المملكة العربية السعودية توقع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية لتعزيز التعاون العالمي
وقّعت المملكة العربية السعودية، ممثلةً بمعالي المهندس ماجد بن محمد المزيد، محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية. وبذلك، تكون المملكة من أوائل الدول التي صادقت على هذه الاتفاقية الدولية الرائدة، بتوجيه من الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم الإلكترونية. ويؤكد هذا التوقيع التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في الفضاء الإلكتروني.
أُقيم حفل التوقيع رفيع المستوى في هانوي، فيتنام، يومي 25 و26 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وحضره شخصيات بارزة، من بينهم الرئيس الفيتنامي لونغ كونغ والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. كما شهد الحدث مشاركة وزراء وسفراء دول أعضاء في الأمم المتحدة وممثلين عن منظمات دولية. وتكتسب هذه المعاهدة أهميةً لكونها أول اتفاقية متعددة الأطراف تُبرم تحت رعاية الأمم المتحدة للتصدي للجرائم الإلكترونية منذ أكثر من عقدين.

تهدف هذه الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الدولي والدعم الفني لمكافحة الجرائم الإلكترونية بفعالية. وتشجع على اتخاذ تدابير للوقاية وبناء القدرات المتخصصة. وتتضمن أحكامًا تُجرّم الوصول غير المصرح به إلى الأنظمة، والتدخل في البيانات أو إتلافها، والجرائم المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال.
تؤدي الهيئة الوطنية للأمن السيبراني دورًا محوريًا في حماية مصالح المملكة العربية السعودية في مجال الأمن السيبراني. فهي المرجع الوطني في شؤون الأمن السيبراني، وتمثل المملكة في مختلف المحافل الدولية ذات الصلة. وتتولى الهيئة مسؤولية تعزيز الأمن السيبراني لحماية المصالح الوطنية الحيوية والبنية التحتية.
شاركت المملكة العربية السعودية بفعالية في صياغة هذه الاتفاقية من خلال مشاركتها في اللجنة الخاصة المعنية بوضع اتفاقية دولية لمكافحة الجرائم الإلكترونية. وساهمت المملكة بشكل كبير في مختلف مراحل الإعداد والصياغة، مما أدى إلى اعتمادها النهائي.
تأتي هذه المعاهدة في وقت حرج تتصاعد فيه التهديدات السيبرانية بسرعة في جميع أنحاء العالم. وبتوقيعها، تواصل المملكة العربية السعودية دورها في دعم المبادرات الدولية الرامية إلى تحسين التدابير الأمنية في الفضاء الإلكتروني.
تتولى الهيئة الوطنية للأمن السيبراني مسؤولية ضمان التزام المملكة العربية السعودية بالتزاماتها الدولية المتعلقة بالأمن السيبراني، وتتعاون مع المنظمات الثنائية والإقليمية والدولية لمتابعة هذه الالتزامات بفعالية.
تُمثل هذه الاتفاقية التاريخية خطوةً هامةً في الجهود العالمية لمكافحة الجرائم الإلكترونية بقيادة الأمم المتحدة. وتُبرز أهمية العمل الجماعي والتعاون بين الدول لمواجهة التهديدات الناشئة في الفضاء الإلكتروني.
With inputs from SPA