المملكة العربية السعودية تدعم الوحدة الاقتصادية العالمية والتعاون الدولي
في حوار ملحوظ خلال الاجتماع الخاص للمنتدى الاقتصادي العالمي في الرياض، أوضح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية، التزام المملكة بتعزيز التعاون الدولي والنمو واستدامة الطاقة. وشهدت الجلسة مشاركة مجموعة متنوعة من القادة من الحكومة والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية والمنظمات الدولية. وقد تناولوا التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الملحة في عصرنا، وناقشوا الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دفع النمو داخل الشرق الأوسط كمركز اقتصادي عالمي مزدهر.
وأكد ولي العهد التزام المملكة العربية السعودية بمعالجة القضايا العالمية من خلال تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين. وأكد جهود المملكة في قيادة الابتكار وتسهيل التكامل التجاري وضمان أمن الطاقة. وتشكل هذه المبادرات جزءا من استراتيجية أوسع تهدف إلى بناء اقتصاد عالمي أكثر تكاملا ومرونة. ومن خلال الدعم المباشر لمشاريع التنمية والاستثمارات، تهدف المملكة العربية السعودية إلى المساهمة بشكل كبير في الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي.

سلط الأمير محمد بن سلمان الضوء على كيفية تحول المملكة العربية السعودية إلى منارة للفرص والابتكار. وأكد مجددا تركيز المملكة على توسيع التعاون الدولي لتحفيز التنمية الشاملة والحيوية الاقتصادية والاستقرار الدائم في جميع أنحاء المنطقة وخارجها. وفي ظل المشهد الجيوسياسي المتقلب، تم تسليط الضوء على أهمية الاستفادة من الفرص وتعزيز الشراكات التعاونية باعتبارها أمرا بالغ الأهمية.
وفي إطار الرؤية السعودية الطموحة 2030، شارك ولي العهد رؤاه حول رحلة المملكة التحويلية على مدى السنوات الثماني الماضية. وكانت مبادرة الإصلاح الشامل هذه فعالة في تمكين مؤسسات القطاع الخاص وتعزيز التقدم. ومن الإنجازات المهمة المذكورة نمو صندوق الاستثمارات العامة ليصبح صندوق ثروة سيادية يدير أصولا بتريليونات الدولارات.
المعالم الاقتصادية والتقدم الاجتماعي
من الإنجازات البارزة للمملكة العربية السعودية في عام 2023 هو تجاوز الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي 50٪ من إجمالي الناتج المحلي لأول مرة. ويؤكد هذا الإنجاز أهمية الاستثمار في البحث والتطوير لدفع الشركات الوطنية إلى الأمام باستخدام التقنيات الناشئة. ويتوسع الاقتصاد الرقمي في المملكة العربية السعودية بمعدل أسرع بثلاثة أضعاف من المتوسط العالمي، وذلك بفضل هذه الجهود المتضافرة.
كما سلط ولي العهد الضوء على التغيرات المجتمعية الإيجابية الناجمة عن رؤية السعودية 2030. والجدير بالذكر أنه كانت هناك زيادة كبيرة في مشاركة المرأة في القوى العاملة منذ عام 2016، وتضاعف عددها. وتشير هذه التطورات إلى تحسن أوسع في نوعية الحياة والتقدم الاجتماعي داخل المملكة.
يتطلع
وفي ختام خطابه، صور ولي العهد محمد بن سلمان الرؤية السعودية 2030 على أنها رحلة مستمرة وليست وجهة. وتمثل الإنجازات التي تم تحقيقها حتى الآن مجرد بداية لما يعد بفترة واسعة من التعاون والنمو والتنمية مع الشركاء الدوليين. ولم يؤكد خطابه في المنتدى الاقتصادي العالمي التزام المملكة العربية السعودية بالتعاون الدولي فحسب، بل وضع المملكة أيضًا كلاعب مؤثر في التوجيه نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة وازدهارًا.
With inputs from SPA