هيئة الطرق السعودية تحتفل بنجاحاتها المتواصلة في جهود الحفاظ على البيئة
سلطت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية الضوء على إنجازاتها المستمرة في مجال الحفاظ على البيئة، وذلك تزامناً مع مؤتمر ومعرض السلامة المرورية والاستدامة تحت عنوان "الابتكار من أجل الغد"، والذي أقيم بالتعاون مع الاتحاد الدولي للطرق، والذي استضافته المملكة العربية السعودية لأول مرة خلال الفترة من 3 إلى 4 نوفمبر/تشرين الثاني.
يتضمن قانون الطرق السعودي مجموعة شاملة من المبادئ التوجيهية البيئية. وتشمل هذه المبادئ تقييم وتخفيف ومراقبة التأثيرات البيئية لمشاريع الطرق طوال دورة حياتها. ويشمل ذلك مراحل مثل التخطيط والتصميم والبناء والتشغيل والصيانة، مع الالتزام بالتشريعات ذات الصلة في المملكة.

تشمل المجالات الرئيسية التي يغطيها قانون الطرق السعودي تقييم كيفية تأثير مشاريع الطرق على الموارد الطبيعية مثل الجيولوجيا والتربة وجودة المياه. كما يتناول القانون الحد من الضوضاء الناجمة عن أعمال الطرق والتحسينات البصرية من خلال المساحات الخضراء. ويهدف القانون إلى الحفاظ على الجمال الطبيعي والمواقع التاريخية المتأثرة بالطرق مع تحسين رؤيتها.
يعد الاستخدام الفعال للمواد من الأولويات خلال مرحلة تصميم مشاريع الطرق. ويسعى هذا النهج إلى خلق المزيد من الفرص وخفض التكاليف وتعزيز الاستدامة البيئية. وقد تبنت الهيئة العديد من الدراسات والابتكارات التي تعزز جودة الحياة والسلامة مع دعم أهداف استراتيجية قطاع الطرق.
ومن بين هذه الابتكارات استخدام مواد محلية الصنع في تكنولوجيا تبريد الطرق. وتمتص هذه المواد قدراً أقل من الإشعاع الشمسي، مما يساعد على الحد من تأثير "الجزيرة الحرارية" الذي يزيد من استخدام الطاقة وتلوث الهواء. وبالإضافة إلى ذلك، يتم دمج نفايات البناء في خلطات الأسفلت إلى جانب المطاط المعاد تدويره من الإطارات.
كما طبقت الهيئة تقنيات حديثة مثل معدات إعادة تدوير الأسفلت في الموقع، وتتضمن هذه العملية كشط الطبقة العلوية من الأسفلت وخلطها بمواد أخرى لإعادة تدويرها ثم وضعها وضغطها على الطرق، وتوفر هذه التقنية 23% من استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون مع تعزيز استدامة الموارد.
طرق إعادة التدوير الفعالة من حيث التكلفة
بدأت مؤخرًا الاختبارات على معدات تعمل على إعادة تدوير جميع طبقات الأسفلت في الموقع باستخدام تقنية إعادة التدوير الكامل للعمق (FDR). تعمل طريقة إعادة التدوير الباردة هذه على خفض التكاليف بنسبة 40-70% مقارنة بالصيانة التقليدية مع تقليل الاضطرابات المرورية وانبعاثات الكربون. كما تسمح بإعادة استخدام المواد بنسبة تصل إلى 100% في الموقع وتقصير وقت التنفيذ بأكثر من 40%.
وتؤكد هذه المبادرات على الالتزام بتحقيق أعلى معايير الاستدامة البيئية ضمن شبكة الطرق في المملكة العربية السعودية. ومن خلال تبني الممارسات المبتكرة، تهدف المملكة إلى توفير بيئة أكثر أمانًا وراحة لمستخدمي الطرق مع الحفاظ على الموارد الطبيعية بكفاءة.
With inputs from SPA