السعودية تصدر تقرير 2023 حول الاستدامة في القطاع الثقافي
أصدرت وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية النسخة الخامسة من تقرير "الحالة الثقافية في المملكة العربية السعودية 2023"، والذي حمل عنوان "الاستدامة في القطاع الثقافي"، ويتناول هذا التقرير الحركة الثقافية خلال العام الماضي، مسلطًا الضوء على أهم التطورات والإنجازات والتحديات. ويمكن تحميل التقرير من الموقع الرسمي للوزارة.
تتضمن الاستدامة في القطاع الثقافي حماية التراث الثقافي والطبيعي والحفاظ عليه من التلف والتدهور والانقراض. كما تهدف إلى تعزيز الجدوى الاقتصادية للأنشطة والمهن المرتبطة بالثقافة مع توسيع المشاركة الثقافية في المجتمع. ويركز فصل الاستدامة في التقرير على التأثيرات البيئية على التراث الثقافي والمبادرات الرامية إلى التخفيف من هذه التأثيرات.

منذ إصداره لأول مرة في عام 2019، يتتبع تقرير حالة الثقافة كيف يساهم القطاع الثقافي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا. ويوثق فصل الإدارة والحفظ الجهود المبذولة للحفاظ على التراث الثقافي والطبيعي. وفي الوقت نفسه، يسلط فصل المشاركة الثقافية الضوء على الفرص المتنوعة للمشاركة المجتمعية في الثقافة.
ويسلط فصل الاقتصاد الإبداعي الضوء على المساهمات الاقتصادية لمختلف مكونات القطاع الثقافي. ويوضح بالتفصيل الجهود الرامية إلى تحفيز النمو داخل هذا القطاع. ويوسع فصل الاستدامة هذا العام هذا التركيز من خلال دراسة كيفية تأثير العوامل البيئية على الأنشطة الثقافية واستكشاف طرق لتعزيز الممارسات المستدامة في مجالات مثل الموضة والهندسة المعمارية والتصميم والفنون الطهوية.
وتستند فصول التقرير إلى الأبعاد التي تم تطويرها في الإصدارات السابقة. ويتم تناول كل بُعد على حدة، بدءًا بالإدارة المستدامة للتراث الثقافي والحفاظ على اللغة العربية. كما يغطي التقرير كفاءة البنية الأساسية وتطوير الإطار التنظيمي تحت عنوان "الإدارة والحفظ".
رصد الإنتاج الثقافي
ويقيس فصل "الإبداع والإنتاج الثقافي" مستويات الإنتاج الثقافي في مجالات النشر والإنتاج السمعي والبصري والفنون والتصميم والمسرح والفنون الأدائية، كما يرصد الجوائز التي نالها المبدعون محلياً ودولياً. ويركز فصل "المعرفة والمهارات" على تطورات التعليم والتدريب في المجالات الثقافية نظراً لأهميتها الكبيرة.
يقدم فصل "المشاركة الثقافية" رؤية شاملة لمستويات المشاركة داخل القطاع. فهو لا يستكشف السلوكيات الفردية فحسب، بل ويستكشف أيضًا حيوية المشاركة الاجتماعية من خلال الأنشطة غير الربحية. ويساعد هذا النهج المتعدد الأبعاد في فهم مدى نجاح القطاع في الوصول إلى شرائح مجتمعية متنوعة.
تحليل المؤشرات الاقتصادية
ويستعرض فصل "الاقتصاد الإبداعي" المؤشرات الاقتصادية مثل إحصاءات العمل، ونشاط الأعمال، وتأثير السياحة، وأنماط الإنفاق، والطلب داخل القطاع. ويساعد هذا التحليل في قياس الصحة الاقتصادية للمشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية.
ويواصل تقرير هذا العام تقديم قراءة منهجية للحركات الثقافية المحلية داخل وخارج المملكة العربية السعودية، ويهدف إلى توفير قاعدة معرفية يتم تحديثها دوريًا بناءً على البحوث والدراسات المعتمدة. ومن خلال تناول الثقافة كبنية لا تتجزأ مع انعكاس أبعاد قطاعاتها المختلفة بشكل موضوعي، يقدم التقرير رؤى قيمة للمهتمين برصد هذه الحركات.
وبشكل عام، يشكل هذا التقرير الشامل الذي أعدته وزارة الثقافة موردًا بالغ الأهمية لفهم المشهد الثقافي المتطور في المملكة العربية السعودية مع تسليط الضوء على جهود الاستدامة داخل هذا القطاع الحيوي.
With inputs from SPA