السعودية تستهدف ٣٠ مليون سائح بحلول ٢٠٣٠
في خطوة حاسمة لتعزيز مكانتها كوجهة عالمية رائدة، تضع المملكة العربية السعودية نصب عينيها جذب ٣٠ مليون سائح بحلول عام ٢٠٣٠. وفي إطار هذا الهدف الطموح، سلط وزير السياحة أحمد الخطيب الضوء على الدور المهم الذي تلعبه السياحة في دعم اقتصاد البلاد. وتعد هذه المبادرة جزءًا من رؤية السعودية ٢٠٣٠ الأوسع نطاقاً، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد خارج قاعدته النفطية التقليدية، والاستفادة من قطاعات مثل السياحة والثقافة والرياضة والترفيه. وفي قلب هذه الرؤية تقع مدينة الرياض، التي من المتوقع أن تتحول إلى مركز عالمي لقطاع المعارض والمؤتمرات، بدعم من التطوير الشامل للبنية التحتية، بما في ذلك المشاريع والفنادق والمطارات والمنتجعات.
ويشكل انعقاد القمة الأولى للمعارض والمؤتمرات الدولية في الرياض لحظة محورية في رحلة المملكة العربية السعودية نحو هذا الهدف. ومع وجود أكثر من ١٠٠٠ من قادة قطاع المعارض والمؤتمرات العالميين يمثلون ٧٣ دولة، يؤكد الحدث التزام المملكة بالابتكار والتقدم في الصناعة. وتنظم القمة، التي تنظمها الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات في الفترة من ١٥ إلى ١٧ ديسمبر، كما ذكرت وسائل الإعلام السعودية، منصة لاستكشاف فرص الاستثمار الواسعة في قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض المزدهر في المملكة.

فتح آفاق جديدة في قطاع المعارض والمؤتمرات العالمية
وقد قطعت القمة خطوات كبيرة بالفعل بتوقيع ١٩ اتفاقية ومذكرة تفاهم في يوم افتتاحها، تهدف إلى إعادة تشكيل مستقبل قطاع المعارض والمؤتمرات العالمي. ومن بين هذه الاتفاقيات، تم توقيع أربع مذكرات تفاهم مع جهات سعودية رئيسية، بما في ذلك وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، والهيئة السعودية للسياحة، وصندوق استثمار الفعاليات، والمركز الوطني للفعاليات. ولا تشير هذه الاتفاقيات فقط إلى نية المملكة أن تصبح وجهة دولية رئيسية للمعارض والمؤتمرات، بل تسلط الضوء أيضًا على الجهود التعاونية بين القطاعين العام والخاص لدفع عجلة الابتكار والنمو في هذه الصناعة الحيوية.
إن الاستثمارات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية وتركيزها على نمو السياحة لا يهدفان فقط إلى تعزيز مكانتها العالمية؛ بل يهدفان أيضاً إلى خلق اقتصاد مستدام ومتنوع. وتعد قمة المعارض والمؤتمرات الدولية واحدة من المبادرات العديدة التي تتبناها المملكة العربية السعودية لتحقيق هذه الغاية. ومن خلال استكشاف الاتجاهات والفرص في مجالات مثل تنمية المواهب والمهارات، والتأثير الاقتصادي لنماذج أعمال المعارض والمؤتمرات والمعارض، وممارسات الاستدامة، تهدف القمة إلى معالجة بعض التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه الصناعة اليوم.
الاستثمار في مستقبل المعارض والمؤتمرات
ويركز الحدث أيضاً على تحفيز الاستثمار في قطاع المعارض والمؤتمرات، وإنشاء مساحات فعاليات مبتكرة ومستقبلية، ومعالجة قضايا الاستدامة العالمية. ومن خلال التركيز على ستة ركائز موضوعية، من المقرر أن يستكشف المؤتمر مستقبل صناعة المعارض والمؤتمرات، ويعرض أحدث التقنيات والابتكارات التي تعد بدفع القطاع إلى الأمام في العقود القادمة.
تعدّ المشاركة النشطة للمملكة العربية السعودية في قطاع المعارض والمؤتمرات العالمية من خلال المبادرات الاستراتيجية مثل قمة المعارض والمؤتمرات الدولية تكشف عن التزامها بتحقيق الأهداف الطموحة المنصوص عليها في رؤية السعودية ٢٠٣٠. ومن خلال إنشاء نظام بيئي نابض بالحياة للسياحة والقطاعات ذات الصلة، لا تهدف المملكة إلى تعزيز تنويعها الاقتصادي فحسب، بل تهدف أيضًا إلى وضع نفسها كوجهة رائدة على الساحة العالمية.