السعودية تجدد دعوتها لدعم فلسطين وتحث على وقف العدوان الإسرائيلي
دعت المملكة العربية السعودية المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لوقف العدوان الإسرائيلي غير المبرر ضد المدنيين العزل في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما تطالب المملكة بمحاسبة إسرائيل على الدمار والخسائر في أرواح الأبرياء، داعية إلى التنفيذ السريع للعديد من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية.
وأكد الدكتور صالح بن حمد السحيباني مندوب السعودية الدائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، هذا الموقف خلال ندوة بعنوان "القدس وحرب غزة: الهوية والوجود الفلسطينيان في خطر الاندثار". وقد نظمت هذا الحدث اللجنة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف ومنظمة التعاون الإسلامي في مقرهما في جدة.

وأكد السحيباني أن المملكة العربية السعودية ملتزمة بدعم الفلسطينيين على كافة المستويات لتحقيق تطلعاتهم في دولة مستقلة وفق القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة. ونوه بالمشاركة الفعالة للمملكة العربية السعودية في مناصرة القضية الفلسطينية عبر مختلف المنابر الدولية، بما في ذلك المجالات السياسية والقانونية والإنسانية.
وقد شاركت المملكة بشكل كبير في الجهود المبذولة لوقف الحرب على غزة. وقد قادت مبادرات مثل رئاسة لجنة وزارية تهدف إلى صياغة إجراءات دولية لوقف الأعمال العدائية والدفع باتجاه عملية سياسية حقيقية نحو سلام دائم. وتتوافق هذه الجهود مع قرارات القمم الإسلامية والعربية المشتركة الأخيرة التي عقدت في الرياض.
وأشار السحيباني أيضًا إلى الدور الإنساني الذي تلعبه المملكة العربية السعودية من خلال مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. ويواصل المركز تقديم مختلف أشكال المساعدات الإغاثية والإنسانية للفلسطينيين في غزة، بهدف التخفيف من معاناتهم وسط الأزمة المستمرة الناجمة عن الأعمال العسكرية الإسرائيلية.
وقدمت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية ما يقرب من 5.258 مليار دولار لدعم الفلسطينيين الذين يواجهون الاحتلال الغاشم. وتؤكد هذه المساعدة التزام المملكة العربية السعودية الثابت بإيجاد حل عادل يضمن الحقوق المشروعة للفلسطينيين، بما في ذلك حقهم في العودة إلى ديارهم، والسيادة الكاملة على الموارد الطبيعية، وإقامة دولة مستقلة على حدود عام 1967.
المناصرة الدولية
شاركت المملكة العربية السعودية بنشاط في جلسات الاستماع العامة في محكمة العدل الدولية بشأن سياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. ومن المقرر عقد جلسات الاستماع هذه في أوائل عام 2024 وتهدف إلى معالجة العواقب القانونية الناشئة عن تصرفات إسرائيل.
وشدد السحيباني على أن الحقوق الفلسطينية لن تنتهي بمرور الوقت أو من خلال محاولات إسرائيل فرض سياسة الأمر الواقع. وأشار إلى أن أحداث مثل هذه الندوة تسلط الضوء على الجهود المستمرة للدفاع عن حقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف ورفع مستوى الوعي الدولي حول محنتهم.
دعوة للعمل العالمي
وجددت المملكة دعوتها إلى بذل جهود دولية عاجلة للمساهمة في تحقيق السلام العادل والدائم. كما أكد على تسليط الضوء على مدينة القدس في ظل الصراع العنيف الذي يعيشه قطاع غزة بسبب تصرفات سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ويعكس هذا الموقف موقف المملكة العربية السعودية الثابت بشأن دعم فلسطين وضمان تمكين الفلسطينيين من ممارسة حقهم في تقرير المصير والاستقلال. وتظل المملكة ملتزمة بالدفاع عن هذه الحقوق على جميع المنصات العالمية.
With inputs from SPA