قياس التجارة الإلكترونية: المملكة العربية السعودية تتعاون مع الأونكتاد في منهجية علمية
أكد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن المملكة العربية السعودية من أوائل الدول في العالم التي طورت منهجية علمية موثوقة لقياس حجم وقيمة التجارة الإلكترونية. ويأتي هذا التقييم في ظل تزايد الاهتمام العالمي ببيانات التجارة الرقمية، ويأتي استكمالاً للجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحسين هذا القطاع.
يؤكد خبراء الأونكتاد أن المنظمة تتعاون مع المملكة في وضع إطار عمل شامل لرصد التجارة الإلكترونية والتجارة الرقمية. ويشمل هذا العمل معدلات تبني التجارة الرقمية، وقيم المعاملات، وتوسع القطاع، والتنافسية، وسياسات الاقتصاد الرقمي، إلى جانب تحسين الخدمات الحكومية المقدمة لقطاع الأعمال.

عُقد اجتماع مجلس التجارة الإلكترونية، الذي أُدلي فيه بهذه الملاحظات، ضمن فعاليات الدورة العادية الثامنة والستين للمجلس. وجمعت الدورة 25 جهة حكومية برئاسة وزير التجارة، الدكتور ماجد بن عبد الله القصبي، بحضور عدد من أعضاء المجلس، لمناقشة المبادرات الحالية والأولويات المستقبلية في مجال التجارة الرقمية.
منذ تأسيسه عام ٢٠١٨، يتولى مجلس التجارة الإلكترونية مسؤولية اقتراح اللوائح والتشريعات المتعلقة بالتجارة الإلكترونية. ويشرف المجلس على برنامج تحفيز التجارة الإلكترونية، وينسق بين الجهات المعنية لتوحيد الجهود، ويزيل العقبات العملية والتنظيمية التي تواجه القطاع، ويتابع لضمان تنفيذ مشاريع البرنامج وتوصياته بفعالية.
خلال الاجتماع نفسه، ناقش المشاركون مبادرات مشتركة بين مجلس التجارة الإلكترونية، والعديد من المنظمات الدولية، والهيئات المحلية. وركزت هذه المناقشات على سبل تبسيط عمليات التجارة الإلكترونية، ومراجعة الإجراءات الحالية، وتحديد الإصلاحات التنظيمية اللازمة لدعم النمو المستدام للتجارة الرقمية مع الحفاظ على شفافية قواعد السوق وقابليتها للتنبؤ.
تم تشكيل فريق عمل متخصص للإشراف على تنفيذ مشروع القياس المرتبط بالأونكتاد. ويرأس هذا الفريق أمانة المجلس، ويضم 11 جهة حكومية. ومن المتوقع أن يضع المشروع المملكة في موقع ريادي عالمي، نظراً لتغطيته الشاملة لأحجام التجارة الإلكترونية عبر جميع التصنيفات المعترف بها باستخدام تعريفات مقبولة دولياً.
تخطيط النقل، ومواسم الذروة، والخدمات اللوجستية للتجارة الإلكترونية
استعرض الاجتماع أيضاً خطة هيئة النقل العام لإدارة ذروة الطلب خلال المواسم المزدحمة، مثل شهر رمضان. وأفادت الهيئة بأن العطلات الرسمية والمناسبات الوطنية تتسبب في ارتفاع ملحوظ في عمليات الشراء عبر الإنترنت، مما يؤدي إلى زيادة الشحنات البريدية ويضع ضغطاً إضافياً على شبكات التوصيل والخدمات اللوجستية.
أوضحت الهيئة أن خطتها تهدف إلى رفع كفاءة الخدمات خلال شهر رمضان، وتحسين جودة الخدمات البريدية، وتعزيز رضا العملاء، وإرساء حوكمة واضحة للتعاون مع الجهات المعنية. ووفقًا للهيئة، ارتفعت شحنات التجارة الإلكترونية خلال شهر رمضان بنسبة 18% العام الماضي، لتصل إلى 26 مليون شحنة مقارنةً بـ 22 مليون شحنة في رمضان 2024، بينما انخفضت الشكاوى المسجلة خلال رمضان 2024 من 4330 شكوى إلى 1700 شكوى في العام الماضي.
يُظهر مشروع القياس التفصيلي مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، والدور طويل الأمد لمجلس التجارة الإلكترونية، والخطط التشغيلية لهيئات مثل هيئة النقل العام، كيف تعمل المملكة على تعزيز بيئة التجارة الرقمية، وتحسين تقديم الخدمات، وتوفير بيانات أوضح لصناع القرار في كل من الحكومة والقطاع الخاص.
With inputs from SPA