المملكة العربية السعودية توقع برنامجاً تنفيذياً مع تشاد لتعزيز التعاون والتدريب الإسلامي
اتفقت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية مع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية تشاد على برنامج تنفيذي. وأكد مسؤولون من الجانبين أن الخطة تدعم العمل الإسلامي المشترك، وتعزز الاعتدال والتسامح، وتساند الجهود المبذولة لمكافحة التطرف والإرهاب من خلال أنشطة دينية وتعليمية وإعلامية منسقة.
يرتبط هذا الاتفاق بمذكرة تفاهم سابقة بين الهيئتين المعنيتين بالشؤون الإسلامية. ويضع الاتفاق إطاراً للتعاون العملي، يشمل التدريب والأنشطة المتعلقة بالقرآن الكريم والتواصل الرقمي. وقد جرى التوقيع في جدة، بحضور معالي الوزير الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، ورئيس المجلس الدكتور محمد خاطر عيسى، إلى جانب عدد من المسؤولين.

يُعدّ تنظيم دورات تدريبية تأسيسية في جمهورية تشاد جزءًا أساسيًا من البرنامج التنفيذي. وتهدف هذه الدورات إلى تأهيل الدعاة والأئمة والخطباء، حيث يتولى الطرفان تنسيق الجدول الزمني وأماكن انعقادها. ومن المتوقع أن يُسهم هذا التدريب في مساعدة رجال الدين على إيصال رسائل تُؤكد على الاعتدال والتسامح ورفض الأفكار المتطرفة.
ستقوم وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بتزويد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في تشاد بمواد دينية، تشمل نسخًا من القرآن الكريم، وترجمات لمعانيه، ومنشورات علمية ودعوية صادرة عن الوزارة. وتهدف هذه الموارد إلى دعم التعليم والأنشطة التوعوية والتثقيف القرآني في مختلف مناطق تشاد.
يشمل البرنامج التنفيذي المشاركة المشتركة في الندوات والمؤتمرات الإسلامية ومسابقات القرآن الكريم. وستركز هذه الفعاليات على حفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره. وسيتبادل الجانبان الدعوات للمشاركة، مما يُسهم في بناء جسور التواصل بين العلماء والطلاب والوعاظ السعوديين والتشاديين من خلال التفاعل العلمي المنتظم والمنصات الدينية المشتركة.
يشجع البرنامج أيضاً زيارات الدعاة وطلاب العلوم الإسلامية إلى جمهورية تشاد. وسيمتد التعاون ليشمل التوعية عبر الإنترنت ووسائل الإعلام الدينية، بما في ذلك البرامج الصوتية والمرئية. وتهدف المؤسستان إلى تبادل الخبرات في مجال المحتوى الرقمي وأساليب البث، ودعم التوجيه الإسلامي من خلال أدوات الاتصال الحديثة مع التأكيد على الفهم الديني المتوازن.
قال الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ إن البرنامج التنفيذي يعكس اهتمام القيادة بالتعاون الإسلامي. وأوضح الوزير أنه يجسد توجيهات القيادة الرشيدة -وفقها الله- لتعزيز العمل الإسلامي المشترك وإبراز رسالة الإسلام القائمة على الاعتدال ونبذ التطرف والتعصب بكافة أشكاله.
| مجال البرنامج التنفيذي | الأطراف المعنية |
|---|---|
| دورات تدريبية للوعاظ والأئمة والخطباء في تشاد | وزارة الشؤون الإسلامية والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية |
| توفير نسخ من القرآن الكريم، وترجماته، ومنشورات الدعوة. | وزارة الشؤون الإسلامية إلى المجلس في تشاد |
| الندوات والمؤتمرات الإسلامية ومسابقات القرآن الكريم | تبادل الجانبان الدعوات |
| زيارات الدعاة والطلاب، والتواصل عبر الإنترنت ووسائل الإعلام الدينية | يتبادل الطرفان الخبرات في البرامج الصوتية والمرئية |
أشار الوزير إلى أن المملكة العربية السعودية تواصل جهودها لخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أنحاء العالم. وتشمل هذه الجهود رعاية القرآن الكريم ودعم برامج التوعية والتعليم في العديد من الدول، بما فيها جمهورية تشاد. ويُقدَّم هذا البرنامج التنفيذي في إطار هذا الالتزام السعودي الأوسع نطاقاً بالتعليم والتوجيه الديني.
أشاد الدكتور محمد خاطر عيسى بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن راشد آل مكتوم -حفظهما الله- لخدمة الإسلام والمسلمين. وأكد الدكتور محمد خاطر عيسى أن البرنامج التنفيذي سيمثل نقلة نوعية في مجال الدعوة والعمل العلمي في تشاد.
بحسب الدكتور محمد خاطر عيسى، سيعزز هذا التعاون الجديد قدرات الدعاة والأئمة والخطباء في تشاد. وسيكون هؤلاء العاملون الدينيون أكثر استعداداً لنشر مفاهيم الإسلام وقيمه المتسامحة بدعم من المملكة، ممثلةً بوزارة الشؤون الإسلامية. ومن المتوقع أن يُسهم هذا البرنامج في تعزيز الروابط المؤسسية بين الهيئتين الإسلاميتين.
تعتبر وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا البرنامج التنفيذي جزءًا من دورها الأوسع في بناء التعاون الإسلامي على الصعيد الدولي. ومن خلال توسيع شراكاتها مع المؤسسات الإسلامية، مثل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في جمهورية تشاد، تهدف الوزارة إلى دعم رسالة التسامح في الإسلام وتعزيز قيم الاعتدال والتسامح في مختلف المجتمعات.
With inputs from SPA