المملكة العربية السعودية تتقدم في مجال الزراعة من خلال توطين إنتاج شتلات الموز
الرياض 23 رمضان 1445هـ الموافق واس أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة عن تحقيق خطوة كبيرة في القطاع الزراعي من خلال توطين إنتاج شتلات الموز. وتستهدف هذه المبادرة، التي تركز على زراعة الأنسجة وإكثار أصناف فاكهة الموز المختلفة، بشكل خاص مناطق في جميع أنحاء المملكة، مع التركيز بشكل خاص على منطقة جازان. الهدف الأساسي هو تعزيز الاكتفاء الذاتي وتعزيز الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030.
ويأتي هذا التطور ضمن استراتيجية الوزارة الأوسع لرفع الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، والمساهمة في التنمية المستدامة، وتحصين القطاع الزراعي إلى جانب الأمن الغذائي المستدام. ونوهت الوزارة بدور مركز زراعة الأنسجة النباتية والتقنيات الحيوية في هذا الإنجاز. يقوم هذا المركز بتسهيل زراعة الشتلات المنتجة أنسجةيا في كل من البيوت المحمية والحقول المفتوحة. ويضمن أن تكون هذه الشتلات ذات جودة عالية وصحية وخالية من الأمراض، وبالتالي تعزيز الاستدامة والإنتاجية في الزراعة.

وأشارت الوزارة إلى أن تطوير هذا الأسلوب الزراعي يمثل تحولا كبيرا في الاستثمار الزراعي. ويهدف إلى جذب المستثمرين نحو تكنولوجيا زراعة الأنسجة، مع التأكيد على أن مثل هذه الاستثمارات ستعزز إنتاج أصناف غذائية عالية الجودة. ومن المتوقع أن تحقق هذه المبادرة عوائد اقتصادية كبيرة على المستوى المحلي من خلال الاستفادة من أحدث مختبرات الوزارة المخصصة لزراعة الأنسجة.
ومن المهم ملاحظة الآثار الاقتصادية لهذه المبادرة. تقليديا، عانت الشتلات المستوردة من معدل خسارة يبلغ حوالي 25٪، وهو ما يمثل استنزافا اقتصاديا كبيرا. وفي المقابل، من المتوقع أن تكون نسبة الخسارة في الشتلات المنتجة محلياً بهذه الطريقة الجديدة أقل بكثير. وبالإضافة إلى ذلك، وفي إطار التزامها بالاستدامة البيئية وتماشياً مع المبادرة السعودية الخضراء، شرعت الوزارة في مشروعين رئيسيين: زراعة 45 مليون شجرة مثمرة على المدرجات الزراعية وزراعة 4 ملايين شجرة ليمون باستخدام مصادر المياه المتجددة بحلول عام 2030م. ويتم تنفيذ هذه المشاريع بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص وصندوق التنمية الزراعية.
ولا يهدف هذا التقدم في توطين إنتاج شتلات الموز إلى تعزيز الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي فحسب، بل يمثل أيضًا خطوة استراتيجية نحو ممارسات زراعية مستدامة داخل المملكة. ومن خلال تقليل الاعتماد على الشتلات المستوردة وتعزيز التقنيات الزراعية المتقدمة، تخطو المملكة العربية السعودية خطوات ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤيتها 2030 في القطاع الزراعي.
With inputs from SPA