تستضيف المملكة العربية السعودية قمة الشعاب المرجانية العالمية، مسلطة الضوء على دورها الريادي في مجال حماية البيئة البحرية.
تستعد المملكة العربية السعودية لاستضافة أول قمة عالمية للشعاب المرجانية في الربع الأخير من هذا العام، ومن المقرر أن يؤكد هذا التجمع على الاهتمام الدولي بحماية الشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية الأوسع نطاقاً، مع عكس دور المملكة المتنامي في التعاون البيئي العالمي وصنع القرار المتعلق بالمناخ.
أُعلن عن قرار استضافة المملكة العربية السعودية لقمة الشعاب المرجانية العالمية خلال فعاليات "البيت السعودي" التي أقيمت بالتزامن مع الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس. وقد أعلنت صاحبة السمو الملكي الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، عن هذا القرار.

صرح المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، وزير البيئة والمياه والزراعة ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لحماية الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، بأن استضافة القمة العالمية للشعاب المرجانية تعكس الجهود السعودية المستمرة لحماية النظم البيئية البحرية في الداخل والخارج من خلال مبادرات منظمة وبرامج مخططة.
وأشار الفضلي إلى أن هذه الجهود المبذولة لحماية الشعاب المرجانية تستخدم تقنيات متطورة وتتبع أفضل الممارسات العالمية. وقد صُممت هذه البرامج لدعم أهداف التنمية المستدامة من خلال إعادة تأهيل المناطق المرجانية المتضررة، واستعادة التوازن البيئي في البحار الحساسة، وتحسين جودة حياة المجتمعات المرتبطة بالبيئات الساحلية والبحرية.
أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لمنظمة شمس لحماية الشعاب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر، أن قمة الشعاب المرجانية العالمية ستنظم أعمالها حول ثلاثة محاور رئيسية: السياسات، والبحث العلمي، والتمويل. ومن المتوقع أن يساهم كل محور في إطار موحد يدعم حماية الشعاب المرجانية وتعزيز استدامتها على المدى الطويل.
بحسب الأسفهاني، يهدف مؤتمر القمة العالمي للشعاب المرجانية إلى تحويل النقاشات إلى إجراءات عملية من خلال وضع سياسات وتشريعات تضمن الاستدامة المالية للشعاب المرجانية والنظم البيئية البحرية المرتبطة بها. ويشمل ذلك مواءمة اللوائح مع احتياجات الاستثمار، وإنشاء أنظمة واضحة قابلة للتطبيق على المستويين الوطني والدولي.
{TABLE_1}{TABLE_1}
ستسلط جلسات القمة حول الشعاب المرجانية الضوء على قيمتها الاقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، وستشجع على استخدام أدوات تمويل قابلة للتوسع، وستشرك القادة وصناع السياسات في صياغة نماذج استثمارية مجدية. ويهدف هذا الحدث إلى إنشاء عملية تعبئة دولية منظمة تُفضي إلى نتائج قابلة للقياس ويمكن تتبعها بمرور الوقت.
تنظم المملكة العربية السعودية قمة الشعاب المرجانية العالمية من خلال شمس الدين التنزاني، بصفتها رئيسة المبادرة الدولية للشعاب المرجانية، التي تضم 45 دولة عضواً. وتعكس هذه الرئاسة، إلى جانب قرار عقد القمة في المملكة، ثقة دولية بدور المملكة العربية السعودية في حماية الشعاب المرجانية على مستوى العالم.
With inputs from SPA