إنجازات التنمية المجتمعية ونمو المسؤولية الاجتماعية للشركات في إطار رؤية السعودية لتنمية الموارد البشرية 2025
أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن تحقيق تقدم واسع النطاق في عام 2025 في مجالات تنمية المجتمع، والمسؤولية الاجتماعية، والعمل التعاوني، والتطوع. وقد دعمت هذه النتائج أهداف رؤية السعودية 2030 الرامية إلى بناء مجتمع حيوي ومستقر، حيث تجاوزت الوزارة العديد من الأهداف وزادت من مشاركة القطاع الخاص في البرامج الاجتماعية في مختلف مناطق المملكة.
أظهرت المؤشرات الرئيسية أن حوالي 72% من الشركات الكبرى تبنت برامج المسؤولية الاجتماعية، بينما بلغت مشاركة القطاع الخاص في إجمالي الإنفاق الاجتماعي 4.18%. وجاءت هذه النتائج عقب عام من النشاط المكثف، بما في ذلك المنصة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية، وجائزة المسؤولية الاجتماعية للشركات، والمنتدى الدولي للمسؤولية الاجتماعية.

ركزت التدابير السياسية خلال عام 2025 على بناء إطار عمل متكامل لتنمية المجتمع ودعم الفئات المستهدفة. وقد أطلقت الوزارة سياسة التنمية الشاملة، التي تهدف إلى مواءمة الأدوار بين الجهات المعنية، وخلق بيئة تنظيمية داعمة، وضمان أثر اجتماعي مستدام من خلال مسؤوليات واضحة ومنسقة وأدوات تخطيط مشتركة.
كما شهدت الجهود التنظيمية المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية تقدماً ملحوظاً من خلال خدمة اعتماد برامج المسؤولية الاجتماعية، المقدمة عبر المنصة الوطنية للمسؤولية الاجتماعية. وقد أطلقت الوزارة أيضاً جائزة تنمية الشباب، التي شجعت المؤسسات على تعزيز الحوكمة، وتوضيح التزاماتها الاجتماعية، وترسيخ المساءلة عن البرامج الموجهة للشباب المستفيدين في جميع أنحاء المملكة.
شهد القطاع التعاوني توسعاً مطرداً، حيث تم إنشاء 64 جمعية تعاونية جديدة في عام 2025، ليصل إجمالي عدد الجمعيات التعاونية على مستوى البلاد إلى 558 جمعية. وقد تم توزيع هذه الجمعيات التعاونية في جميع مناطق المملكة العربية السعودية، مما يعكس تغطية جغرافية أوسع وحضوراً أكبر في الخدمات المجتمعية والأنشطة التنموية.
ساهم التحول الرقمي في هذا النمو، حيث قامت الوزارة بأتمتة الخدمات المقدمة للجمعيات التعاونية بالكامل عبر منصة التنمية الاجتماعية. وتم إصدار دليل للتعاونيات، وعُقد أسبوع قطاع التعاونيات، ونُظمت ورش عمل تدريبية متخصصة لقادة التعاونيات في عدة مناطق، مما ساعد على رفع مستوى القدرات الإدارية والوعي القطاعي.
شكّلت المشاركة الدولية مجالاً محورياً آخر، حيث شاركت الوزارة في منتديات عالمية مرتبطة بالتعاونيات والمسؤولية الاجتماعية. وقد ساهمت هذه المشاركة في تبادل الخبرات، وتحسين كفاءة القطاع، وتعزيز حضور المملكة على الصعيد الدولي. كما ساهمت هذه الجهود في جذب اهتمام المستثمرين بمجالات خدمة المجتمع الواعدة، ودعمت المنتديات المصممة لرفع معايير الأداء والتميز.
{TABLE_1}
المسؤولية الاجتماعية، والعمل التطوعي، ومبادرات الشباب
حظي العمل التطوعي باهتمام إضافي من خلال عدة مبادرات واسعة النطاق. فخلال موسم الحج عام ١٤٤٦ هـ، نُظمت برامج تطوعية لمساعدة الحجاج، بمشاركة موظفين حكوميين وفرق تطوعية. وهدفت هذه الأنشطة إلى تحسين الخدمات المقدمة للحجاج، مع ترسيخ ثقافة المشاركة التطوعية المنظمة في الفعاليات الوطنية.
توسعت البرامج الموجهة للشباب في عام 2025، لتشمل مبادرات التطوع المهني للشباب. استفاد نحو 5000 شاب وشابة من التطوع في مجالات مهنية متنوعة، كالأمن السيبراني والترجمة الاحترافية والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال، مما ساعدهم على اكتساب مهارات جديدة والمساهمة في تلبية احتياجات المجتمع في جميع أنحاء المملكة.
شراكات واتفاقيات المسؤولية الاجتماعية
عملت الوزارة أيضاً من خلال شراكات واتفاقيات رسمية مع جهات حكومية وخاصة وغير ربحية. وسعت هذه الاتفاقيات إلى تعزيز العمل التعاوني المستدام، وتمكين المنظمات غير الربحية، ودعم مشاريع التنمية المجتمعية، وتشجيع الابتكار المرتبط بالمسؤولية الاجتماعية في مختلف المناطق والقطاعات.
شملت المجالات التي غطتها هذه الاتفاقيات تنمية المجتمع، والعمل التعاوني، والتمكين الاجتماعي، وبناء قدرات المنظمات. وقد ساهم دعم القطاع غير الربحي في توحيد الجهود، والحد من الازدواجية، وزيادة الأثر التنموي على الفئات المستفيدة، مما أسهم في توزيع أكثر فعالية للموارد والخدمات في المجتمع السعودي.
أظهرت إنجازات الوزارة مجتمعةً في عام 2025 التزاماً مستمراً بتحسين منظومة تنمية المجتمع، وتعزيز التكامل بين القطاعات، والنهوض بالمسؤولية الاجتماعية. وقد ساهمت هذه الإجراءات في بناء مجتمع أكثر تماسكاً واستدامة، وتحسين جودة الحياة لمختلف فئات السكان، وتوافقت بشكل وثيق مع الأهداف الرئيسية لرؤية السعودية 2030.
With inputs from SPA