مشروع ترميم مسجد عُقلات السقر النجدي في عهد الأمير محمد بن سلمان

يعمل مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية على ترميم مسجد عُقلة السقر في منطقة القصيم، وتوسيع طاقته الاستيعابية مع الحفاظ على طابعه الأصيل. ويستعيد المسجد، الذي كان يوماً مركزاً للحياة الدينية والاجتماعية، مكانته كمكان للصلاة والتعلم والأنشطة المجتمعية بعد سنوات من الإهمال بسبب قدمه.

يُعدّ هذا العمل جزءًا من خطة وطنية شاملة للمساجد التاريخية في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. ويهدف المشروع إلى الحفاظ على التراث وإعادة استخدامه، مع مراعاة معايير البناء الحديثة. كما يدعم أهداف رؤية 2030 من خلال حماية الأساليب المعمارية الأصيلة وإدراجها في تصميم المساجد المعاصرة في جميع أنحاء المملكة.

Uqlat as-Suqur Mosque Najdi Restoration Initiative

يقع مسجد عُقلات السقر في الجزء الشمالي الشرقي من عُقلات السقر، وهي محافظة تابعة لمنطقة القصيم. يعود تاريخ بناء المسجد إلى أربعينيات القرن الرابع عشر الهجري (أربعينيات القرن العشرين الميلادي)، ويُعتبر أحد أهم المعالم التراثية الباقية في البلدة القديمة، إذ يعكس حقبة ما قبل أن تُغير الإنشاءات الحديثة النمط العمراني المحلي.

تشير السجلات التاريخية إلى أن بناء مسجد عُقلة السقر قد اكتمل عام ١٣٤١ هـ (١٩٢٢ م). في ذلك الوقت، كان المسجد الوحيد في المحافظة، ومن أقدم المساجد في المنطقة. توقف المسجد عن استقبال المصلين لاحقًا بسبب تقادم بنيته، مما زاد من الحاجة إلى ترميم متخصص.

يمثل المسجد مثالاً واضحاً على العمارة النجدية التقليدية. استخدم البناؤون الطين والحجر المحليين في بناء الجدران الرئيسية، وسقوا المبنى بعوارض وألواح خشبية. يتضمن التصميم قاعة للصلاة، وفناءً مفتوحاً، وغرفة خاصة، وحوضاً للماء، ومرافق مخصصة للوضوء، وكلها تعكس السمات المميزة لتصاميم المساجد النجدية.

لعقود طويلة، لم يكن مسجد عقلات السقر مجرد مكان للصلاة، بل كان ملتقى لسكان المحافظة والقرى المجاورة لمناقشة شؤون المجتمع وحل النزاعات. كما استضاف المسجد دروساً ومحاضرات دينية، وساعد السكان على تعلم القراءة والكتابة، ودعم حفظ القرآن الكريم، مما عزز مكانته كمركز ثقافي وتعليمي.

قبل الترميم، كانت مساحة المسجد تبلغ حوالي 480 متراً مربعاً، ويتسع لحوالي 230 مصلياً. بعد أعمال الترميم التي نُفذت في إطار مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الذي انطلق عام 1440 هـ (2018 م)، اتسعت مساحته إلى 544 متراً مربعاً، وارتفعت سعته إلى حوالي 250 مصلياً، مع الحفاظ على طابعه التراثي.

{TABLE_1}

يركز المشروع على الاستعانة بشركات سعودية ذات خبرة في المباني التراثية للعمل على ترميم المساجد التاريخية، مثل مسجد عُقلة السقر. ويشرف مهندسون سعوديون على الجوانب الفنية للحفاظ على الهوية الأصلية لكل مسجد. ويهدف هذا النهج إلى تحقيق التوازن بين معايير السلامة والاستدامة الحديثة وأساليب البناء التقليدية والتفاصيل المعمارية التاريخية.

يسترشد مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية بأربعة أهداف رئيسية، وهي: إعادة المساجد التاريخية إلى أماكن العبادة المنتظمة، واستعادة أصالتها المعمارية، وإبراز البعد الثقافي للمملكة العربية السعودية، وزيادة الوعي بالأهمية الدينية والثقافية للمساجد التاريخية للأجيال الحالية والمستقبلية.

من خلال ترميم مسجد عُقلة السقر ومشاريع مماثلة، تعزز المملكة حضور المساجد التاريخية في الحياة المجتمعية. ويحافظ هذا العمل على الاستخدام الديني، ويحمي التراث المعماري النجدي، ويدعم أهداف رؤية 2030 المتعلقة بالهوية الثقافية والحضارية، مع تمكين هذه المباني التاريخية من مواصلة خدمة المصلين في ظروف آمنة ومستدامة.

With inputs from SPA

English summary
The Prince Mohammed bin Salman Project for the Development of Historical Mosques renovates the Uqlat as-Suqur Mosque in Qassim. The Najdi-style restoration expands space while preserving original architecture, reinforcing the mosque’s role as a religious, cultural, and community hub within Saudi Arabia's heritage strategy.
ذهب عيار ٢٤ / Gram
ذهب عيار ٢٢ / Gram
First Name
Last Name
Email Address
Age
Select Age
  • 18 to 24
  • 25 to 34
  • 35 to 44
  • 45 to 54
  • 55 to 64
  • 65 or over
Gender
Select Gender
  • Male
  • Female
  • Transgender
Location
Explore by Category
Get Instant News Updates
Enable All Notifications
Select to receive notifications from