المملكة العربية السعودية تُسلّط الضوء على التزامها بالتحول الصناعي في جلسة رؤية اليونيدو 2050
جددت المملكة العربية السعودية التزامها بتعزيز مستقبل صناعي عالمي مستدام ومبتكر. وقد سُلِّط الضوء على هذا الالتزام خلال القمة العالمية للصناعة والتصنيع في الرياض، حيث شارك معالي المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمى، وكيل وزارة الصناعة والثروة المعدنية للشؤون الصناعية، في جلسة أدارتها منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو). ركزت الجلسة على "الاستعداد لمستقبل الصناعة" وتضمنت مناقشات حول اتجاهات الصناعة.
جمعت القمة قادةً عالميين وصانعي سياسات وخبراء لمناقشة العوامل الرئيسية للتحول الصناعي. وشملت المواضيع التحول الأخضر، والتقنيات الرقمية، والتغيرات في سلاسل القيمة العالمية. وأكد المهندس ابن سلمى على أهمية اتخاذ خطوات جريئة لبناء صناعات تنافسية للمستقبل. وقال: "إذا وصل العالم إلى مرحلة لم يعد فيها الاستمرار في العمل كالمعتاد خيارًا، فقد حان الوقت لاتخاذ قرارات جريئة تُمكّن الدول النامية من تحقيق قفزة نوعية بدلًا من مجرد محاولة اللحاق بالركب".

سلّط المهندس ابن سلمى الضوء على التقدم الصناعي الذي تشهده المملكة العربية السعودية في إطار استراتيجيتها الصناعية الوطنية. ويشمل ذلك الاستثمار في البحث والتطوير، وتوسيع القطاعات الصناعية، وتعزيز سلاسل التوريد، والاستثمار في رأس المال البشري لتحقيق نمو مستدام. وأكد على أن التنافسية المستقبلية ينبغي أن تُحفّزها الابتكارات والتقنيات المتقدمة، مع تبني مسارات صناعية خضراء لحماية الرخاء والحفاظ على كوكب الأرض.
قدّم المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، جيرد مولر، رؤىً مستقاة من "رؤية 2050" وتقرير التنمية الصناعية 2026، بحضور كبار قادة المنظمة. ويدعو التقرير إلى استراتيجيات صناعية تُدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والثقافية لضمان التنمية الشاملة والازدهار طويل الأمد.
أشار المهندس ابن سلمى إلى أن المعايير العالمية الجديدة تُعيد تشكيل مستقبل التجارة والتصنيع بوتيرة متسارعة. وشدد على ضرورة انخراط الاقتصادات النامية مبكرًا في التصنيع الأخضر عالي القيمة، مدعومًا بأنظمة امتثال وسلاسل توريد مستدامة وشراكات تُولي الابتكار الأولوية.
شهدت الجلسة مساهمات من مسؤولين وأكاديميين من البرازيل وإندونيسيا والمملكة المتحدة ومنظمات دولية. وأدار كاي بيتكي من منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) هذه المناقشات. وتؤكد استضافة المملكة العربية السعودية لقمة 2025 على تأثيرها المتنامي في تشكيل السياسات الصناعية الدولية.
يسلط هذا الحدث الضوء على التزام المملكة العربية السعودية بدعم الابتكار والتحول الأخضر والتنمية الصناعية الشاملة على مستوى العالم.
With inputs from SPA