المملكة العربية السعودية تطلق مقياس ألف يا لتقييم ذكاء الطلاب الشامل
الرياض، 10 رمضان 1445هـ، الموافق أبريل 2023م، شهد انطلاقة مبادرة مهمة في المشهد التعليمي بالمملكة العربية السعودية. أعلنت هيئة تقويم التعليم والتدريب بالتعاون مع وزارة التربية ودوائرها الإقليمية عن تطبيق مقياس "ألف يا" وهو مقياس ذكاء رقمي مصمم لطلبة التعليم العام الذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلى 18 سنة. وتهدف هذه الأداة المبتكرة إلى تلبية احتياجات الفئات الخاصة وتلك التي تحتاج إلى تقارير تشخيصية للخدمات الصحية المناسبة، إلى جانب احتياجات الرعاية الاجتماعية.
ويبرز "مقياس ألف ياء" كأول مقياس ذكاء فردي طورته الهيئة بالكامل ليتوافق مع البيئة والثقافة العربية. ويستفيد من النظريات العلمية الأكثر انتشارًا في مجال الذكاء لتقييم الذكاء العام والجوانب المختلفة المتعلقة بالموهبة، والاستعداد للمدرسة، والتشخيص السريري للاضطرابات مثل اضطرابات الانتباه وفرط النشاط، وصعوبات التعلم، والتوحد، ومشاكل اللغة، ووظيفة الدماغ.

تم تصميم المقياس مع أخذ العصر الرقمي في الاعتبار، ويدمج ألعاب الكمبيوتر الجذابة في منهجيته، ويضم 47 اختبارًا فرعيًا. ويمثل هذا زيادة كبيرة بنسبة 261% مقارنة بالمعايير الدولية المعترف بها. وتم توحيد المقياس على عينة قوامها 22 ألف طالب وطالبة في 65 مدينة بالمملكة. وتأتي هذه المبادرة ضمن الأهداف الأوسع لرؤية المملكة العربية السعودية 2030 لتحسين جودة الحياة، والتعرف على الموهوبين، وتشخيص اضطرابات الذاكرة والتعلم والانتباه والتوحد.
وفي الفترة من أبريل 2023 إلى 10 مارس من العام نفسه، تم عقد سلسلة من الاجتماعات للبدء في تطبيق مقياس ألف يا على عينات طلاب التعليم العام ضمن الفئة العمرية المحددة. وأجريت المرحلة الأولية في ثلاث مناطق: منطقة الرياض، المنطقة الشرقية، ومنطقة القصيم. وجاءت هذه الجهود بالتعاون مع إدارات التعليم في هذه المناطق، مع خطط لتوسيع نطاق التنفيذ ليشمل مناطق أخرى.
ومثل الهيئة خلال هذه الاجتماعات فريق من المركز الوطني للقياس. وانضم إليهم منسقو وزارة التربية والتعليم وإدارات التعليم في المناطق، إلى جانب 49 ممتحنًا وممتحنًا رشحتهم وزارة التربية والتعليم بناءً على متطلبات وتخصصات محددة. وتناولت المناقشات موضوعات مختلفة منها مقدمة عن المقياس، وأهميته، والأساس النظري، والأساس العلمي، ونظرة تفصيلية لجميع الاختبارات الفرعية (47 اختباراً)، وعمليات التطبيق الفعلي لكل اختبار، واعتبارات تطبيقية مهمة لكل من الممتحنين والممتحنين، و الاعتبارات الفنية لإعداد تقارير النتائج.
وتؤكد هذه المبادرة التزام المملكة العربية السعودية بالاستفادة من الحلول الرقمية لتعزيز النتائج التعليمية. ومن خلال تبني مثل هذه التدابير المبتكرة، تهدف المملكة إلى دعم شبابها من خلال التحديد الدقيق لاحتياجاتهم التعليمية واضطراباتهم المحتملة، وبالتالي تسهيل التدخلات المستهدفة التي تساهم في تحقيق أهداف رؤية 2030.
With inputs from SPA