السعودية والمملكة المتحدة تؤسسان شراكة رئيسية لتعزيز الأمن البحري اليمني
استضافت الرياض مؤخرًا مؤتمرًا دوليًا، برعاية مشتركة من المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، بمشاركة أكثر من 35 دولة. وقد شهد هذا الحدث إطلاق الشراكة الدولية للأمن البحري في اليمن. تهدف هذه المبادرة إلى تعزيز الأمن البحري في الممرات المائية الحيوية. وتم التعهد بملايين الدولارات للمرحلة الأولى من التمويل لإعادة بناء القدرات المدنية لخفر السواحل اليمني، بما في ذلك التدريب والمعدات والدعم المؤسسي، كجزء من استراتيجية تمتد لعشر سنوات.
تركز الشراكة على مكافحة التهريب والقرصنة والاتجار بالبشر في الممرات المائية الحيوية في اليمن. ومن المتوقع أن يعزز هذا الجهد الاستقرار الإقليمي ويحمي طرق التجارة الدولية. وقد أبرز السفير محمد آل جابر الأهمية الاستراتيجية لمنطقة البحر الأحمر على الصعيدين الإقليمي والدولي، مؤكدًا التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بضمان أمن وحرية الملاحة في هذه المنطقة الحيوية.

أكد السفير آل جابر على الروابط التاريخية بين المملكة العربية السعودية واليمن. وتلتزم الرياض بدعم الحكومة اليمنية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية. ويشمل ذلك بناء القدرات وتعزيز الكفاءة لتعزيز الاستقرار والازدهار للشعب اليمني. وقد دعمت المملكة اليمن من خلال مبادرات متنوعة على مدى العقود الماضية.
قدمت المملكة العربية السعودية دعمًا شاملًا لموازنة الحكومة اليمنية والبنك المركزي. ونفذت 265 مشروعًا تنمويًا عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في ثمانية قطاعات حيوية في مختلف المحافظات. بالإضافة إلى ذلك، تم دعم مبادرات بناء قدرات المؤسسات الحكومية اليمنية.
استثمرت المملكة 55,641,252 دولارًا أمريكيًا لدعم خفر السواحل اليمني عبر برامج متنوعة. وصرح السفير آل جابر بأن المملكة العربية السعودية تُدرك الدور المحوري لخفر السواحل اليمني في مكافحة التهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية والتهديدات البحرية. ولتعزيز هذه الجهود، أعلنت المملكة العربية السعودية عن دعم إضافي قدره 4 ملايين دولار أمريكي لخفر السواحل.
أعرب السفير البريطاني لدى اليمن، عبده شريف، عن امتنانه للمملكة العربية السعودية لدعمها المتواصل. وقال: "نحن في المملكة المتحدة ملتزمون بدعم خفر السواحل اليمني والحكومة اليمنية. وتعكس تعهدات اليوم مدى الدعم الدولي لليمن". وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز الشراكات الأمنية العالمية.
تنسيق الجهود الدولية
ستتولى أمانة عامة مُخصصة، تُدار من خلال مرفق المساعدة الفنية لليمن (TAFFY)، تنسيق جهود الدعم الدولي. وهذا يضمن وصول الموارد إلى وجهاتها المقصودة بفعالية. وتظل المملكة المتحدة ملتزمة بتعزيز الشراكات الأمنية العالمية من خلال هذه المبادرة.
يحظى خفر السواحل اليمني بتقدير كبير على المستوى المهني والقيادة القوية. سيعزز الدعم الإضافي قدرته على ضبط الحدود البحرية بفعالية، كما سيعزز الأمن والفرص الاقتصادية للمجتمعات الساحلية، مع حماية أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
With inputs from SPA