المملكة العربية السعودية تبدأ المرحلة الأولى من مشروع مراقبة السدود المبتكر
في خطوة هامة نحو تعزيز إدارة الموارد المائية، شرعت وزارة البيئة والمياه والزراعة في الرياض في مشروع رائد. وفي 24 شعبان 1445هـ، الموافق 05 مارس 2024م، أعلنت الوزارة عن توقيع عقد إيذانا ببدء المرحلة الأولى لتجهيز السدود بأجهزة مراقبة متطورة. تم تصميم هذه الأجهزة لتسهيل المراقبة في الوقت الحقيقي لمستويات المياه وحركاتها داخل بحيرات السدود، وبالتالي تبسيط عملية الحصول على البيانات وتحليلها.
وتحدث الدكتور عبد العزيز الشيباني وكيل وزارة المياه عن أهداف المشروع. وأشار إلى تركيزها على أتمتة مراقبة منسوب المياه في بحيرات السدود والكشف عن أي أنشطة غير عادية. وستمكن هذه المبادرة من المراقبة على مدار الساعة لمختلف مكوناتها مثل بحيرة السد نفسها ومداخلها ومخارجها ومساطر القياس وأحواض التهدئة. وسيتم نقل البيانات المجمعة مباشرة إلى مركز التحكم بالوزارة ودمجها في برنامج السدود ومنصة العرض.

ومن المتوقع أن يؤدي تنفيذ هذا المشروع إلى تقليل الوقت والجهد بشكل كبير في إدارة الموارد المائية. وسيوفر رؤى فورية حول التغيرات في مستويات المياه، ويسهل الوصول إلى سجلات البيانات التاريخية، ويسمح بتحليل الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمياه. وتعتبر هذه القدرات ضرورية لإدارة المياه بشكل فعال، وخاصة في الاستجابة للأمطار الغزيرة التي يمكن أن تؤدي إلى فيضانات، مما يشكل مخاطر على الممتلكات والأرواح.
كما أشار الدكتور الشيباني إلى أهمية هذا المشروع في تعزيز قدرة المملكة على إدارة مياه السيول الداخلة إلى بحيرات السدود. إن فهم ديناميكيات السيول الواردة والصادرة، وكذلك معدلات التبخر اليومية، أمر حيوي لإعداد ميزانيات المياه، والخطط التشغيلية للسدود أثناء المواقف العادية والطارئة، وضمان الإمدادات الكافية لمحطات تنقية مياه الشرب المقامة على بعض السدود.
وتتوافق هذه المبادرة مع الاستراتيجية الوطنية للمياه في المملكة 2030م. ويهدف البرنامج إلى اعتماد نهج متكامل لإدارة الموارد المائية، وضمان إمدادات كافية من مياه الشرب، ودعم الري والتنمية الزراعية، وتلبية الاحتياجات المتنوعة لجميع المستفيدين في نهاية المطاف. ويمثل المشروع شهادة على التزام المملكة العربية السعودية بالإدارة المستدامة للموارد المائية وجهودها لتحقيق الأهداف البيئية طويلة المدى.
With inputs from SPA