقيل الخطيب إلى أن توسع قطاع السياحة في المملكة يُسهم في تعزيز الأداء الإقليمي على نطاق أوسع. وأعرب عن فخره بأن الزيادة السنوية في أعداد الزوار السعوديين وإنفاقهم تدعم فرص العمل والاستثمار في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وأضاف: "يسعدنا العمل مع المنظمة ودعمها لتبادل الخبرات الناجحة في المنطقة ومشاركة الخبرات مع الدول الشقيقة والصديقة".

قطاع السياحة في الشرق الأوسط، والتركيز على الذكاء الاصطناعي والابتكار

كان الموضوع الرئيسي للاجتماع الثاني والخمسين للجنة الإقليمية والمؤتمر المصاحب له هو الذكاء الاصطناعي واستخدامه في السياحة. وأكد أحمد بن عقيل الخطيب على ضرورة تطبيق الأدوات التكنولوجية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بشكل مسؤول، مع وضع ضمانات واضحة، لفتح قنوات نمو جديدة مع الحفاظ على الوجهات السياحية آمنة وفعالة وجذابة للمسافرين والمستثمرين.

خلال المناقشات، دعا إلى توفير حماية دقيقة للعمال مع تطور التكنولوجيا. وأوضح الوزير أن الأدوات الجديدة يجب أن تدعم، لا أن تحل محل، العاملين في قطاع الضيافة والخدمات. وشدد على أن العنصر البشري يبقى جوهر السياحة، إذ لا يزال التواصل الشخصي والتبادل الثقافي يشكلان أساس تجارب الزوار في المنطقة وخارجها.

التعاون في قطاع السياحة في الشرق الأوسط ودور الرياض الإقليمي

شكّل الاجتماع الذي عُقد في الكويت أول اجتماع للجنة الإقليمية لمنظمة السياحة العالمية في الشرق الأوسط في المنطقة منذ استضافة الرياض للجمعية العامة السادسة والعشرين للمنظمة في نوفمبر الماضي. وخلال تلك الجمعية، أيدت الدول الأعضاء إعلان الرياض بشأن مستقبل السياحة، الذي يضع رؤية طويلة الأجل للخمسين عاماً القادمة لتطوير السياحة العالمية.

يُحدد إعلان الرياض، الذي تم التذكير به خلال جلسات الكويت، ركائز أساسية للقطاع، تشمل الاستدامة، والنمو الاقتصادي الشامل، واستخدام الابتكار وتقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسانية أولاً. وقد ربط المندوبون هذه المبادئ بالخطط الوطنية في الشرق الأوسط، بهدف مواءمة السياسات، وتبادل البيانات، وخلق بيئات سياحية أكثر استقراراً.

شراكات قطاع السياحة في الشرق الأوسط، والاستثمار، والرؤى الإقليمية

على هامش جلسات اللجنة، عقد أحمد بن عقيل الخطيب اجتماعات ثنائية مع عدد من وزراء السياحة من دول الشرق الأوسط. وبحثت المحادثات سبل تعزيز التنسيق الإقليمي، وتبادل الخبرات، وتقديم الشرق الأوسط كمنطقة سياحية متكاملة، بمنتجات متكاملة ومعايير مشتركة من شأنها تعزيز ثقة الزوار.

تسعى رؤى الحكومات المشاركة، التي نوقشت خلال هذه اللقاءات، إلى بناء قطاعات سياحية أكثر مرونة في مواجهة الصدمات وأكثر شمولاً في تأثيرها. والهدف هو جعل السياحة محركاً للنمو الشامل الذي يدعم التنمية الاجتماعية، ويخلق فرص عمل، ويساهم في تحسين مستويات المعيشة للشعوب والدول في جميع أنحاء المنطقة.

كما شارك الوزير في جلسة نقاش مع مجموعة من المستثمرين الكويتيين. استعرض الاجتماع الاستثمارات الكويتية القائمة في قطاع السياحة السعودي، وبحث مشاريع جديدة. وبحث المشاركون كيف يمكن لإطار الاستثمار المتكامل في المملكة أن يساعد المستثمرين الإقليميين والدوليين على تحقيق عوائد مستدامة وضمان قيمة طويلة الأجل، مع دعم البنية التحتية والخدمات السياحية.

أكد أحمد بن عقيل الخطيب مجدداً التزام المملكة العربية السعودية بالعمل المشترك في إطار منظمة الأمم المتحدة للسياحة. وستواصل المملكة دعم المنظمة في تعزيز دور المكتب الإقليمي للشرق الأوسط، ومقره الرياض، ليكون بمثابة منصة مركزية تساعد دول المنطقة على تسريع نمو السياحة وتعزيز أهداف الاستدامة.

With inputs from SPA

English summary
Saudi Arabia joined the UNWTO Regional Committee for the Middle East in Kuwait, led by Tourism Minister Ahmed bin Aqeel Al-Khatib. The discussions centred on responsible AI use, international cooperation, and transforming tourism into a major growth engine, with Saudi Arabia contributing about 30% of Middle East tourism activity and welcoming around 30 million international visitors in 2025.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from