برامج صندوق الوطن الصيفية تعزز الإبداع وتعزز الهوية الوطنية لدى الشباب الإماراتي
أصبحت البرامج الصيفية في دولة الإمارات منصات حيوية لتنمية مواهب الطلاب في مختلف المجالات. وقد أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، على دورها في تعزيز الهوية الوطنية واللغة العربية من خلال مبادرات مثل برنامج "لغة القرآن الكريم". وقد فاقت هذه الجهود التوقعات، وحظيت باهتمام كبير من مختلف الفئات.
زار معاليه أنشطة صندوق الوطن الصيفية في مدرسة المدينة الأمريكية بعجمان، وشاهد مسابقةً لتجويد القرآن الكريم، حيث استعرض الطلاب مهاراتهم في حفظ القرآن الكريم. كما تضمنت الزيارة ورش عمل حول التغذية الصحية، والمأكولات الإماراتية التقليدية، والوقاية الصحية. وركزت الزيارة على إشراك الطلاب في الأنشطة الثقافية والتعليمية.
تهدف البرامج الصيفية إلى ترسيخ الهوية الوطنية لدى الطلاب. وصرح معاليه قائلاً: "نؤمن إيمانًا راسخًا بأن تعزيز الهوية الوطنية ليس مجرد شعار، بل هو سلسلة من الإجراءات المترابطة، تبدأ بالوعي وتنتهي ببناء مجتمع متماسك، يعتز بتاريخه، ويحتضن تنوعه، ويؤسس لمستقبله".
خلال جولته، اطلع معاليه على ورش عمل متنوعة، منها تصميم الأزياء، حيث أبدع الطلاب في الأزياء الإماراتية التقليدية. كما ساهم برنامج "ورشة الكاتب الصغير" في تنمية مواهب الكتابة لدى الشباب. وأشاد معاليه بالجهود المبذولة في مجال صناعة فواصل الكتب، ومعرض كتاب الهوية الوطنية الذي نظمه الصندوق الوطني لرعاية وتنمية المجتمع.
تضمنت الأنشطة التعليمية التفاعلية ورشة عمل باللغة العربية وجلسة حول أبرز المعالم الإماراتية في مجال الذكاء الاصطناعي. عرّفت هذه الأنشطة الطلاب على تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في دولة الإمارات. وتفاعل معاليه مع المواهب الإماراتية المتميزة في مجال الذكاء الاصطناعي، مسلطًا الضوء على أهميته للأجيال القادمة.
بناء الأجيال القادمة
تعكس برامج صندوق الوطن الصيفية شعار "هوية وطنية قوية ومستدامة". فهي تحتفي بالأجيال الجديدة وتُعمّق فهمهم للقيم الوطنية. وأكد معاليه أن هذه المبادرات تُعزز الإبداع والإنجاز، وتُعزز الولاء لتراث الوطن وقيادته.
الهدف الرئيسي هو بناء أجيال واعدة واعية بهويتها الوطنية وقادرة على القيادة. ويشمل ذلك تعزيز الثقة باللغة العربية من خلال الآيات القرآنية، وإطلاق العنان للمهارات الإبداعية، لا سيما في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز قيم المواطنة الصالحة، كحب الوطن.
أشاد معاليه بأكثر من 56 مركزًا على مستوى البلاد لمساهماتهم في هذه البرامج الناجحة. كما أشاد بالشركاء والداعمين والمتطوعين الذين اكتسبت جهودهم ثقة الطلاب وأولياء الأمور على حد سواء. ويشجع هذا النجاح على بذل المزيد من الجهود لجعل البرامج الصيفية مساحات يحتفي فيها الطلاب بهويتهم وقيمهم بشكل شامل.
وفي ختام زيارته، أكد معاليه التزام برامج صندوق الوطن الصيفية بغرس الأمل في نفوس أجيال المستقبل، وترسيخ مكانة الإمارات كنموذج يُحتذى به في مختلف المجالات، من خلال تعزيز الإبداع والابتكار والهوية الوطنية الراسخة لدى شباب اليوم.
With inputs from WAM


