المملكة العربية السعودية تعزز التجارة العالمية بحصولها على درجة عالية في الاتصال البحري للأونكتاد
الرياض 11 رمضان 1445هـ الموافق م واس حققت المملكة العربية السعودية من خلال الهيئة العامة للموانئ "موانئ" إنجازاً كبيراً في القطاع البحري. وبحسب أحدث تقرير للأونكتاد، سجلت السعودية 248 نقطة على مؤشر الاتصال بشبكات الملاحة البحرية خلال الربع الأول من عام 2024. ويؤكد هذا الإنجاز التزام المملكة بضمان التدفق المستمر للسلع وكفاءة خدمات الإمداد واللوجستيات.
ويعد هذا التقدم جزءًا من الجهود المستمرة التي تبذلها شركة ماواني للبناء على النجاحات التي حققتها في السنوات السابقة. وفي عام 2023، طرحت الهيئة 31 خدمة شحن جديدة بالتعاون مع كبرى خطوط الشحن العالمية. واستمر الزخم حتى عام 2024 مع سبع خدمات إضافية وإنشاء تسع مناطق ومراكز لوجستية متكاملة. وقد تمت هذه التطورات في الموانئ الرئيسية بما في ذلك ميناء جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وميناء الملك فهد الصناعي في ينبع، مما اجتذب استثمارات تزيد قيمتها عن 6 مليارات ريال من الشركات الوطنية والعالمية الرائدة.

علاوة على ذلك، ركزت شركة المواني على تعزيز البنية التحتية لموانئها. وتشمل المشاريع البارزة تطوير وتشغيل محطتين للحاويات في ميناء الملك عبد العزيز بالدمام والجزء الشمالي من ميناء جدة الإسلامي. وتهدف هذه المبادرات، التي تبلغ قيمتها الإجمالية 8 مليارات ريال، إلى تعزيز القدرات التشغيلية بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية. وتتصور الاستراتيجية وضع المملكة العربية السعودية كمركز لوجستي عالمي يربط ثلاث قارات.
ولم تقتصر الجهود المبذولة لزيادة الكفاءة التشغيلية على تطوير البنية التحتية. أطلقت شركة مواني مبادرات لأتمتة العمليات التشغيلية وإدخال المعدات الحديثة وتبسيط إجراءات الاستيراد والتصدير. وتهدف هذه الإجراءات إلى دعم الصادرات الوطنية، وتسهيل التجارة البحرية العالمية، وخفض تكاليف التشغيل، وجذب خطوط الشحن الإقليمية والعالمية، بما في ذلك تلك التي تشغل السفن الكبيرة.
تعكس التعديلات الأخيرة التي أجراها الأونكتاد على منهجية مؤشر اتصال الخطوط الملاحية المنتظمة (LSCI) في عام 2024 محاولة لتمثيل ديناميكيات موانئ الحاويات اليوم بشكل أكثر دقة. وتهدف هذه التغييرات إلى مواكبة الاتجاهات المتطورة في النقل البحري وقطاع الخدمات اللوجستية المتوسع.
ويعد هذا الإنجاز الذي حققته المملكة العربية السعودية في القطاع البحري دليلاً على مبادراتها الإستراتيجية الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية لموانئها وكفاءتها التشغيلية. ومن خلال القيام بذلك، لا تدعم المملكة نموها الاقتصادي فحسب، بل تساهم أيضًا بشكل كبير في التجارة البحرية العالمية.
With inputs from SPA