المملكة العربية السعودية تشارك في المؤتمر العالمي الثاني لقياس الفساد في الأمم المتحدة
شاركت المملكة العربية السعودية في المؤتمر العالمي الثاني حول تسخير البيانات لتحسين قياس الفساد، والذي عُقد في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، في الفترة من 2 إلى 4 ديسمبر 2025. وترأس الوفد السعودي معالي الأستاذ مازن بن إبراهيم الكهموس، رئيس هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة).
خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، ألقى السيد الكهموس كلمةً أبرز فيها التزام المملكة العربية السعودية بمكافحة الفساد. وأكد التزام المملكة بمحاسبة المخالفين وتعزيز الحوكمة منذ انطلاق رؤية 2030. وقد استقطب المؤتمر مشاركين من أكثر من 100 دولة وأكثر من 22 منظمة دولية.

نظّم المؤتمر كلٌّ من نزاهة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، والأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد. وهدف المؤتمر إلى تطوير منهجيات دقيقة لقياس الفساد. وضمّ المؤتمر قادةً من منظمات دولية، وممثلين حكوميين، وخبراء، ومتخصصين من جميع أنحاء العالم.
كانت المملكة العربية السعودية رائدة في تطوير "مبادئ فيينا نحو منهجية عالمية لقياس الفساد". وقد أُدرجت هذه المبادئ في قرارات مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. ويُعد هذا الجهد جزءًا من مبادرة عالمية أوسع نطاقًا انطلقت عام ٢٠٢١.
شهدت فعاليات اليوم الأول إطلاق مؤشرات لقياس فعالية جهود مكافحة الفساد. وكُشف النقاب عن لوحات معلومات عالمية لعرض النتائج بشكل تفاعلي. وناقشت جلسة عامة رفيعة المستوى دور قياس الفساد في دعم الإصلاحات الدولية، بمشاركة منظمات مثل البنك الدولي ومنظمة الشفافية الدولية.
تناولت الجلسات اللاحقة التجارب الإقليمية والدولية، وبيانات المسوحات، ونزاهة المشتريات العامة في سياق التقاطع بين القطاعين العام والخاص. وقدّم ممثلون عن منظمات مختلفة رؤىً قيّمة في هذه المناقشات.
الجهود المستمرة والأهداف المستقبلية
يبني هذا المؤتمر على الجهود السابقة التي بذلتها هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع هيئات دولية. ففي عام ٢٠٢٣، وفي إطار المبادرة العالمية لقياس الفساد، عُقد مؤتمر في فيينا، نتج عنه صياغة "مبادئ فيينا لمنهجية عالمية لقياس الفساد".
تُبرز مشاركة المملكة دورها الريادي في المبادرات العالمية لمكافحة الفساد. وتُجسّد "مبادرة النزاهة العالمية لقياس الفساد"، التي أطلقتها نزاهة بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هذه الجهود. ويُشكّل المؤتمر حافزًا لتطوير سياسات فعّالة لقياس الفساد عالميًا.
تهدف هذه المبادرة المستمرة إلى إرساء إطار مرجعي يراعي السياقات القانونية والسياسية المتباينة للدول. وتركز على المجالات الأكثر عرضة للفساد، لا سيما المشتريات العامة. ومن خلال ترسيخ مبادئ الشفافية والنزاهة عالميًا، تسعى هذه الجهود إلى تعزيز المساءلة في جميع الدول.
With inputs from SPA