برنامج التشجير الوطني يسلط الضوء على جهود المملكة العربية السعودية في إعادة تأهيل الأراضي خلال مؤتمر CRIC23 في بنما
حدد البرنامج الوطني للتشجير خطط المملكة العربية السعودية طويلة الأجل لاستعادة الأراضي المتضررة ومكافحة التصحر، وربط هذه الجهود الوطنية بالأهداف العالمية المتعلقة بالحياد في تدهور الأراضي، وشرح كيف تدعم رؤية 2030 وأهداف المناخ الأوسع نطاقاً.
خلال جلسة حوار في الدورة الثالثة والعشرين للجنة استعراض تنفيذ اتفاقية مكافحة التصحر (CRIC23) في جمهورية بنما، عرض البرنامج تجربة المملكة في الإدارة المستدامة للأراضي، مسلطاً الضوء على التقدم المحرز مؤخراً وحجم أهداف إعادة التأهيل الحالية والمستقبلية.

صرح المهندس تركي المطيري من البرنامج الوطني للتشجير بأن المملكة العربية السعودية قد وافقت على خطة رئيسية شاملة وخارطة طريق لإعادة تأهيل الأراضي والتشجير في كل منطقة، مصممة على ثلاث مراحل تمتد على مدى عدة عقود وتعتمد على الحلول القائمة على الطبيعة كنهج أساسي.
تمتد المرحلة الأولى من عام 2021 إلى عام 2030 وتستهدف استعادة 2.5 مليون هكتار وزراعة 215 مليون شجرة، حيث أفاد البرنامج أنه تم بالفعل إعادة تأهيل أكثر من 500 ألف هكتار وزراعة أكثر من 151 مليون شجرة في مختلف المناظر الطبيعية.
تمتد المرحلة الثانية حتى عام 2060 وتهدف إلى إعادة تأهيل 22.8 مليون هكتار وزراعة 4.7 مليار شجرة من خلال توسيع أنشطة التشجير لتشمل جميع القطاعات، بينما تركز المرحلة الثالثة، التي تستمر حتى عام 2100، على الاستدامة طويلة الأجل وتضع هدفًا لإعادة تأهيل 40 مليار هكتار وزراعة 10 مليارات شجرة.
{TABLE_1}وبحسب المهندس المطيري، فإن الخطة الرئيسية التي تم إطلاقها في عام 2021 غطت أربعة مجالات رئيسية: البيئية والزراعية والحضرية والنقل، وضمن هذه المجالات تم تقسيم العمل إلى 11 منطقة تحدد أماكن تنفيذ مشاريع الترميم وزراعة الأشجار.
وشملت المناطق الـ 11 غابات المانغروف على طول السواحل، والغابات الجبلية، والوديان، والمستنقعات الداخلية، والمناطق المحمية مثل الحدائق الوطنية، والأحزمة الخضراء، والمراعي، والأراضي الزراعية، وممرات الطرق السريعة والسكك الحديدية، والمساحات الحضرية مثل المرافق الصحية والبنية التحتية، والمواقع المحيطة بالموقع الأخضر العالمي الأول (WTPS1).
في مؤتمر CRIC23، شارك ممثلو 197 دولة عضواً في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر في جلسة الحوار، مستخدمين الاجتماع لتبادل الخبرات حول ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي، ومناقشة مختلف النهج السياسية، ودراسة كيفية ارتباط هذه الممارسات بأهداف التنمية المستدامة في شكل منظم وتفاعلي.
سعت المناقشة إلى تعزيز إطار تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وتشجيع العمل الدولي المنسق بشكل أكبر، ودعم تطوير حلول أكثر فعالية لإعادة تأهيل الأراضي واستعادتها في البلدان التي تواجه تدهور الأراضي وضغوط المناخ المتزايدة.
شكلت مشاركة المملكة في مؤتمر CRIC23 جزءاً من جهود أوسع مرتبطة برئاستها للدورة السادسة عشرة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، وتتماشى مع المبادرات الوطنية والإقليمية مثل المبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والتي تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية والحد من آثار تغير المناخ.
With inputs from SPA