المملكة العربية السعودية تحصل على تجديد عضويتها في منظمة الطيران المدني الدولي للفترة 2026-2028
حصلت المملكة العربية السعودية على 175 صوتًا من أصل 184 دولة في المجلس التنفيذي لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) للفترة 2026-2028. ويُواصل هذا الإنجاز عضويتها منذ عام 1986، مُبرزًا دورها الهام في صنع القرار العالمي في مجال الطيران المدني. وجرت الانتخابات خلال الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة للإيكاو في مونتريال، كندا، بمشاركة جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والبالغ عددها 184 دولة.
أكد معالي المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجستية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، على أهمية هذه الانتخابات للمملكة العربية السعودية. وأشار إلى أن المملكة، منذ تأسيس أول شركة طيران لها عام ١٩٤٥، أبدت التزامًا راسخًا تجاه قطاع الطيران في ظل قيادتها الرشيدة. وقال: "تعكس هذه الانتخابات مساهمات المملكة القيّمة في تطوير سياسات قطاع الطيران العالمي".

يضم مجلس منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) 36 دولة رائدة في مجال الطيران، منها الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وسنغافورة والمملكة المتحدة. ويؤكد إعادة انتخاب المملكة العربية السعودية نفوذها الدولي ومكانتها في هذا القطاع الحيوي. ويسمح لها هذا الفوز بالحفاظ على دور مؤثر في صياغة سياسات الطيران المدني حول العالم.
أكد معالي الأستاذ عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أن تجديد عضوية المملكة العربية السعودية في منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) يأتي تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين، حفظهما الله. ويمثل هذا التجديد تقديرًا دوليًا لإسهامات المملكة العربية السعودية ومبادراتها في مجال الطيران المدني العالمي.
يشمل دور المملكة العربية السعودية الفعّال طرح سياسات ومبادرات استثمارية، مثل الدعم المالي لمبادرة "عدم ترك أي بلد خلف الركب" التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو). وخلال جمعية الإيكاو، المنعقدة من 23 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، قدّمت المملكة 31 ورقة عمل تتناول الابتكار والسلامة والاستدامة والأمن وتجربة المسافرين والنقل الجوي.
وتهدف المملكة إلى بناء شراكات دولية من خلال منظمة الطيران المدني الدولي وتوقيع اتفاقيات ثنائية جديدة تدعم أهدافًا طموحة مثل تشغيل رحلات جوية إلى 250 وجهة حول العالم بحلول عام 2030. وتشكل هذه الجهود جزءًا من استراتيجية أوسع لمضاعفة أعداد المسافرين بحلول ذلك الوقت.
رؤية استراتيجية لنمو الطيران
يعكس هذا التصويت التاريخي الثقة الدولية في ريادة المملكة العربية السعودية في مجال الطيران، ومكانتها كعضو فاعل مؤثر في سياسات الطيران المدني العالمية. وتشمل مبادرات المملكة استضافة مقر اللجنة، وتطبيق معايير عالية في ممارسات الطيران المدني.
تأسست منظمة الطيران المدني الدولي عام ١٩٤٤ كوكالة تابعة للأمم المتحدة تُعنى بتطوير معايير الطيران المدني العالمية. تُركز المنظمة على تعزيز الأمن والسلامة مع تحسين الكفاءة ومعالجة القضايا البيئية في هذا القطاع.
يُظهر استمرار حضور المملكة العربية السعودية في المجلس التنفيذي لمنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) التزامها برؤية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز لتعزيز الريادة العالمية في قطاع الطيران. وتسعى المملكة جاهدةً لتصبح مركزًا محوريًا للربط الجوي بين ثلاث قارات، في إطار استراتيجيتها الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.
With inputs from SPA